بقلم : د. محمد بن حسن المريخي الخميس 23-06-2016 الساعة 01:31 ص

كن أمينا

د. محمد بن حسن المريخي

الأمانــــــــــــــة من أخلاق الإسلام الكبرى ، فإنه مهما قيل في الأخلاق فإن الأمانة تأخذ النصيب الأكبر والحظ الوافر في الدرجة والمرتبة . إنها أم الأخلاق ،فكل شيء يعتمد عليها . خلق كريم وشرف رفيع ووسام وتاج على أعلى الرؤوس . وهي خلق ثابت في النفس يمنعها من الاقتراب مما ليس لها حق فيه وإن تهيأت له الظروف . وهي الوفاء ، وهي ضد الخيانة . وهي كل ما يُأمَّنُ عليه من أموال وحرم وأسرار فهو أمانة . وكل ما افترض الله تعالى على العباد أمانة .وتعم جميع وظائف الدين . مصدرها الإيمان بالله ورسوله والعمل بهذا الدين الحنيف . يقول رسول الله : لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ . رواه أحمد وإسناده حسن وصححه الأ لباني

أمر الله تعالى بها : فقال جل جلاله : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا .قال الطبري : عني بها ولاة أمور المسلمين وعامة المسلمين .قال علي رضي الله عنه كلماتٍ أصاب فيهن:"حقٌّ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدِّيَ الأمانة، وإذا فعل ذلك، فحقّ على الناس أن يسمعوا، وأن يُطيعوا، وأن يجيبوا إذا دُعوا". وقال سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .كانوا يسمعون الشيء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفشونه، حتى يبلغ المشركين .

الأمانة حملٌ ثقيلٌ هي حِمْلٌ ثقيل وكبير عرضها الله تعالى على أكبر مخلوقاته فاعتذرت وخافت وهابت من حملها ،قال الله تعالى :إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا .وأمر بها رسول الله فقال : أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ،ولا تخن من خانك . رواه أبوداود والترمذي وهو صحيح .

وقال : المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وقال :خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَصَامَ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ . رواه أبوداود وهو حديث حسن .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"