انتقادات لحذف اسم وصورة البرادعي من كتاب دراسي في مصر

تقارير وحوارات الثلاثاء 22-03-2016 الساعة 05:29 م

محمد البرادعي
محمد البرادعي
القاهرة - وكالات

أثار تقرير صحفي عن حذف اسم وصورة السياسي المصري المؤيد للديمقراطية محمد البرادعي من كتاب مدرسي، انتقادات لاذعة لوزارة التربية والتعليم المصرية حتى من أشد معارضي الرجل الحائز على جائزة النوبل للسلام.

ونشر موقع صحيفة التحرير الخاصة على الإنترنت أمس الإثنين، تقريرا تضمن صورة ضوئية لصفحة في كتاب القراءة للصف الخامس الابتدائي الذي درس العام الماضي وكانت تحتوي على اسم وصورة البرادعي، ونشرت الصحيفة صورة ضوئية أخرى لنفس الصفحة من كتاب العام الحالي، لكن دون ذكر للبرادعي.

"إهانة للتاريخ"

وأكدت وزارة التربية والتعليم في بيان صدر أمس، حذف اسم وصورة البرادعي من كتاب العام الدراسي الحالي لكنها نفت مسؤولية الوزير الحالي الهلالي الشربيني عن ذلك، وقالت إن هذا القرار اتخذته لجنة تطوير المناهج في عهد الوزير السابق محب الرافعي.

ويختلف المصريون حول الدور الذي لعبه البرادعي داخليا بعد تركه للوكالة التابعة للأمم المتحدة، ويعتبره مؤيدوه من أبرز دعاة الديمقراطية والإصلاح، بينما وصل الحال ببعض منتقديه لاتهامه بالخيانة والعمالة للغرب.

وعاد البرادعي لمصر عام 2010 ولعب دورا في الحشد للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011، كما كان معارضا للمجلس العسكري الذي أدار البلاد مؤقتا بعد مبارك ولجماعة الإخوان المسلمين التي تولت الحكم لفترة وجيزة.

وعُين البرادعي نائبا للرئيس المؤقت عدلي منصور بعد إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للإخوان في يوليو عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه، لكنه استقال بعدما فضت قوات الأمن بالقوة اعتصامين لأعضاء ومؤيدي الجماعة في أغسطس من نفس العام.

ومن أشد منتقدي البرادعي الكاتب الصحفي حمدي رزق، لكنه كان واحدا ممن هاجموا وزارة التربية والتعليم في مقال نشر على موقع صحيفة المصري اليوم الخاصة اليوم الثلاثاء.

وكتب رزق وهو أيضا من مؤيدي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي "لم أكن يوماً من شيعته ولا أنصاره، ولكن ليس من حقك ولا حقي ولا حق غيرك، اختلافاً أو اتفاقاً، حذف اسم وصورة البرادعي من الكتب المدرسية"، ووصف رزق هذا الإجراء بأنه "جريمة سياسية" و "إهانة للتاريخ".

وقال الروائي والمعارض المصري علاء الأسواني على حسابه على تويتر "وسط تعليم فاشل ومدارس لا تصلح للآدميين ... تحذف وزارة التعليم اسم د. البرادعي من المنهج لخلافه مع السلطة. هكذا وصلنا للحضيض".

وأضاف في تغريدة ثانية "حذف اسمه من المنهج مجرد نفاق رخيص بائس".

"التاريخ لن يزيفه أحد"

وقال بشير حسن المتحدث باسم وزارة التعليم لوكالة رويترز "نختلف مع الدكتور محمد البرادعي سياسيا وننتقده انتقادا يصل إلى حد الهجوم عليه بسبب مواقفه ضد مصر لكن التاريخ لن يزيفه أحد، التاريخ لا يكتبه شخص، تكتبه الأمة".

وأضاف "الثابت والذي لا يستطيع احد إنكاره حصول الدكتور محمد البرادعي على جائزة نوبل".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الوزارة ستعيد المنهج السابق العام المقبل، قال حسن إن هناك لجانا تعمل حاليا على تطوير مناهج العديد من المواد، وأضاف "إذا كان هناك شيء يتناول نوبل فلا بد وأن يتضمن صورة واسم الدكتور محمد البرادعي".

ولم يعلق البرادعي في حسابه على تويتر على الواقعة لكنه أعاد نشر تغريدة للإعلامية اللبنانية ليليان داود التي تقدم برنامجا في قناة تلفزيونية مصرية خاصة تقول فيها "لا ينتقص من مقام عالم حذف اسمه من كراسة وورق، بل يعيبك أن يذكر التاريخ جهلك".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"