بقلم : جميلة آل شريم الخميس 16-06-2016 الساعة 04:11 ص

"مطافئ" وإيقاد شعلة الإبداع

جميلة آل شريم

"للفنون والإبداع والتراث دور بالغ الأهمية في دفع مسيرة التقدم ببلادنا ودعم أهداف رؤيتنا الوطنية" كلمات أحرفها من نور أبدعت صياغتها سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، فإذا اجتمع الفكر والفن والجمال والاجتهاد تحت مظلة الإبداع، فلابد أن يكون الناتج شيئًا متميزًا يحقق الخلود في الذاكرة.

لقد كان افتتاح سعادتها ورعايتها للنسخة الأولى من معرض الإقامة الفنية بكراج جاليري مبنى "مطافئ" فخرًا – للفنانين التشكيليين - وتتويجا لإنجازات متميزة حققها منتسبو الدفعة الحالية من برنامج "مطافئ 2016" والذين بلغ عددهم ثمانية عشر مبدعًا فعملوا بجد على مدار تسعة شهور وصولا للصورة النهائية فكانت أعمالهم باقة من ألوان الطيف، متراوحة بين التصوير الفوتوغرافي والأعمال التركيبية والرسم والتصميم، ونموذجًا مثاليًا لإبراز أعمالهم في ميادين الإبداع الفني.

لقد مثلت الشيخة المياسة النظرة الثاقبة كخطوة بارزة لتحقيق أهداف الازدهار الذي تشهده الساحة الفنية في قطر، ودعمًا مثاليًا حقيقيًا للجيل القادم بأن يسهم مشروع "مطافئ" في أن يكون لدولة قطر الريادة الثقافية الأصيلة القائمة على الإبداع والابتكار، ومتى ما كان الدعم للمبدع من مقر واستقطاب الخبرات الأكاديمية سواء كانت محلية أو خارجية عالمية المستوى العلمي والفني وكنتيجة حتمية لهذا العمل المنهجي سيخرج نموذجًا مشرفًا ومشرقًا فكان مقر الفنانين الفرصة الذهبية للتجربة فيجمعهم الفن كزملاء لتبادل الخبرات وتطوير تقنياتهم.

لقد كان المعرض دليلًا واضحًا على مدى اهتمام الدولة بالمبدعين وتطور ازدهار الفن وبوعي ومنهجية، وقطفة أولى لثمرة دائمة من العمل بصدق وحب فكان المكان والمقر لتحديد الصلة بين الفنان والوجود لذكريات جميلة ومشهد فكري حاضر يحدد مسار الرؤية الفنية القادمة القائمة على حالة من حصيلة الخبرة الإثرائية والمعرفية الرئيسية للفنان ويشكل جزءًا حيويًا من الشخصية الفنية.

في معرض "مطافئ" لابد وأن تعتريك حالة من الدهشة التي تدفعك للبحث في التفاصيل الصغيرة، لتبعث فيك رغبة في التأمل.. في البحث، وفي التوغل العميق داخل الطقس الإبداعي الذي أدى إلى ولادة إشراقات لتلك الأعمال، لتستحوذ على مشاعرك، وتترك أثرًا جميلا لا ينمحي من ذاكرتك؛ ولا غرابة في ذلك فعندما تعلم أن المعرض جاء من نوع خاص، حيث وجد في بيئة خاصة لها ذكرياتها ورسالتها في إخماد الحرائق، ليتحول اليوم إلى موقدًا لشعلة جذوة الإبدا ع لشعلة الموهبة والعطاء والقوة المحركة لجذب الجمهور وتشجيعه لخلق عناصر التفاعل بتشجيع الفنان واقتناء أعماله. فتنطلق بهم نحو أفق فني ومعرفي واسع والتحليق بهم لعوالم الإبداع، فتكون حاضرة لتجسيد لرؤية قطر الوطنية وإيجاد هوية ثقافية أصيلة للإبداع والابتكار، وإضافة طابع جميل ومختلف إلى الساحة الفنية القطرية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"