د. سهيلة غلوم:الصيام يقوي المناعة ضد الضغوط النفسية ونصائح للصوم الصحّي

محليات الأربعاء 01-06-2016 الساعة 07:46 م

د. سهيلة غلوم
د. سهيلة غلوم
الدوحة - الشرق

قدمت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مجموعة من النصائح المهمة للصائمين خلال شهر رمضان لتفادي الأعراض المرضية والتمته بنظام صحى ومن هذة النصائح.

افطر على التمر

يحتاج الصائم عند الإفطار إلى مصدر سكري سريع يخفّف شعوره بالجوع، تماماً كما هو بحاجة إلى الماء، الإفطار على التمر والماء يحقق هذين الهدفين، فالمعدة والأمعاء الخالية قادرة على امتصاص المواد السكرية بسرعة كبيرة، كما يحتوي التمر على كمية من الألياف تحمي من الإمساك وتشعر الصائم بالامتلاء، فلا يكثر من تناول أنواع الأطعمة المتنوّعة والمختلفة.

اختر غذاءً صحياً متكاملاً

احرص على إدخال التنوّع إلى غذائك وتأكّد من أن يشمل كافة العناصر الغذائية. الخضار مهم جداً فأدخل في طعام إفطارك كمية كبيرة من السلطة لأنها غنية بالألياف وتعطيك إحساساً بالامتلاء والشبع، فتأكل كمية أقل من باقي الوجبات المحضّرة، تجنّب التوابل والبهارات والمخللات قدر الإمكان، كما يستحسن تجنّب المقالي لأنها تتسبّب بعسر الهضم وتلبّك الأمعاء.

قسم إفطارك إلى مرحلتين: ابدأ بتناول التمر والماء لتنبّه معدتك ثم انتقل إلى الصلاة لأنه في هذا الوقت تمتصّ المعدة المادة السكرية والماء، ويزول الشعور بالعطش والجوع. بعد الصلاة، أكمل إفطارك. من المعروف أن تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة وبسرعة قد يؤدي إلى انتفاخ المعدة وحدوث تلبّك معوي وعسر هضم.

تجنب الإفراط في الدهون والحلويات والأطعمة الثقيلة

فحين ينتهي شهر رمضان وقد نقصت بعضاً من وزنك وانخفضت الدهون في جسمك ستكون بغاية الصحة والسعادة. فالكنافة وكثير من الحلويات واللحوم والدسم تتحول في الجسم إلى دهون وزيادة في الوزن وتشكّل ثقلاً على القلب. وقد أكدّت الأبحاث أنه على الرغم من عدم التزام الكثير من المسلمين بقواعد الإسلام الصحيّة في غذاء رمضان، ورغم إسرافهم في تناول الأطباق الرمضانية الدسمة والحلويات، فإن صيام رمضان قد يحقق نقصاً في وزن الصائمين بمقدار 2-3 كيلوغرامات.

تناول وجبة السحور

إن تناول السحور يفيد في منع حدوث الإعياء والصداع أثناء النهار، ويخفّف من الشعور بالعطش الشديد. فقد حثّ الرسول صلى الله عليه وسلم على تأخير السحور قائلاً: "ما تزال أمّتي بخير ما تجملوا ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور". ويستحسن أن يحتوي طعام السحور على أغذية سهلة الهضم كاللبن الزبادي والعسل والفواكه وغيرها.

كيف تتجنّب الإحساس بالعطش

حاول تفادي تناول الأغذية الشديدة الملوحة، وتجنب التوابل والبهارات وخاصة عند السحور لأنها تزيد من الاحساس بالعطش. يُفضّل تجنّب استعمال الأغذية المحفوظة، أو الوجبات السريعة التحضير، واشرب كمية كافية من الماء من دون المبالغة في ذلك.

كيف تتجنّب الإمساك

إذا كنت ممّن يصابون بالإمساك، أكثِر من تناول الأغذية الغنية بالألياف الموجودة في السلطات والبقول والفواكه والخضار، وحاول أنتكثر من الفواكه بدلاً من الحلويات الرمضانية، واحرص على صلاة التراويح وأداء النشاط الحركي المعتاد.

تجنّب النوم بعد الإفطار

يلجأ بعض الناس إلى النوم بعد الإفطار إلا أن النوم بعد تناول وجبة طعام كبيرة ودسمة قد يزيد من خمول الإنسان وكسله. لذا يمكن الاسترخاء لفترة قصيرة بعد تناول الطعام. ويبقى الأهمّ الاعتدال في تناول الطعام، ثم النهوض لصلاة العشاء والتراويح إذ تساعد الصائم على هضم الطعام وتعيد له نشاطه وحيويته.

نصيحة للحامل والمرضع في شهر رمضان: ينبغي على الحامل والمرضع استشارة طبيبها، فإذا سمح لها بالصيام ينبغي عليها عدم تناول كمية كبيرة من الطعام عند الإفطار، وتوزيع طعام الإفطار المعتدل إلى وجبتين: الأولى عند وقت الإفطار والباقي بعد أربع ساعات. كذلك، يُنصح بتأخير وجبة السحور والإكثار من اللبن الزبادي والتقليل من الطعام الدسم والحلويات.

*الصحة النفسية

ومن جانب اخر كشفت الدراسات النفسية والطبية الآثار الايجابية لفريضة الصيام في علاج المرضى الذين يخضعون للعلاج من الإدمان، وأن الصيام يهذب النفس ويرتقي بها مما له تأثير على طريقة التفكير والتدبر في الأمور وذلك ينعكس إيجاباً على حياتنا النفسية، كما أن الصيام يعطي الفرد قوة إرادة للتغير نحو الأفضل.

ومن جهتها أكدت الدكتورة سهيلة غلوم، استشاري أول بقسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، أن فريضة الصيام التي شرعها الله لها فوائد نفسية لا تحصى على الفرد أهمها أنه يحد من بعض الأمراض النفسية كالاكتئاب والقلق والأرق، فهو حافز يولد القدرة على تحمل ضغوطات الحياة ومواجهتها مما يؤدي إلى الاستقرار النفسي، موضحة بأن الصيام وممارسة العبادات في هذا الشهر الفضيل وما ينتج عنه من تقارب وتواصل اجتماعي خاصة في فترة الإفطار والسحور،

وكذلك أداء صلاة التراويح وسط الآخرين يبعد المريض عن عزلته، ويبدأ نوعاً من التفاؤل والأمل مما يجعله يفكر بشكل إيجابي حول ذاته والآخرين.

وأشارت الدكتورة سهيلة إلى أن هناك 6% من سكان العالم يعانون من الاكتئاب، أي ما يعادل 350 مليون شخص من كافة الفئات العمرية. وقد أكدت بعض الدراسات العلمية أن الصيام يخفف من حدة أعراض الغضب والقلق والأرق التي قد تظهر على بعض الصائمين، ويضبط الحالة الدينية لدى الأفراد، مبينة أن أداء العبادات وقيام الليل خلال شهر رمضان المبارك يشعر الصائمين بالراحة ، وذلك لأن الصيام يقوي مناعة الصائمين ضد الضغوطات النفسية نتيجة مشاق الحياة وصعوباتها.

وتشير الدكتورة سهيلة إلى أن الدراسات تظهر أنه إضافة إلى الفوائد التي تنعكس على صحة الصائم، فإن الصيام يسهم أيضاً في تعزيز وظائف الدماغ والصحة النفسية ؛ حيث يعمل الصيام على زيادة إفراز بعض الهرمونات التي يتسبب نقصها في ظهور أمراض كالاكتئاب والقلق النفسي.

وأضافت أن الجسم يبدأ خلال الأيام الأولى للصيام، في إفراز هرمون الشعور الجيد، مما يسهم في تحسين المزاج. كما يعمل الصيام على تحسين النوم عند الصائم إلا أن عادات الاستيقاظ حتى وقت متأخر من الليل قد تؤثر على الصائمين خاصة الفئة العاملة منهم. كذلك يسهم الصيام في الوقاية من أمراض الدماغ والأعصاب كمرض الزهايمر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"