بقلم : سعيد غبريس الجمعة 29-04-2016 الساعة 01:57 ص

إينفانتينو يضرب بقبضة قطرية!!

سعيد غبريس

حتى ولو عاد جواو هافيلانج، وحتى ولو أكمل جوسيب بلاتر ولايته الخامسة، فإنّ شيئاً لن يتغيّر بالنسبة إلى إقامة مونديال 2022 في قطر، كما هو الحال مع الرئيس الجديد"للفيفا" إينفانتينو، الذي أعلن من الدوحة، أنّ مونديال 2022 سيقام في قطر طبعاً، وهذا ما أكده سلفه مراراً وبثقة كبيرة وتأكيد قاطع..

ومع ذلك فإنّ المتضررين من إقامة المونديال في قطر، لم يتوقفوا عن تلفيق قصص وتسريبات لما قد يوحي بانّ مونديال الشرق الأوسط الذي سيُقام في العاصمة الرياضية لهذا الشرق، مهدّد بالإلغاء. ويبدو أنّ هؤلاء، وبعدما ملّ الناس من إسطواناتهم المبرمجة، لجأوا إلى خداع المنظمات الإنسانية العالمية، ومنها لجنة حقوق الإنسان التي زودوها بمزاعم عن انتهاك حقوق الإنسان من خلال أعمال في بناء منشآت كأس العالم..

ولكن الرئيس الجديد للفيفا وجّه ضربة قاصمة لهؤلاء بتأكيده: "أنا واثق من أننا نسير على الطريق الصحيح". وتأتي أهمية هذا التصريح من أنه أعلن خلال الجولة التفقدية لإينفانتينو التي شملت استاد خليفة الدولي والمدينة العمالية وسكن العمال..

وتأتي الصدفة الباسمة مترافقة مع إذاعة تقرير عن وفاة 11 عاملاً منذ 2013 في ورش أعمال بناء منشآت أولمبياد ريو دي جانيرو في 2016. ولم يكتفِ الرئيس الجديد "للفيفا" بذلك ليؤكد براءة قطر من كل الإتهامات التي تشبه القنابل الدخانية، فأعلن مندفعاً بثقته التامة بصوابية الأعمال، عن إنشاء لجنة مستقلة لمراقبة ظروف العمال في الملاعب القطرية..

وقبل أن يقوم إينفانتينو بزيارة قطر التي أعقبت زيارة موسكو برّأ مونديالي روسيا وقطر من الفساد لعدم وجود أي أدلة، مؤكداً بأنه بات من الضروري تنظيم أفضل نسختين للمونديال (روسيا 2018 وقطر 2022).

ولا يخفى على أحد أنه منذ فوز قطر باستضافة مونديال 2022، أي منذ العام 2010، أثيرت شائعات عن رشى رجّحت كفة قطر على كفة الولايات المتحدة، ولكن "الفيفا" أعلن مراراً عدم توافر أي دليل مادي يؤيّد هذه الإدعاءات، وكان يُصدر التأكيد تلو الآخر بأنّ مونديال 2022 سيقام في قطر. وحتى حين حُولت الحملة على مونديال قطر في اتجاه آخر، مركزةً على الأجواء الحارة، ومع تقديم البلد المنظم تكنولوجيا تبريد الملاعب، لم يقتنع المشككون ففتحوا جبهة جديدة بتضرّر الروزنامة الأوروبية، بعد القرار بإقامة المونديال في مكانه ولكن في الشتاء..

والحق يُقال، أنّ كل ما قيل عن مونديال قطر بقي كلاماً بكلام، في حين يفتح "الفيفا" ملفات فساد بالوثائق تطول مونديالي ألمانيا وجنوب إفريقيا. وكل العالم يعلم كم من الرؤوس الكبيرة تدحرجت واُدخلت السجون بسبب قضايا فساد تتعلق بالمونديالين المذكورين..

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"