بقلم : هديل عطايا الخميس 17-03-2016 الساعة 01:19 ص

قرن إلا 32 عاما!

هديل عطايا

كتابٌ وُضع على أحد أرفف مكتبة قديمة جداً، مفتوح على صفحة ملطخة بالدماء منذ ما يقارب ثمانية وستين عاماً! يغطي الدماء جسيمات من الغبار.

كتابٌ عنوانه قد جذب الأعمى لقراءته، وعاد الأصم ليسمع قصته وأصبح الأبكم يروي تفاصيله على أحفاده..

هذا الكتاب الذي ضمّ أرضاً مقدسةً، احتفظ بدماء أعظم الشهداء، فبكت الروايات على تلك الأرواح المُشردة الضائعة، التائهة في ظلام الفقد والشوق لأسرته الأسيرة خلف قضبان السجون، وزوجته الشهيدة، طفلته الرضيعة اللطيم مسلوبة الأم والأب قبل أن تعي لكنها وعت ماذا يعني الاحتلال؟!.

الكتاب الذي شهد مسيرة الحجارة التي رُميت على الأعداء مقابل أجسام رصاص اخترقت قلوب جميع الأعمار! كتاب حفظ بصمة كل قدم وقفت على هذه الأرض المقدسة، لملم قصة كل شجرة زيتون سُقيت بدموع منكسرة.

القضية التي تقع بين ضفتي هذا الكتاب هي الملخص، فهي قضية الإنسانية قبل أن تكون قضية سياسية، ستُحل رغم أن الوطن العربي تأخر في الاتحاد لدراستها. وخاتمة الكتاب ستسطر بتكبيرة الإحرام على أرض المسجد الأقصى بينما نحن واقفون صفاً بصف نرفع راية الإنسانية.

فلسنا بلاجئين، بل عائدين لأرض فلسطين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"