بقلم : شمسة البلوشي الأربعاء 01-06-2016 الساعة 01:41 ص

العيش الرغيد

شمسة البلوشي

كتاب ألفه د. جيم هارتر وكتبه توم راث بلغةٍ سهلة، شدني الكتاب كثيراً لأنه يتناول "خمسة عوامل أساسية" في حياة كل منا، لا غنى لأحدها عن الآخر، ثلاثة منها نستطيع أن نتحكم فيها، نصنعها بأيدينا، نتعامل معها بالمد والجزر، بالرضا والسخط، بالقناعة والإقناع، واثنان منها نتحمل دوراً رئيسياً في تنميتها وإثرائها!

"الرغد الوظيفي، والرغد المالي، والرغد البدني، فهذه الثلاثة لنا، أما الرغد الاجتماعي، والمجتمعي، فهي لنا وللآخرين".. جاء في الكتاب أن "الرغد" في الأصل يتعلق بالجمع بين حبنا لما نفعله يومياً، وجودة علاقاتنا، وأمان مواردنا المالية، وتدفق الحيوية في صحة أبداننا، وفخرنا بما أسهمنا به لمجتمعنا، فهذه خمسة عوامل أساسية، والأهم من هذا كله هو كيفية تفاعل هذه العوامل الخمسة، فيما بينها، يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "الناس أبناء ما يحسنون"، وقال أيضاً: "وقيمة كل امرئ ما يحسنه"، ففي الرغد الوظيفي هناك إشارات لجماليات العمل: — كيف تعمل؟ هل تحب عملك؟ هل تستمتع به؟ هل تشعر بالسرور وأنت متجه إلى مكتبك؟ أم أنك تمارس الزفير الحار والضيق والشكوى مع إشراقة شمس كل يوم، باختصار: إذا قيل لك ما مهنتك؟ بأي المشاعر والعبارات سوف تجيب؟!! "حياتك الاقتصادية" هل هي مستقرة تسير نحو أهداف وخطط مدروسة، ومراجعة سنوية لبندي المصروفات والمدخرات، وفق المورد المالي ثابتاً كان أم متغيراً، أم إنها غير ذلك، هذا التوافق ينسج لك ببساطة الرغد المالي.

صحتك وقوة بدنك وطعامك وشرابك ومنامك وساعات الراحة، وصحتك النفسية وتأثيرها على حياتك واتزانك النفسي، وأنت بين (الفرح والسرور والغضب والقلق والتوتر والرضا) إنها تقوم بصنع "الرغد البدني". حياتك المحيطة بالآخرين في مشاعر متبادلة، والتي تتأرجح بين الحب والكراهية، والود والجفاء، والصفاء فهذه تسهم إلى حد كبير في رغدك الاجتماعي، أما انتماؤك لأرضك ومحيطك وقبيلتك والمنطقة التي تعيش فيها، فهي رغدك المجتمعي، فهل بعد هذه الإشارات السريعة المختصرة، يمكن لنا أن نتنازل عن إحدى هذه العوامل القيِّمة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسده فيما أبلاه، وماذا عمل فيما علم؟ هذا الحديث أشار إلى الصحة والبدن والمال والعمل والعلاقة المجتمعية، وفيها دلالة على أن ديننا الحنيف لم يترك صغيرةً ولا كبيرةً من علوم الدارين، إلا وقد ذكرها وبيَّن لنا كيف نستثمرها.

وأختم بثلاث توصيات لتحسين الرغد الوظيفي:

1 ـ في كل يوم استخدم نقاط القوة لديك.

2 — اقضِ وقتاً أطول مع الشخص الذي يشجع نموَّك.

3 — لا تفرِّط في (الوقت الاجتماعي) مع من تستمتع بصحبتهم في العمل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"