بقلم : نعيم محمد عبد الغني الخميس 23-06-2016 الساعة 01:35 ص

وصف العذاب بالعظيم

نعيم محمد عبد الغني

ما زلنا في مواضع المتشابهات في وصف العذاب بالقرآن الكريم، واليوم نتعرض لوصف العذاب بالعظيم، حيث نستعرض أولا المواضع ثم نحاول تحليلها.

1- (ختم الله على سمعهم وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧ البقرة﴾

2- (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ﴿١١٤ البقرة﴾

3- واخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥ آل عمران﴾

4- يرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٦ آل عمران﴾

5- لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿41 المائدة﴾

6- إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿59 الأعراف﴾

7- لوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿68 الأنفال﴾

8- سنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ ﴿101 التوبة﴾

9- إنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿15 يونس﴾

10- والَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿11 النور﴾

11- لمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿14 النور﴾

12- لعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿23 النور﴾

13- إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿135 الشعراء﴾

14- ولَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿156 الشعراء﴾

15- إنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿189 الشعراء﴾

16- قلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿13 الزمر﴾

17- و لَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿10 الجاثية﴾

18- ألَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿21 الأحقاف﴾

وبتأمل الآيات السابقة يمكن أن نقول: ورد وصف العذاب بالعظيم في تسعة عشر موضعا من القرآن الكريم، التي من معانيها الهول وبلوغ الشيء منتهاه، وإذا وصف العذاب بأنه عظيم، فهو قمة العذاب، ليجمع بين أوصاف العذاب جميعها وهذا ما نلاحظه في القرآن الكريم، ففي سورة التوبة يقول الله تعالى: (سنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ ﴿101 التوبة﴾.

وفي سورة البقرة يأتي الموضع الأول، بأن على أبصارهم غشاوة لا تعرف الحق بعد أن ختم الله على سمعهم؛ لأن قلوبهم المريضة أبت أن تسمع الحق أو تراه، فكان جزاؤهم العذاب العظيم. يقول تعالى: (ختم الله على سمعهم وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧ البقرة﴾ كما يجمع العذاب العظيم بين الألم والإهانة، تلك الإهانة التي يشير الله تعالى إليها في الدنيا بلفظ الخزي فيقول: (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ﴿١١٤ البقرة﴾، ويقول: (ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣ المائدة﴾) وفي مقام التحذير من العذاب يأتي الوصف بالعظيم، ونجد ذلك في قوله تعالى: (إنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) ﴿15 يونس﴾، وقوله تعالى: (لوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ﴿68 الأنفال﴾ وقوله تعالى: (لمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿14 النور﴾) كذلك في مقام الوعيد يوصف العذاب بالعظيم، مثل قوله تعالى: (والَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ﴿11 النور﴾، وقوله تعالى: (لعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿23 النور﴾. وأغلب الآيات التي وصف فيها العذاب بالعظيم أتت في مقام الوعيد ثم أتى من بعدها مقام التحذير وفي مرة واحدة فقط جاء مقام وصف العذاب بالعظيم عندما وصف قوم شعيب بأنهم حل عليهم عذاب يوم الظلة، ووصف هذا العذاب بقوله: (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم) ﴿189 الشعراء﴾.

ونخلص مما سبق أن العذاب العظيم يأتي وعيدا لجرم كبير من فعله استحق العقاب، وقد أتى في مقام التحذير والوعيد، ولم يأت إلا مرة واحدة في مقام الوصف، والحديث موصول إن شاء الله.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"