الدمنهوري : برنامج "مشاهير التلاوة" يؤرخ لكبار القراء

محليات الأحد 19-06-2016 الساعة 03:56 م

محمود حسن الدمنهوري
محمود حسن الدمنهوري
حوار - د. نعيم محمد عبد الغني

لا تكاد تفتح أثير إذاعة القرآن الكريم من الدوحة حتى تصادفك فواصل قصيرة، ولكنها ممتلئة بالفوائد المركزة، فما بين قل ولا تقل، أو فصيح العامة، أو دقيقة تربوية أو من أقوال الرسول أو وصايا الآباء للأبناء وغيرها إلا تجد صوتا فخما من أعباق الزمن الجميل، يمتعك بصوته وينفعك بفائدته، إن صاحب هذا الصوت هو الأستاذ محمود الدمنهوري الذي جمع في رحلته الحياتية بين العمل الإعلامي والتربوي والأكاديمي، فهو إذاعي قدير ومربٍ فاضل، بالإضافة لكونه باحثا أكاديميا، وكان لنا هذا اللقاء معه.

في البداية عرفنا بنفسك؟

محمود حسن الدمنهوري معد ومقدم برامج بإذاعة القرآن الكريم، من مواليد مدينة دمنهور جمهورية مصر العربية عام 1967م، تلقيت تعليمي في المرحلة الابتدائية بجمعية تحفيظ القرآن بمدينة دمنهور، ثم المرحلة الإعدادية والثانوية بمعهد دمنهور الديني، ثم تخرجت من كلية الشريعة جامعة الأزهر الشريف 1989م، ثم حصلت على الماجستير بدرجة امتياز في أصول الدين من جامعة وادي النيل عام 2008م، درست الفقه والتفسير بمعهدي كفر الدوار ودمنهور أعوام 93،92،91، سافرت إلى الدوحة عام 1993م للعمل في مجال التدريس، فعملت مدرسًا ثم منسقًا، وأخيرًا نائبًا أكاديميًّا لمدرسة الأندلس الابتدائية الخاصة للبنين.

كيف كانت بداياتك؟

بدأ حبي للإذاعة منذ الصغر فنشأنا جميعًا في الأسرة محبين ومستمعين لإذاعة القرآن بشكل كبير، فكنت أداوم على الاستماع لمشاهير القراء من خلال شعائر صلاة الفجر والجمعة التي تنقلها الإذاعة إلى جانب قرآن السهرة والأمسيات الدينية. وتأثرت بأداء المذيعين في النقل الخارجي الذي انعكس بالإيجاب على عملي الإذاعي فيما بعد.

سافرت إلى الدوحة في عام 1993م للعمل في مجال التعليم، وأذكر في عام 1995م كنت أقدم الإذاعة المدرسية واستمع لي الدكتور عبد السلام البسيوني وأثنى على خامة صوتي، وأسند لي التعليق على فيلم وثائقي قدمه التلفاز القطري عن المدارس الإسلامية في قطر في فترة التسعينيات، من تقديم الدكتور أحمد الحمادي.

وفي عام 1996م قدمت للشيخ فاروق الرحماني مدير المدرسة -رحمه الله- فكرة تسجيل أحاديث الأربعين النووية للطلاب فوافق على الفكرة، وتم إخراج العمل عن طريق تسجيلات منار الإسلام في ذلك الوقت، وكان هذا أول عمل مسجل لي.

وفي عام 1998م كان المشاركة الأولى لي بالإذاعة عندما دعاني الشيخ محمد التميمي لتسجيل طائفة من أحاديث الرسول لإذاعة القرآن الكريم والبرنامج العام، وسجلت مجموعة من الحلقات وكانت تبث عقب الأذان.

لكن وجودك في إذاعة القرآن قوي، فغالبا أنت موجود في فواصل كثيرة وببرامج متنوعة؟

* كانت البداية الحقيقية مع الإذاعة في عام 1999م، عندما استدعاني القائمون على إذاعة القرآن في ذلك الوقت الزميل عز الدين السادة لعمل تجربة إذاعية لعرضها على مدير الإذاعة، وأجرى لي الاختبار كبير المذيعين في ذلك الوقت الأستاذ محمد زينل، وتم الموافقة علي كمذيع نقل خارجي لشعائر صلاة العشاء والتراويح والقيام والجمعة من مسجد الشيوخ "الجامع الكبير" خلال شهر رمضان، عبر أثير إذاعة القرآن والبرنامج العام، واستمر الأمر إلى عام 2008م.

هذا عن البرامج المباشرة فماذا عن المسجلة؟

في عام 2004م كانت بدايتي مع البرامج المسجلة عندما أسندت لي إذاعة صوت الخليج تقديم بعض البرامج المسجلة مثل، سيرة نبي، الإعجاز العلمي، وصايا خالدة، أسماء الله الحسنى، مرآة النفس وغيرها من البرامج، واستمر التعاون معهم إلى عام 2006م. وسعدت بالعمل في تلك الفترة مع الأستاذ محمد الخاطر مدير الإذاعة الذي أفرد مساحة كبيرة للبرامج الدينية في شهر رمضان في تلك الفترة.

إذا هي فترة طويلة قضيتها في الإذاعة، فهل يمكن أن تصف مراحل التطور في إذاعة القرآن الكريم؟

في عام 2009م حدثت نقلة نوعية في إذاعة القرآن الكريم بالدوحة، وانطلقت بشكل جديد على مدار 24 ساعة وشهدت نوعية من البرامج المميزة بقدوم الأستاذ مهنا السليطي ومساندة المخضرم الأستاذ عز الدين السادة وأشهد بأن هذه المرحلة مرحلة أعتز بها في مسيرة عملي في الإذاعة، حيث قدمت العديد من البرامج القصيرة التي لاقت قبولا كبيرًا مثل: قل ولا تقل، فصيح العامة، قاموس الإعراب، وصايا الآباء للأبناء، جواهر الكلام، كل يوم حكمة، وغيرها، كما التزمت خلال هذه الفترة – وما زلت - برسالتي الجديدة في العمل الإذاعي وهي: "تيسير الثقافة الإسلامية للمستمع من خلال برامج إذاعية قصيرة تتسم بالجودة في الإعداد والتقديم والإخراج".

وفي عام 2015 م شهدت إذاعة القرآن الكريم بالدوحة تطويرًا كبيرًا بقدوم الشيخ خالد بن عبد العزيز آل ثاني "المراقب العام" الذي استقطب وجوها جديدة، وطرح العديد من البرامج والأفكار الجديدة التي أثرت العمل الإذاعي، وقد أمدني بالعديد من الأفكار، ومنحني مساحة كبيرة للعمل بحرية، ونتج عنها العديد من البرامج المميزة، مثل: "أعلام القرآن العشرين، ورحلة المشتاق إلى البيت العتيق، ودقيقة تربوية، من أقوال السلف، من أقوال الرسول -صلى الله عليه وسلم- وغيرها". كما استفدت في هذه المرحلة من تكليفي بإعداد مجموعة من البرامج الحوارية والمسجلة، مثل: "لسان عربي، تربية وتعليم، لقاء الشهر، حياتي مع القرآن، قادة غيروا التاريخ".

نلاحظ في العامين الأخيرين تغيرا في إذاعة القرآن، حيث باتت أكثر تخصصية من ذي قبل، بعرض برامج لها طابع علمي إلى حد كبير؟

في عام 2015 م شهدت إذاعة القرآن الكريم بالدوحة تطويرًا كبيرًا بقدوم الشيخ خالد بن عبد العزيز آل ثاني (المراقب العام) الذي استقطب وجوها جديدة، وطرح العديد من البرامج والأفكار الجديدة التي أثرت العمل الإذاعي، وقد أمدني بالعديد من الأفكار، ومنحني مساحة كبيرة للعمل بحرية، ونتج عنها العديد من البرامج المميزة، مثل: (أعلام القرآن العشرين، ورحلة المشتاق إلى البيت العتيق، ودقيقة تربوية، من أقوال السلف، من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرها ). كما استفدت في هذه المرحلة من تكليفي بإعداد مجموعة من البرامج الحوارية والمسجلة، مثل: (لسان عربي، تربية وتعليم، لقاء الشهر، حياتي مع القرآن، قادة غيروا التاريخ).

ما مقومات المذيع الناجح؟

من المعايير المهمة التي تساعد المذيع على الإبداع والتميز:

أولا: الإخلاص لله وحب العمل والتفاني فيه، والإيمان بالفكرة التي ينفذها.

ثانيًا: الثقافة الواسعة للمذيع فهي سلاحه عند إعداده للبرامج وأيضًا عند محاورة الضيوف.

ثالثًا: سلامة اللسان. رابعًا: سلامة اللغة. خامسًا: حسن الأداء مع تلوين الصوت.

تقدم في شهر رمضان برنامج مشاهير التلاوة فلماذا اخترت هذا البرنامج؟

تبث إذاعة القرآن خلال شهر رمضان هذا العام العديد من البرامج المميزة، ومن ضمن هذه البرامج برنامج: مشاهير التلاوة في العالم الإسلامي وقصتي مع هذا البرنامج تعود إلى عام 2012م فقد عرضت الفكرة على الإذاعة في ذلك الوقت لكن ضيق الوقت والانشغال كان يحول دون تحقيق ذلك إلى أن عرضت الفكرة مجددًا هذا العام على الشيخ خالد عبد العزيز مدير الإذاعة فوافق وطالب بسرعة الانتهاء منه ليكون ضمن البرامج التي ستبث في شهر رمضان، وفكرة البرنامج قائمة على اختيار 30 قارئاً من مشاهير التلاوة في العالم الإسلامي في القرآن المجود و المرتل، ويهدف البرنامج إلى ربط الناس بالقرآن الكريم، وإبراز جهود هؤلاء القراء في مجال الدعوة ونشر القرآن، فقد استطاع الجميع بحسن صوتهم أن يحببوا الملايين في القرآن الكريم، كما دخل على أيديهم في الإسلام أعداد غفيرة عند سماع القرآن من أصواتهم الندية في جميع قارات العالم خلال رحلاتهم القرآنية. وفي كل حلقة من حلقات هذا البرنامج نستعرض في 10 دقائق سيرة قارئ من القراء وأهم المواقف في حياته مع اختيار أروع المقاطع الصوتية لتلاواته، وساعدني على إتمام البرنامج بنجاح التعاون المستمر من فريق العمل والخلفية والدراية التامة بمعظم القراء، فقد استمعت لهم على مدار أكثر من 30 عامًا فتبلورت لدي الفكرة وخرجت إلى النور في شهر رمضان.

ما هي مشاريعك المستقبلية؟

أعكف الآن على إعداد الموسوعة الإسلامية بتكليف من مدير الإذاعة الشيخ خالد بن عبد العزيز، وسنركز فيها على تقديم جرعة علمية وإيمانية للمستمع تشمل شتى العلوم الإسلامية من عقيدة وفقه وأصول فقه وعلوم قرآن وتجويد ومصطلح حديث وسيرة وتاريخ إسلامي وقراءات ولغة ومفاهيم إسلامية، كما سأشرع في الأيام المقبلة في البدء في تسجيل برنامج سنن مهجورة إلى جانب تسجيل حلقات جديدة من برنامج من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وهو من أحب البرامج إلى قلبي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"