بقلم : غسان مصطفى الشامي الجمعة 22-04-2016 الساعة 02:23 ص

قطر الخير .. تُغيّر معالم غزة

غسان مصطفى الشامي

قطر الخير والنماء والعطاء، دوما تسابق أبناء الوطن العربي في إغداق الخير على الضعفاء والمساكين والمحاصرين في كل أنحاء المعمورة، ولها بصمات كبيرة في ميادين العطاء والتضحية والبذل والنماء من أجل وحدة الأمة العربية والإسلامية، ومن أجل وطن عربي متماسك وقوي، ومن أجل وحدة الخليج العربي، ولدولة قطر الشقيقة الكثير من المواقف في رأب الصدع هنا وهناك، والتوسط لحل الأزمات هنا وهناك، وإغاثة المكلوم والملهوف ومساندة قضايا التنمية والتطوير العربية، ودعم السلم والأمان المجتمعي لدى كافة الشعوب العربية.

وفي غزة قطر الخير والعطاء سبقت الكثير من دول العالم في دعم ومساندة قطاع غزة المحاصر، وإن قطاع غزة اليوم بدأ بفضل الله وبجهود قطر الخير والنماء، انطلقت فيها مسيرة الإعمار لتغير معالمها من الدمار إلى الإعمار والبنيان، وقد بدأت قطر الخير مسيرة الإعمار، بإعلانها التبرع الكريم لقطاع غزة بمنحة المليار دولار، حيث ارتسمت البهجة والفرحة والسرور على وجه الضعفاء والمحتاجين من أهل غزة وأصحاب المنازل المدمرة، الذين سكنوا الخيام والكرفانات، كما أن العطاء القطري بدأ لغزة قديما وخلال أيام العدوان الصهيوني الأخير على القطاع، حيث قامت قطر بإغاثة أهل غزة ودفعت مبلغ 1000 دولار إغاثة عاجلة لكل أسرة تعرض منزلها للتدمير، ثم قامت قطر الخير بتوفير المستلزمات الطبية العاجلة للمستشفيات في القطاع، وتوفير الوقود والسولار، ثم قدمت قطر الخير مكافآت لكافة الطواقم الطبية وطواقم الطوارئ العاملة في الميدان، وقد كان لهذه المساعدات أثرها الكبير في تضميد جراح الفلسطينيين، والوقوف بجانب الضعفاء والمكلومين والمجروحين خلال أيام الحرب الخمسين، وكانت قطر الخير البلسم الشافي للمحاصرين في قطاع غزة الصامد.

اليوم قطر الخير والنماء تخطت الحدود في علاقاتها الوطيدة مع الشعب الفلسطيني، ولتكون لها بصمات كبيرة في تاريخ فلسطين، وتاريخ القضية الفلسطينية، وليقدم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر الشقيقة، والأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، دعم وتمويل لكبرى مشاريع الإعمار والتنمية في قطاع غزة، بدءًا من مدينة سمو الأمير الوالد حمد التي تشتمل على أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية، ثم تطوير البنية التحية في الطرق الرئيسية والداخلية في غزة، والتي كانت لها بصمة تاريخية في تغيير معالم قطاع غزة، ثم الدعم القطري للجرحى والمعاقين من خلال مستشفى الأمير حمد للأطراف الصناعية، كما أن قطر الخير قدمت دعما لكل القطاعات الحيوية في غزة مثل قطاع الزراعة والقطاع الرياضي، والاقتصادي، لتضع قبلة الحياة والوفاء على جباه أبناء الشعب الفلسطيني، والأوفياء لفلسطين والقضية الفلسطينية.

ستبقى قطر الخير والنماء ديمومة عطاء وديمومة محبة، تمد يدها الحانية المعطاءة لكل الشعوب العربية المجروحة والمكلومة وتقف بجانب الضعفاء والفقراء، هي قطر كما عهدناها دوما قطر الخير والنماء والعطاء، شكرا لها من كل فلسطين قلبا وروحا وجسدا وسماء وهواء، شكرا لقطر من القدس العاصمة، ومن غزة المحاصرة، وشكرا لها من حيفا ويافا وكافة محافظات الوطن السليب، وسنحتفل بإذن الله قريبا برفع أعلام فلسطين وأعلام قطر الشقيقة على مآذن وقباب القدس والمسجد الأقصى المبارك.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"