"المافيا".. خلطة تغزو مطاعم الوجبات السريعة

محليات الإثنين 09-05-2016 الساعة 09:40 م

مشروب المافيا
مشروب المافيا
إبراهيم اليافعي

* مشروبات الطاقة.. الوهم معبأ في علب ملونة

* ناصر الشمري: أغلب متناوليها الشباب عند السفر وقرب الاختبارات

* علي اليزيدي: خضت تجربة مُرةً لن تتكرر مع هذه المشروبات وأطالب بمنعها

* عبدالعزيز العمري: بعض الشباب الكسول يمني نفسه بالنشاط من خلالها

* أحمد زيد: يزداد تناولها في الصيف ولا أرى مشكلة في ذلك

* د. جلال العيسائي: مشروبات الطاقة أكثر ضرراً من المشروبات الغازية

* عالجت مراهقاً عاني من الهلوسة البصرية بسبب تناوله أحد مشروبات الطاقة

* المفرطون في تناولها قد يحسون بزيادة خفقان القلب والنبضات

انتشرت في الآونة الأخيرة، وفي العديد من مطاعم وكافتيريات الوجبات السريعة في الدولة مشروبات عديدة وبمسميات غريبة وعجيبة، منها على سبيل المثال لا الحصر مشروب يطلقُ عليه أسم "المافيا" وهناك اسماء مختلفة والذي يتم تحضيره بمزج أحد مشروبات الطاقة مع أحد العصائر المعلبة أو النكهات الاصطناعية وغيرها ليقدم بعد ذلك بارداً لمتناوليه.

فلو غضضنا الطرف عن اسم هذا المشروب الذي يرمز كما يعلم الجميع إلى مسمى أحد أكبر عصابات الإجرام الدولية فلن نستطيع أن نغض الطرف عن الآثار الصحية العديدة المترتبة على تناول هكذا مشروب والذي يتكون في أساسه من مشروبات الطاقة المنبهة والضارة جداً بجسم الإنسان خصوصاً عند تعود تناولها وإدمانها من قبل بعض شبابنا وعلى فترات طويلة.

لا جدل في مضرتها

الشرق قامت بالبحث حول هذا الموضوع المهم، حيث تحدث إلينا بداية ناصر الشمري قائلاً: إنه لا جدال أبداً في مدى ضرر مشروبات الطاقة على جسم الإنسان فكيف الحال إذا تم خلطها مع مشروبات أخرى معلبة أو مع نكهات اصطناعية؟؟

وتابع: إنني أضطر أحياناً الى تناول هذه المشروبات وبالأخص اثناء السفر براً وذلك لأنها تبقيني يقظاً ومنتبهاً للطريق، وأعتقد ان هذا الأمر يرجع إلى عاملين مهمين أولهما نفسّي وهو شعورك بأنك تستمد الطاقة والنشاط من هذه المشروبات والثاني في المواد التي تتكون منها هذه المشروبات والتي أغلبها منبّه لعقل الإنسان.

ولفت الشمري إلى أن أغلب من يقبل على هذه المشروبات الشباب والمراهقون خاصة عند السفر أو في موسم الاختبارات المدرسية لاعتقادهم بأن هذه المشروبات تمدهم بما يحتاجونه من تركيز وقدرة على الاستيعاب أثناء المذاكرة.

وقال: مقارنة بما أراه عند سفري للخارج فإن إقبال الشباب العربي كبير على هذه المشروبات ويصل إلى حد الإدمان وهو كما أرى تقليدٌ أعمى وتأثر بما يطرحه الغرب من دعايات كبرى على هذه المشروبات الضارة وغيرها.

تجربةٌ مُرة

علي اليزيدي موظف حكومي يقول: "كنت سابقاً من عشاق مشروبات الطاقة ولفترة زادت على 7 سنوات، وكنت أقوم بتناولها بشكل يومي، وذلك بسبب ما كنت أسمعه عن هذه المشروبات بأنها تقوم بمد الجسم بما يحتاجه من طاقة ونشاط مهمين لحياة الإنسان"..

ويتابع: توقفت عن تناولها تماماً بعد ذلك بسبب الأضرار العديدة التي سببتها لي نتيجة الإدمان عليها مثل الأرق المستمر وارتفاع نسبة السكر في الدم وآلام مبرحة في إحدى كليتي والأهم من ذلك هو عدم تمتعي بأي نشاط أو حيوية تذكر بل العكس من ذلك فقد زادت نسبة الخمول والكسل عندي بشكل كبير.

وأكد اليزيدي دور الدولة المهم في منع دخول مثل هذه المشروبات الضارة إلى داخل البلاد وعدم الاكتفاء بوضع ملصقات تحذرية عليها ودخول ما تصرح به فقط وزارة الصحة حماية لشبابنا من مضارها العديدة.

تأثير نفسي

من جهته يقول عبد العزيز العمري لاعب كرة قدم سابق إن مشروبات الطاقة للأسف تبيع الوهم لشبابنا غير المدرك تماماً لمخاطر تناول هكذا مشروبات خصوصاً على المدى البعيد، وبحكم أنني رياضي ولاعب كرة قدم سابق فقد توقف اكثر الرياضيين عن تناول هذه المشروبات لعدم فائدتها للجسم وبسبب تحذير الأطباء والمختصين الدائم لنا.

ونوه بأنه في السابق كانت جميع الأندية تهتم بجلب أنواع عديدة من مشروبات الطاقة للاعبيها ورياضييها بمختلف الألعاب جهل منها بمدى الخطورة المترتبة عليها ولكن هذا الأمر توقف كلياً بعد اكتشاف زيف فائدتها وأنها بالعكس من ذلك مضرة جداً بجسم الإنسان.

وأوضح أن أكثر من يقبل على هذه المشروبات هم الشباب غير الرياضي الذي لا يعي مدى تأثير هذه المشروبات على صحته، فمن يتناولها ولا يمارس الرياضة فكيف سيكون حاله بعد ذلك؟؟

واختتم العمري حديثه قائلاً إني أشبه مشروبات الطاقة بالملصقات الملونة الخاصة بإصابات الاعبين التي تستعمل في حالات الشد وغيرها فهذه يكون تأثيرها نفسيا فقط وليس لها تلك الفائدة الكبيرة للاعبين.

مشروبات منعشة

رأيٌ مخالفٌ هو رأي أحمد زيد الذي يعمل موظفا حكوميا، حيث قلل من الصخب الحاصل على مشروبات الطاقة وقال: أحرص دائماً على شرائها وبكميات كافية حيث أشعر بارتياح وزوال للتعب عند تناولها مع بعض قطع الليمون والنعناح المنعشة بإضافة مكعبات الثلج إليها.

وأضاف: إن فصل الصيف هو الفصل الذي يزداد معه الطلب على تناول هذه المشروبات وذلك لأنها تقدم باردة ولطعمها اللذيذ وتعمل على التخفيف من آثار الحر والتعب، كما أنها تجدد نشاطي لمواصة باقي ساعات العمل حيث إنني أعمل بنظام الورديات.

ولفت أحمد الى أن معظم الشباب يتناول هذه المشروبات خصوصاً في المقاهي وعند السفر أو جلسات السمر وأنه لا يرى حرجاً في تناولها حالها حال باقي المشروبات الغازية والمنبهة التي تباع في كل المحال والمجمعات في الدولة.

رأي الطب

من جانبه أوضح الدكتور جلال صالح العيسائي اختصاصي طب الطوارئ والسموم في مستشفى حمد العام أن مشروبات الطاقة ليست بها أي فائدة علاجية تذكر وأن كثيرا من المواد الداخلة في تركيبها غير منظّمة، أيضاً فالمواد المكونة المعروفة وغير المعروفة المحتوية في هذه المشروبات بالاضافة إلى تقارير التسمم كل هذا رفَع مدى الوعي عن الأعراض الجانبية الخطيرة المرتبطة بها.

ونوه بأن مشروبات الطاقة تختلف عن المشروبات الغازية في محتواها ووظيفتها، فمشروبات الطاقة تحتوي على مواد وظائفية تؤثر في وظائف جسم الانسان المختلفة، فهي تحتوي على مادة الكافيين وعدد من الفيتامينات ومادة التورين والسكر، بينما المشروبات الغازية تحتوي بشكل اساسي على مواد كربونية تعطي مفعول الانتعاش، بالاضافة الى أنها محلاة بالسكر او بعض المُحليّات غير الغذائية..

وتابع: هناك بعض المشروبات الغازية ومن ضمنها انواع الكولا تحتوي على الكافيين ولكن لا تحتوي على المكونات الوظائفية الاخرى ومن ذلك يمكننا القول إن مشروبات الطاقة أكثرُ ضرراً نسبياً من المشروبات الغازية.

وبين أن أهم ما تحتويه هذه المشروبات هو كميات كبيرة من مادة الكافيين وبعض الاحماض الامينية مثل التورين، وبعض الاحماض الدهنية والدهون، والعديد من المنبهات مثل الجينسنغ والجوارانا والكارنتين، وسكريات بسيطة كالسكروز والفركتوز، والفيتامينات مثل ب 6 (B2)، ب 6 (B6)، ب 12 (B12) والعديد من المعادن مثل الصوديوم والكالسيوم والفوسفور.

هلوسةٌ بصرية

وأشار إلى اختلاف تأثر الاشخاص بالمنبهات وأن أكثر مضار مشروبات الطاقة شيوعاً إذا ما تم الإفراط في تناولها هو خفقان القلب وزيادة النبضات، والارتعاش والرجفة، والنرفزة وعدم الراحة، ومشاكل بالجهاز الهضمي، وآلام الصدر، والدوخة والإغماء، وتنمل الأطراف، والأرق، وصعوبات في التنفس، وزيادة التبول، والصداع وأعراضٌ أخرى مختلفة تتفاوت من حيث الحدةِ والخطورة.

ولفت إلى أن بعض الدراسات أشارت إلى أن الكافيين الموجود بكميات كبيرة في هذه المشروبات له تأثيرٌ سلبي على وظائف الجهاز العصبي والجهاز الدوري والهضمي والكلى، ولذلك وضعت بعض الدول الصناعية تشريعات تُلّزم المنتجين بوضع تحذيرٍ على غلاف العبوة بخصوص الآثار السلبية لهذه المشروبات على الصحة العامة للجسم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"