بقلم : حمود الطوقي السبت 04-06-2016 الساعة 01:55 ص

قطر وعُمان .. شراكة إستراتيجية

حمود الطوقي

تمضي العلاقات العمانية القطرية لتجني عاما بعد عام إنجازات عديدة على مختلف المستويات تعزز تنمية العلاقات الممتازة التي تربط البلدين، بما يعود بالفائدة المرجوة على مستوى الشعبين الشقيقين..

نعم هذه هي دولة قطر الشقيقة التي كان لها السبق بالإعلان عن استقبال عشرات من الكادر التدريسي العماني المتميز ليكونوا رافدا للقطاع التعليم في دولة قطر، وليس فقط هذا القطاع الذي استوعب الكادر العماني بل هناك العديد من القطاعات الإنتاجية المختلفة كان للمواطن العماني النصيب لكي يشارك شقيقة القطري في البناء والتعمير.

إن هذه العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين لم تكن لتنمو لولا الفكر المستنير للقيادتين الرشيدتين التي تربط بين صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، فقد عمل القائدان على توجيه البوصلة لتنمية العلاقات التي هي جزء لا يتجزأ من الرؤية السديدة لتنمية العلاقات في مختلف الأنشطة التي ستعود بالنفع على مواطني البلدين الشقيقين.

ولعل الجانب الاقتصادي لما له من رغبة الطرفين في تنميته أحد الجوانب المهمة ونحن هنا في سلطنة عمان ننظر إلى هذه الشراكة بنظرة إيجابية كون أن السلطنة تعد محطة مهمة لجذب الاستثمارات القطرية في مختلف الانشطة الاقتصادية ولعل الاتفاقية الموقعة بين حكومة بلدين في السلطنة قبل عامين لإنشاء شركة مشتركة بين حكومة البلدين في المجال السياحي كانت أحد أهم البوادر لجدية تعزيز إقامة المشاريع التي لها قيمة مضافة وستساهم في رفد القطاع الخاص على مستوى البلدين.

هنا في مسقط أعلن عن تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع رأس الحد السياحي بشراكة عمانية قطرية والذي تبلغ مساحته مليونًا و800 ألف متر مربع وحسب تصريح مسؤول عماني رفيع المستوى أن المشروع يأتي في إطار إستراتيجية شاملة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين بهدف جذب الاستثمارات القطرية لتنمية القطاع السياحي في السلطنة وتنفيذا لخطط الحكومة في مجال التنويع الاقتصادي والاستغلال الأمثل للمناطق السياحية التي تزخر بها سلطنة عمان نظرا للتنوع التضاريسي للبيئة العمانية.

الشراكة العمانية القطرية في هذا المشروع تكمن في الرغبة العمانية لمشاركة الأشقاء في قطر لتنفيد أحد أهم المشاريع السياحية في السلطنة، والتي تقدر تكلفته الإجمالية بـنحو 250 مليون ريال عماني.

بالأمس الأول شهدت زيارة الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري للسلطنة توقيع اتفاقيات مجموعة اتفاقيات لتعزيز رغبة البلدين الشقيقين لتحقيق أعلى درجات الشراكة التي تأتي برغبة الطرفين، فقد شهد اتفاقية استلام أرض مشروع رأس الحد بين وزارة السياحة وشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري.

‏⁧‫‏وأيضا تم التوقيع على اتفاقية لإنشاء مصنع لتجميع السيارات في الدقم بمبلغ بتكلفة تصل إلى نحو (160) مليون ريال عُماني.. وتم أيضا التوقيع على اتفاقية في مجال التعدين لاستغلال الموارد الطبعية التي تزخر بها السلطنة وأيضا تم التوقيع على اتفاقية الموافقة على إنشاء رصيف بحري لتصدير الصخور بين وزارة النقل والاتصالات وشركة قطر للمواد الأولية.

ومن الاتفاقيات في مجال التموين تم أيضا التوقيع على اتفاقية عقود انتفاع شركة أسواق الميرة لإنشاء مراكز تجارية في خمس محافظات بالسلطنة. كما تم أيضا التوقيع على مذكرة تفاهم حول محجري خطمة ملاحة بين الهيئة العامة للتعدين وشركة قطر للمواد الأولية لتصدير صخور الجابرو التي تستخدم في مواد البناء.

‏وأيضا تم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن تخصيص رصيف بحري وساحات تخزين لشركة قطر للمواد الأولية بميناء صحار بين المجلس الأعلى للتخطيط والشركة القطرية.

‏وشهدت أيضا زيارة الوفد القطري الرفيع المستوى التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البيئة والمحافظة عليها بين وزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة البلدية والبيئة بدولة قطر.

‏إننا في عمان نرحب بإقامة المشاريع المشتركة مع أشقائنا في قطر ونأمل أن تعزز هذه المشاريع في تعميق العلاقات على مستوى الشعبين الشقيقين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"