مزارعون ومواطنون: الزراعة بتقنية الغرف المحكمة تزيد الإنتاج

محليات الأحد 17-04-2016 الساعة 07:52 م

أعلاف الماشية
أعلاف الماشية
الدوحة - الشرق

أكد عدد من المزارعين والمواطنين أن الزراعة بتقنية الغرف المحكمة تعد واحدة من أحدث الأساليب الزراعية الحديثة، حيث إنها تزيد نسب المحصول وبتكلفة أقل، الأمر الذي من شأنه أن يزيد الأعلاف، ويساهم في تخفيض أسعارها، لافتين إلى أن هذه التقنية تعتبر رائدة جدا، وقد تم تطبيقها في عدد من الدول الخليجية، إلا أنها بالنسبة للمزارعين القطريين تعتبر ذات تكلفة عالية، لا سيما في ظل عدم وجود جمعية تعاونية للمزارعين، مؤكدين أنه في حالة وجود الدعم، ليس هناك ما يمانع من تطبيق هذه التقنية وتغذية السوق المحلي بها، خاصة منتج الشعير.

وقالوا لـ (الشرق) إن المزارع القطرية المنتجة تعمل حاليا في إنتاج السلع الغذائية وتزويد الأسواق بها، بعد أن أثبتت نجاحها خلال أسواق المزروعة، وطالبوا في هذا الجانب وزارة البلدية والبيئة، الاتجاه نحو استخدام الطرق الحديثة في زراعة الأعلاف الحيوانية، وخاصةً طريقة الزراعة بطريقة الغرف المحكمة، أو كما يطلق عليها الزراعة بدون تربة مع تقديم الدعم اللازم للمزارع القطري.


تكلفة عالية
تحدث السيد ناصر علي خميس الكواري صاحب مزرعة بأن طريقة استخدام الغرف المحكمة تعد تكنولوجيا حديثة، وهي ذات تكلفة عالية جدا، حيث إن الغرفة مقاس 4x4 تبلغ تكلفتها حوالي 35 ألف ريال، هذا خلافا لاستهلاك الكهرباء، وأكد أن هذه التقنية تستخدم فقط لزراعة الشعير لدعم الثروة الحيوانية بالبلاد، وقال إن جميع أصحاب المزارع القطرية لا يمانعون من استخدام هذه التكنولوجيا في حال تم دعمها من قبل الدولة.

ويقول السيد أحمد ناصر المهندي: مما لا شك فيه أن هذه التقنية المستخدمة في الغرف المحكمة لزراعة الشعير تعتبر رائدة جدا وذات إسهامات كبيرة في تغذية السوق المحلي، كما أنها إحدى الوسائل الهامة لتأمين الأعلاف الخضراء لأصحاب الحلال بالدولة، وقد قامت العديد من الدول الخليجية مثل الكويت والإمارات باستخدامها وحققت نتائج طيبة للغاية، أما نحن كما تعلم نعمل وفق رؤية محددة وكافة أعمالنا محصورة في زراعة المنتجات الغذائية، كما أننا لا نمانع استخدام هذه التكنولوجيا الحديثة، إلا أنها مكلفة للغاية، وفي حال وجدنا الدعم المناسب تأكد أننا سوف نتيح لها مساحات كافية من أجل إنجاحها، لا سيما أن العديد من الأعلاف المستخدمة في مجال الثروة الحيوانية يتم استيرادها من الخارج، ووفق هذه التقنية سنقوم بتغذية السوق المحلي ونكون من المكتفين ذاتيا من أعلاف الشعير.


الأساليب الحديثة
من جانبه، أكد المواطن سعد بخيت المري، أن الأسعار خيالية، وأن المواطنين من أصحاب الحلال، يتحملون الكثير من التكاليف، لسد حاجة عزبهم من الأعلاف، مشيرًا إلى أن أغلب محال بيع الأعلاف في السوق، يقومون بشراء الأعلاف السودانية من مزارع الدولة بالسودان، بأسعار رمزية ويقومون ببيعها لأصحاب الحلال بأسعار مرتفعة جدًا، وتابع أن أسعار الأعلاف في السوق غير واضحة، ولا بد من تدخل حقيقي من الجهات المعنية، سواء كانت وزارة البلدية والبيئة، أو إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد والتجارة، فلا بد من النظر في الأسعار الحالية، لافتًا إلى أن الأسعار غير ثابتة وتختلف من محل إلى آخر، وأن جميع المحالات يعملون لصالح بعضهم البعض على حساب المواطن، وأضاف أن أعلاف الشعير والشوار لا تمثل مشكلة لأصحاب الحلال، حيث تتوافر بأسعار مدعومة من الدولة، بإدارة الثروة الحيوانية، أما أسعار الرودس والتبن والجت فهي مرتفعة للغاية.
من ناحيته، قال المواطن جابر خالد القاشوطي، أن هناك مزارع في الدولة تستخدم بعض الطرق الحديثة في الزراعة، ولكنها تُعد تجارب محدودة للغاية، لا يمكن أن يُشار إليها بأنها معتمدة، وتسد حاجة المواطنين من أصحاب الحلال، الأمر الذي يتعين، عمل دراسات بحثية عن مدى أفضليتها، عن الزراعة بالطرق التقليدية، وهذا من خلال النظر إلى تجارب الدول، التي نجحت في هذا المجال، لتطبيق تلك التجارب في البلاد من قبل الجهات المعنية، حيث استطاع العديد من الدول، أن تزيد من إنتاجها بشكل كبير، مما كان له أثر بالغ في أسواقها المحلية والأسواق الخارجية من خلال عمليات التصدير، مما يشير إلى مدى نجاح هذه الأساليب، ولعل طريقة الزراعة بتقنية الغرف المحكمة تعد أبرزها، حيث إنها لا تحتاج إلى نوعية معينة من التربة، كما أنها غير مكلفة ويمكن زراعتها في أي بيئة.

عدم التجربة
من جانب آخر، محمد فايز أحد تجار الأعلاف بسوق الغنم، أن الزراعة التقليدية هي الأكثر انتشارًا، بالنسبة للإنتاج المحلي، وهذا لاعتياد الجميع الزراعة التقليدية، وعدم خوض تجربة الزراعات الحديثة، التي عادةً ما تتم داخل غرف، توفر بيئة جيدة لنمو أفضل وإنتاج أكثر، وفيما يخص أنواع الأعلاف بالسوق، قال فايز جميع أنواع الأعلاف موجودة باختلاف مواطنها الأصلية، فعلف الجت يأتي من مشاريع دولة قطر في السودان وسعر الربطة بـ 45 ريالا، بالإضافة إلى جت إيراني وسعر الكيس بـ 27 ريالا، أما بالنسبة للشعير، فهناك إنتاج محلي وسعر الكيس 40 ريالا، وشعير مستورد من دبي وسعر الكيس بـ 44 ريالا، أما بالنسبة للرودس، فهناك إنتاج محلي، ومتوسط سعره 34 ريالا للربطة، ورودس يتم استيراده من كل من عُمان والسودان وسعر الربطة لكليهما 30 ريالا، أما بالنسبة للتبن فيتم استيراده من إيران وسعر الكيس 18 ريالا، أما التبن الذي يرد من باكستان فسعر الكيس يصل إلى 13 ريالا.
بدوره، قال أحمد العجب أحد تجار الأعلاف بسوق الغنم، إن الكثير من أصحاب المزارع يفضلون الطرق التقليدية، عن الطرق الحديثة، وإن كانت طرق الزراعة الحديثة أفضل في الإنتاج وأوفر في التكلفة، بسبب مساحات الأراضي الشاسعة التي يصعب بناء غرف على إجمالي مساحاتها، وهذا ما لاحظه أيضًا في السودان، إلا أن عدد من التجارب المتفرقة، للزراعة بأسلوب الغرف المحكمة، والتي تحتاج إلى مزيد من الدعم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"