بقلم : جيهان دينار الأحد 17-04-2016 الساعة 02:29 ص

وسقط الملك..

جيهان دينار

قبل سنتين، كتبت مقالا بعنوان "الهبوط في مصلحة الريان"، بعد هبوط الرهيب لدوري المظاليم عقب الموسم الكارثي الذي قدمه ذلك العام. من خلال مقالي السالف الذكر، حاولت أن أبين أن المصاب ليس جللا وأن الهبوط للدرجة الثانية ليس عارا يجب أن يتنصل منه النادي، بل يجب أن يتخذ عبرة وفرصة لإعادة ترتيب الأوراق ومناقشة المشاكل بهدوء. وهذا ما حدث مع الريان، حيث أمضى موسما واحدا فقط في دوري المظاليم، ليعود أقوى مما كان ويفوز بالدوري لأول مرة في تاريخه منذ 21 عاما وحتى قبل انتهائه بخمس جولات. الأكيد أن هذا الإنجاز التاريخي الذي هرم الريانيون قبل أن يروه يتحقق لم يأت من فراغ، فخلال السنة التي أمضوها في دوري المظاليم، كانوا يخططون جيدا من أجل العودة إلى دوري النجوم. فتعاقدوا مع المدرب فوساتي وجدووا عقد تاباتا، واستقدموا سوريا، وسيرخيو غارسيا ومايون جين كو وفيكتور كاسيريس، الذين كانوا كلمة السر في تألق الرهيب هذا الموسم. ولأن الدوري القطري عودنا على المفاجآت، كان لابد من أن يسقط هذا الموسم أحد الكبار، فجاء الدور على الملك القطراوي، الذي ودع يوم الجمعة بصفة رسمية دوري نجوم قطر بعد تعادله مع الوكرة. من وجهة نظري المتواضعة، هبوط قطر نتيجة طبيعية للتخبط الذي عاشه الفريق طيلة الموسم، بل هو نتاج طبيعي لترسبات مواسم متتالية، فجميعنا يعرف المشاكل التي يتخبط فيها النادي منذ مدة، حيث افتتح الموسم بخمسة هزائم. ورغم استعانته بمدربه السابق لازاروني، فإنه لم يكن الترياق الذي سيعود بالملك إلى الحياة. لأن مشكلة قطر لم تكن المدرب، ولكن في التعاقدات الفاشلة مع اللاعبين. فكيف لفريق أن يتخلى عن لاعب كبير وهداف مثل المغربي محسن ياجور ويستبدله بالأرجنتيني كاندوا؟ وبالمناسبة، لازاروني يتحمل المسؤولية كاملة في خروج ياجور من نادي قطر ليتألق مع الأهلي. كما نقول دائما، هذا ليس وقت البكاء على اللبن المسكوب. أظن أنه حان الوقت لكي يتخلى الملك عن كبريائه وينظر إلى مصلحة الفريق الذي يملك تاريخا عريقا لكنه لم يفوز بالدوري منذ 2003، كما يعود آخر لقب حققه إلى سنة 2009 وهو كأس ولي العهد. ما يعني أن المرض ينهش في جسد الملك منذ سنوات ولا حياة لمن تنادي. ليس من العيب أن نخطئ، ولكن العيب أن ننكر عيوبنا ونتمادى في أخطائنا. هذه الصفعة ولو كانت قاسية من شأنها أن تلفت نظر القطراوية للعديد من الأمور، علها تصلح ما أفسده الإهمال والعناد. ستكون هذه السنة في دوري قطر غاز ليج فرصة لإعادة ترتيب البيت القطراوي من الداخل، والتعاقد مع لاعبين جدد جديرين بحمل القميص القطراوي، ومع مدرب لا يزال قادرا على إدارة دفة السفينة. والأهم من كل هذا هو العودة بفكر جديد للنادي يغير الوجه الشاحب الذي ظهر به الملك على مدى السنوات الأخيرة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"