بقلم : جيهان دينار الأحد 24-04-2016 الساعة 02:27 ص

ماذا حدث لبرشلونة؟

جيهان دينار

لو كانت اطروحة لسميتها "كيف تخسر الليغا و12 نقطة في ثلاث مباريات، برشلونة نموذجا". نعم البارشا الذي لم يخسر 39 مباراة متتالية والذي كان قد ضمن لقب الليغا وبدأ يحلم بالثلاثية بعد أن تأهل لنهائي كأس الملك وفاز على أتلتيكو ذهابا في ربع نهائي دوري الأبطال، فجأة وبدون مقدمات بدأت تنهار أحلامه وتنزف نقاطه وتهرب الألقاب من بين يديه. فما الذي حدث لفريق فاز بجميع الألقاب العام الماضي وكان قريبا جدا، لولا جنون الساحرة المستديرة، من إعادة الكرة هذا العام؟ عوامل كثيرة أدت إلى الانهيار الذي يعيشه البارشا منذ 2 أبريل الأسود، أو لعنة الكلاسيكو. والحقيقة أن هزيمة برشلونة في عقر داره على يد غريمه الأزلي ريال مدريد ساهمت بعض الشيء في انتكاسة رفقاء ميسي وتوالي الهزائم على الصرح الكتلوني. إذا حللنا خطوط البارشا الثلاثة، سنجد أنه دفاعيا مازال صلبا، وهناك ترابط متين بين خط الدفاع وخط الوسط، والدليل أن الكرة تصل سريعا إلى الخط الأمامي لكنها تتيه هناك، ببساطة لأن ثلاثي الهجوم معطل. معطل لأن ميسي ونيمار وسواريث هم أكثر ثلاثة لاعبين خاضوا مباريات هذا الموسم بخلاف اللاعبين الآخرين، بالتالي بدأ التعب ينال منهم، خصوصا أن الظرفية لم تخدمهم، وعادوا من مبارياتهم الدولية مع منتخباتهم هناك في أمريكا الجنوبية مباشرة لخوض الكلاسيكو والعديد من المباريات الحاسمة. وكان باديا أن التعب والإرهاق سواء النفسي أو البدني قد نال منهم. ودائما في إطار "التريدينتي"، يبدو أن هذا الثلاثي اللاتيني بالرغم من أنه معطل حاليا إلا أنهم لا يحسنون التفاهم إلا مع بعضهم، وهذا ما يؤثر على خيارات المدرب التكتيكية في المباريات، مثلما حدث في فالنسيا. فطيلة 90 دقيقة لم يجر لويس انريكي اي تغيير، مفضلا ان يبقي على ثلاثي هجوم ميت بدل ان يستعين مثلا بمنير الحمداوي لأن ميسي ببساطة لا يتفاهم معه. وبالحديث عن الخلافات، أحد اضلاع الثلاثي أيضا يواجه مشاكل مع زملائه في الفريق، إنه نيمار والدليل المشادة التي حدثت بينه وبين جوردي ألبا فوق أرضية الميدان في مباراة فالنسيا والتي وصلت إلى حد تفوه البرازيلي بكلمات نابية في حق الإسباني. أما المشكلة الأخرى التي يعاني منها البارشا فهي فقر دكة البدلاء، حيث تأثر النادي بعقوبات الفيفا التي منعته من التعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي. زد على ذلك،كل من التعاقدين الفاشلين المتمثلين في كل من أردا توران وأليكس فيدال، اللذين لا يقدمان مع الفريق ربع ما كانا يقدمانه مع أتلتيكو مدريد واشبيلية. أما البرغوث الأرجنتيني، فيتحمل نصيبا لا يستهان به مما يعيشه فريقه، فالجميع يعلم أن برشلونة يعتمد بشكل كبير عليه، لكنه للأسف لم يكن في الموعد عندما احتاج اليه الفريق. مع كل هذا مازال البارشا متصدرا الليغا بفارق الأهداف عن اتليتي، ومازال حلم الثنائية بين يديه، شريطة أن يفوز بجميع المباريات المتبقية وينتظر تعثر الغريمين هناك في العاصمة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"