أحمد الشيبة: رمضان فرصة لتجديد الإيمان والتفقه في الدين

محليات الأحد 19-06-2016 الساعة 02:03 م

أحمد الشيبة
أحمد الشيبة
محمود سليمان

الكتاب والمؤلفون أكثر الناس قدرة على توصيف ذكرياتهم وربطها بما حولها من مؤثرات، كما أن استعادتها ليس استعادة لموقف وإنما لحالة زمنية وفكرية معينة، يمكن من خلالها قراءة وفهم معطيات الزمن الماضي من خلال اللوحات التي يرسمها الكتاب والمؤلفون في أذهان الناس من خلال كتاباتهم، وقد كان لـ"الشرق" هذا الحوار مع الكاتب والمؤلف "أحمد الشيبة" الذي قال في حواره أبدأ الاستعداد لرمضان قبل دخوله بخمسة أيام بشراء ما يلزم من احتياجات للمنزل بدون إفراط ولا تفريط..ثم بعد ذلك أبدأ بعمل جدول منزلي لي ولأسرتي لختم القرآن خلال شهر رمضان، بالطبع القرآن في حياتنا طوال السنة وأولادي ولله الحمد يحفظون يوميا، ولكن في رمضان لا نكتفي بالحفظ فقط..ولكن حفظ وتلاوة وتجويد.

وفي الليلة المخصصة لرؤية هلال رمضان نكون والأسرة في ترقب كبير وفي شوق بانتظار الإعلان المفرح بقدوم رمضان..كنا سابقا نخرج إلى أسطح المنازل بعد صلاة المغرب نراقب السماء لعلنا نرى هلال رمضان..أما الآن فنكون أمام التلفاز ننتظر إعلان الجهات المختصة عن ظهور أو عدم ظهور هلال شهر رمضان.

وتكون البداية بعد رؤية هلال رمضان..نبدأ بعدها بمراسلة الأهل والأصدقاء ونبارك لهم قدوم شهر رمضان وننصحهم أن يثابروا في هذا الشهر الكريم على قراءة القرآن حفظا وتلاوة وأن يكثروا من الدعاء للإسلام والمسلمين في كل بقاع الأرض، وبعد أول سحور الذهاب لصلاة الفجر ثم قراءة ما تيسر من القرآن ثم الذهاب إلى النوم ثم نحرص أن يكون لنا ورد من القرآن بعد كل صلاة ثم بعد صلاة العصر أذهب وأطفالي إلى أحد المجمعات التجارية نقضي بعض الوقت هناك والعودة قبل أذان المغرب ثم الإفطار وصلاة التراويح وبعد التراويج أمارس رياضة المشي لمدة ساعة كاملة في اسباير..ثم أشارك فيما تيسر من أنشطة صيفية او تطوعية.

وأعي جيدا أن رمضان كله مهم..فالحمد الله الذي أمدَّ في أعمارنا حتى أصبحنا من الصائمين في رمضان الحالي، وهي فرصة لكل مسلم أن يجدد إيمانه ويتقرب إلى الله أكثر ويقرأ في أمور دينه وعقيدته أكثر ويتفقه في الدين، وأن لا يجعل ذلك محصورا فقط في رمضان، ولا شك أن العشر الأواخر في رمضان من أهم الأيام في ذلك الشهر الكريم، وفيه ليلة القدر خير من الف شهر..ولهذا أنصح نفسي وإخواني المسلمين بالاجتهاد في تلك الليالي في العبادة وقراءة القرآن وعمل الخير وتوزيع الصدقات والاطمئنان على الجيران والمحتاجين من المسلمين، فكل الأعمال في تلك الليالي المباركة أجرها مضاعف بإذن الله تعالى.

ومن مزايا رمضان أيضا أن للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه..ففرحته عند فطره هي استقباله باستعدادات خاصة به وبالذات الفرحة الغامرة تكون لدى الأطفال، لأن ذلك اليوم سيكون إدخال البهجة والسرور إلى قلب كل مسلم، حتى لو بالابتسامة في وجهه، يتم الاستعداد له من آخر ثلاثة أيام من رمضان بشراء الملابس الجديدة للأطفال وشراء الحلويات بأنواع مختلفة ثم زيارة الأهل والأصدقاء والأقارب والاجتماع في جو عائلي جميل طبعا، هذا في أول أيام العيد وفي ثاني العيد نقضي العيد مع الأسرة، إما بالذهاب إلى إحدى المسرحيات الخاصة بالأطفال والذهاب إلى ألعاب الأطفال في إحدى المجمعات التجارية الكبيرة أو الذهاب إلى البحر أو زيارة سوق واقف ومشاهدة العروض المختلفة التي يقدمونها.
أما أهم أعمالي المهنية فستكون بعد رمضان، وبالتحديد خلال عيد الفطر المبارك، حيث ستعرض مسرحية الأطفال (الصياد والقراصنة) على مسرح الريان بسوق واقف والمسرحية من تأليفي ومن إخراج الفنان فالح فايز وبطولة الفنان المتألق علي الغرير ومجموعة من الشباب المتألق في المسرح القطري.

أما الجديد الذي أطمح إليه كل عام في شهر رمضان من خلال الصعيد المهني، وباعتباري كاتبا ومؤلفا مسرحيا وتلفزيونيا، فإني أطمح إلى أن تكون هناك جهة ترتقي وتقدم أعمالا راقية في رمضان لا تجرح صيام الناس وتقدم للناس الابتسامة والبهجة بعد وجبة الإفطار بدون إسفاف أو إعادة وتكرار لبرامج مشابهة..ولقد قمت بتقديم مسلسل كوميدي اجتماعي ومسلسل كرتون أطفال تراثي عن طريق إحدى شركات الإنتاج الفني منذ أكثر من سنة وإلى الآن لم يأتِ رد، لهذا أقدم جهدي في الكتابة المسرحية للأطفال وفي مسرحيات التوعية الخاصة مثلا بأسبوع المرور وذوي الاحتياجات الخاصة والبيئة ومرضى السكر والسرطان..وأنا أجهز هذه المسرحيات في الفترة الحالية، وهي لخدمة المجتمع من خلال المسرح والكوميديا حتى تصل المعلومة إلى الناس ويتقبلونها بصدر رحب.

أما عن واقع الإعلام العربي خلال شهر رمضان حالة مزرية بالفعل، كمية كبيرة من المسلسلات خلال شهر واحد قد تصل إلى أكثر من 70 مسلسلا في مختلف القنوات وأكثرها مكرر ومعاد مع تغيير فقط الأسماء..وكلها صراخ وعويل وبكاء وسيارات إسعاف وشرطة ونفس القصص ونفس النهايات ونفس المأساة، ثم تأتي برامج "المسخرة" في آخر الليل رقص وغناء وليس لها أي قيمة أو فائدة..للأسف أموال كبيرة تصرف على مثل هذه المسلسلات المكررة...لهذا أنصح إخواني في شهر رمضان إن كنت تريد متابعة مسلسل في رمضان، فلا تجعلل هذا المسلسل حاجزا بينك وبين أداء فرائضك وقراءة القرآن، وليس بالضرورة أن تشاهد السبعين مسلسلا..إذا كان ولا بد فتخير واحدا أو اثنين..فرمضان ليس شهر المسلسلات، بل هو شهر الصيام والطاعة والتقرب إلى الله..فهل مشاهدتك لتلك المسلسلات طوال نهار رمضان سوف تقربك من الله..لهذا أقول لهم وأنصحهم لا ضرر ولا ضرار.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"