مدراء لـ "الشرق": إنتاجية الموظفين في رمضان قد تتطور إلى الأفضل

محليات الأربعاء 08-06-2016 الساعة 11:19 م

موظفون أثناء الدوام - صورة أرشيفية
موظفون أثناء الدوام - صورة أرشيفية
تقوى عفيفي

* نفوا حدوث أي تراخٍ أو كسل خلال نهار الصوم..

* الفياض: إنتاجية الموظف لاتقاس بعدد الساعات ولكن بجودة الإنتاج

* برهان: رغم قلة عدد ساعات العمل في رمضان إلا أن نسبة الإنتاجية كبيرة

* العبيدلي: مواعيد العمل في رمضان أفضل من سابقتها

* موسى: مواعيد شهر رمضان تعتبر الأفضل بالنسبة لجميع الموظفين

* مبروك: التكاسل عن العمل نوع من الغش وخيانة لعقد العمل

قد نشهد بعض التغيرات في حياتنا أحياناً بمجرد دخول الشهر الفضيل، مثل النوم الزائد، والكسل، وتضارب في مواعيد كانت مرتبطة سابقا بمواعيد الوجبات.

"تحقيقات الشرق" التقت عددا من المدراء لمعرفة مدى تأثر إنتاجية الموظفين بدخول الشهر الفضيل، وهل كان سبباً لزيادة الإنتاجية أم إن تقليص ساعات العمل ساعد على إنهاء الأعمال في وقت أقل من الأيام العادية؟. وفي هذا الموضوع تحدث مدراء ومسؤولون عن فرق عمل.

جودة العمل

في البداية تحدثت دكتورة حنان الفياض رئيس قسم اللغة العربية في جامعة قطر، بأن التغيير الذي تحدث عنه بعض المدراء والخاص بإنتاجية الموظفين، لا تعتقد بأنه يحدث معها كأستاذة جامعية، حيث إن الموظفين مستمرون على نفس الإنتاجية، بل إن نسبة النشاط عندهم ازدادت بشكل كبير.

وتابعت: "الموظف المنتج لا يعطي مجهوده بعدد الساعات التي تحددها الشركة وخاصة أنها تقلصت برمضان، ولكن المقياس الحقيقي الذي يحكمه هو جودة الإنتاج وليس عدد الساعات، حيث إن هناك بعض الموظفين يستطيع أن ينجز مهامه في نصف ساعة مقارنة بشخص آخر قد ينجز نفس المهام في أربع ساعات، ولذلك فهي تعتمد على كفاءة الموظف وليس قلة عدد الساعات أو زيادتها".

وأكدت الفياض أن هناك بعض الوظائف قد تشعر الموظف بالكسل والنوم والشركة هي المسؤولة عن ذلك، بسبب عدم إلزام الموظف بمهام معينة، ولكن ما يحدث في قسم اللغة العربية بجامعة قطر هو أن جميع الموظفين والموظفات يشعرون بنشاط كامل وينجزون مهامهم في نصف الوقت المطلوب منهم، وهذا بسبب أن الطاقة الإيمانية للموظف في رمضان قد تكون أعلى من أي وقت آخر.

الموظف الكسول

من جهته قال مجدي برهان رئيس قسم الرقابة الصحية ببلدية الريان، "إن مواعيد العمل في رمضان ساعدت الموظفين على الشعور بالراحة النفسية، وذلك لأن فترة العمل أصبحت مسائية، ولهذا السبب فإن إنتاجية الموظفين في رمضان تكون أكثر من أي شهور السنة الآخرى.

وأكد أن الروتين الذي يشهده الموظفون طوال العام بمجرد دخول الشهر الفضيل تبدأ حياتهم تتغير تماماً، وتغيير الروتين بحد ذاته ساعدهم على تغيير نوعية العمل والابتكار فيه..

وأوضح: "لا أعتقد أن هناك مشاكل قد تواجه أي شخص في رمضان مثل الكسل أو النوم، لأن الموظف الكسول ستجده أسير ذات النمط سواء في رمضان أو غيره، بل إن نشاط الموظف يزداد صباحاً، وخصوصاً أنه يستغل وقته في نفع بلده.

واختتم برهان حديثه قائلاً "أحياناً نغفر للموظفين فقط فكرة التأخير عن العمل وذلك بسبب الازدحام غير المسبوق الذي نشهده في رمضان، ولكن غير هذا فأي عذر غير مقبول، وذلك لأن الدولة تعمل على راحة الموظفين جميعهم" .

راحة نفسية

ومن جانبه قال عبدالرحمن العبيدلي إن مواعيد العمل في رمضان أفضل من سابقتها في الأيام العادية، وتمنى لو استمرت على هذا النحو، حيث إن مواعيد العمل تبدأ من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، بينما في الأيام العادية تبدأ من الساعة السادسة وحتى الواحدة ظهراً، قد تكون نفس عدد الساعات ولكن اختلاف الوقت قد ساعد الكثيرين على شعورهم بالراحة النفسية.

وأضاف العبيدلي: "في ظل الحر الشديد الذي نشهده بالبلد وخصوصاً في هذا الشهر الذي نمتنع فيه عن الشرب بنهار رمضان فإن مواعيد العمل كانت مناسبة بالنسبة لكل الموظفين الذين يسهرون لتأدية التراويح وصلات التهجد وغيرها، ولهذا السبب فإن الاستيقاظ مبكراً كان مستحيلاً، ولكني أتمنى أن يتم تطبيق هذا النظام طوال العام لأنه يجعلنا نشعر بالراحة أثناء العمل .

المواعيد الأفضل

وقال ماجد موسى، مدير حسابات بشركة أوريدو، "إن مواعيد شهر رمضان ربما تعتبر المواعيد الأفضل بالنسبة لجميع الموظفين، وذلك بسبب تأخير الدوام نوعاً ما، حيث يقول: في دوامي المعتاد أعمل من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثالثة عصراً، بينما في رمضان فقد أصبحت مواعيد العمل من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، وهذا أتاح للجميع فرصة للنوم أكثر وخصوصاً الذين يسهرون في هذا الشهر".

وأكد أن هذا النظام مطبق فقط للذين يعملون بأعمال إدارية ومكتبية أما بالنسبة لمندوبي المبيعات وغيرهم فهم أكثر الناس شعوراً بالتعب حتى لو كان أداؤهم نفس عدد الساعات التي يعمل بها الجميع.

الجانب الديني

أما على الصعيد الديني، فيرى الشيخ هلال مبروك، أن شهر رمضان هو شهر العبادة والمعروف أن أغلب الانتصارات في الإسلام كانت في رمضان، وفي الحروب التي تحتاج لعمل شاق وسفر واستعداد كان الصائم لا يتذمر ولا يشتكي، فماذا عن الموظف الذي يقضي أغلب وقته في المكتب فما هي حجته للتكاسل في العمل؟ .

وأردف مبروك قائلاً: "كل من يتكاسل عن العمل ولا ينجز مهامه على النحو المطلوب منه فإن صيامه يعد ظاهرياً صحيحا، ولكنه لن يقبل منه وذلك لأنه قام بنوع من الغش والتقصير والخيانة في العمل، حيث إنه أخذ أجراً لا يستحقه". وينوه مبروك على ضرورة قيام أرباب العمل بالتخفيف عن الموظفين بهذا الشهر الفضيل من ناحية التكاليف والمهام الخاصة بالعمل، وخصوصاً العمال الذين يعملون بالطرق يومياً.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"