مسؤولون في هيئات عالمية: قطر في مقدمة دول العالم الجاذبة سياحيًا

اقتصاد السبت 16-04-2016 الساعة 09:26 م

قطر زاخرة بالمناطق السياحية الراقية
قطر زاخرة بالمناطق السياحية الراقية
جارتنريتش - روهن - ألمانيا - محمد خير فريحات:

أشاد مسؤولون وخبراء سياحيون يمثلون عدداً من هيئات السياحة العالمية بالتطور الكبير والمتسارع الذي يشهده قطاع السياحة القطري، كما أثنوا على القفزات النوعية التي يحققها هذا القطاع الخدمي المهم الذي تعول عليه الدولة كثيرا في عملية التنويع الإقتصادي وزيادة الدخل العام غير المتأتي من النفط والغاز.

قطر تعمل على تكوين منتج نوعي لكل شرائح العائلات والسياح وعشاق الرياضة

وقالت "ماريا أمارال" المسؤولة في المكتب الوطني الألماني للسياحة والتي ترافق وفداً إعلامياً دولياً يغطي فعاليات معرض سوق السفر الألماني المقام لهذا العام في مدينة ماجديبورغ إنها تتابع باستمرار أداء القطاعات غير النفطية في قطر والخليج، وهي القطاعات التي تبني عليها دول المنطقة آمالا عريضة في تنويع اقتصاداتها بعيدا عن عائدات قطاع الطاقة.

وتابعت أمارال، وهي تدير التسويق والمبيعات لمنطقة الخليج في المكتب الوطني الألماني للسياحة من خلال تواجده الإقليمي في دبي، إنه ومن خلال متابعتها لأداء تلك القطاعات تؤكد أن قطاع السياحة في قطر يسير بخطى حثيثة وبشكل ديناميكي في تجاوز المراحل المرسومة له كما هو مخطط وكما يطمح القائمون على القطاع في رفد الدولة بمداخيل واستثمارات تدعم الجهود الرامية في استقطاب من مختلف دول العالم.

وليس أدل على ذلك، تقول أمارال، من مشروعات المنتجعات والفنادق الهائلة التي يجري تشييدها في الدوحة حاليا والتي تتكلف مليارات الدولارات، موضحة أن هذه المشروعات بدعم استثمارات البنية التحتية سيكون لها مردود كبير في تحقيق طموحات قطر بأن تكون إحدى الوجهات السياحية الرئيسية في العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.

ودخل السوق القطرية العام الفائت 11 فندقا جديدا، فيما يتوقع انضمام أكثر من هذا العدد للسوق القطرية خلال العام الجاري.

وتخطط قطر لإنفاق ما يربو على 45 مليار دولار لأجل النهوض بقطاع السياحة حتى عام 2030، لترتفع حينها نسبة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي القطري إلى نحو 17 مليار دولار مقارنة بـ حوالي 5 مليارات في الوقت الراهن.

أمارال: المشروعات السياحية القطرية تلبي طموحات المنطقة.. آمون: قطر تتطور سياحيًا كمركز عالمي بجذور ثقافية عميقة

ويوفر قطاع السياحة القطري حاليا قرابة 80 ألف وظيفة، بينما يصل عدد الغرف الفندقية المتوفرة في مختلف مناطق الدولة إلى 23 ألفا.

ووفقا للهيئة العامة للسياحة، فإن هناك 10 آلاف غرفة فندقية جديدة ستدخل سوق الضيافة القطرية بحلول العام 2019.

"آمبروسيوس آمون" المسؤول في هيئة السياحة السويدية يرى أن ما يميز قطر في سعيها لتطوير قطاع السياحة هو عملها الدؤوب على تحقيق هدفها الإستراتيجي كمركز عالمي بجذور ثقافية عميقة، من خلال تكوين منتج نوعي جدا جاذب لكل شرائح السوق من العائلات والسياح من مختلف الشرائح والثقافات إلى عشاق الرياضة ومسافري الأعمال.

يقول آمون إنه كما يرى في قطر أن تنويع نطاق المنتجات والخدمات السياحية يتطلب توفير منتجات تلبي متطلبات كل الشرائح المستهدفة سواء العليا أو الوسطى، مضيفا: "هذا لا يستجيب فقط لاحتياجات المسافر الأكثر حرصا على الميزانية، بل أيضا لأولئك الذين يعتبرون السفر النوعي والممتع لا يجب أن يخضع بالضرورة لفاتورة أسعار بخمس نجوم.

وبالنسبة إلى "مارك كريستيان" الذي يدير شركة سياحة وسفر في برلين فإن ألمانيا يمكن أن تساهم كثيرا في تطوير قطاع السياحة القطري من خلال تولي جانب التكنولوجيا في القطاع وهو الجانب الذي تتميز به ألمانيا على مستوى العالم.

يقول كريستيان: منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تمثل السوق الأكثر ديناميكية للسياحة الوافدة إلى ألمانيا، وثالث أكبر سوق مصدر للسياحة بين الأسواق غير الأوروبية، مضيفة: "هذا يمثل نتيجة مباشرة للجهود المتبادلة لتعزيز الروابط السياحية بين ألمانيا والمنطقة".

كريستيان: ألمانيا يمكن أن تعزز الجانب التكنولوجي في قطاع السياحة القطري.. بيرتو: استثمارات قطر في القطاع السياحي "نوعية"

وتعد ألمانيا واحدة من أبرز الوجهات العالمية التي يُنصح بزيارتها، وذلك نظرًا لعروضها الكثيرة من حيث البنية التحتية والتنوع. وهي تجذب الزوار الباحثين عن تجارب ثقافية وسياحية فريدة، فضلًا عن المسافرين الذي يتطلعون إلى ملاذ للاسترخاء بعيدًا عن العمل وروتين الحياة اليومية.

وتمثل ألمانيا موطنًا لـ 39 موقعًا من مواقع اليونسكو للتراث العالمي، عدا العمارة التاريخية التي تحبس الأنفاس، بالإضافة إلى عدد من أجمل المناظر الطبيعية في العالم على الإطلاق.

ويعتقد "أبريانا بيرتو" الذي يمثل هيئة السياحة الإيطالية أن استثمارات قطر في القطاع السياحي "نوعية"، وتشكل إضافة كبيرة للاقتصاد القطري ولخطط الدولة في تنويع مصادر الدخل في منأى عن عوائد قطاع النفط والغاز.

ويقول بيرتو إن قطر تدرس جيدا خياراتها الاستثمارية قبل أن تبدأ بتنفيذ أي مشروع في القطاع السياحي، ولذلك فإن استثماراتها في هذا القطاع مهمة جدا وتمثل إضافة نوعية للاقتصاد، وتعد من الاستثمارات المجدية مقارنة بالأنشطة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"