إمساك الصائم يجب بطلوع الفجر الذي يدخل به وقت الصلاة

محليات الأحد 26-06-2016 الساعة 03:57 م

فتاوى رمضان
فتاوى رمضان
الدوحة - الشرق

السؤال

من شرب الماء أثناء الأذان في رمضان: هل يصح صيامه، أم لا بد من قضاء تلك الأيام، ولو كانت كثيرة، لا يذكرها؟

الاجابة

إذا شرب الشخص أثناء أذان الفجر، وهو يعلم أن الأذان لا يُرفع إلا بعد تبين طلوع الفجر؛ فقد فعل ما لا يجوز له، وفسد صومه، وعليه قضاؤه؛ لأن إمساك الصائم يجب بطلوع الفجر الذي يدخل به وقت الصلاة.

أما إذا كان يعلم أن المؤذن يؤذن قبل الوقت بقليل، فلا حرج في الشرب والأكل أثناء الأذان، كما بينا في الفتوى المشار إليها.

وإذا كان لا يعلم، وشرب اعتقادا منه أن الفجر لم يطلع، وأن المؤذن يؤذن قبل دخول الوقت؛ فإن صيامه صحيح، ولا شيء عليه، كما قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في الفتاوى، وفي لقاء الباب المفتوح، وفي جلسات رمضانية.

قال: فلو أن الإنسان أكل وشرب، يظن أن الفجر لم يطلع، فتبين أنه طالع، فليس عليه قضاء، بل صومه صحيح؛ لأنه لم يعلم أن الفجر قد طلع .. لكن يجب عليه من حين أن يعلم أن الفجر قد طلع، أن يمسك، حتى لو كانت اللقمة في فمه، وجب عليه لفظُها، أو كان الماء في فمه، وجب عليه مَجُّه، ولا يجوز أن يبلع بعد العلم بأن الفجر قد طلع.

وفي حال لزوم القضاء، فإن أمكن معرفة عدد أيامه، فلا إشكال؛ وإلا وجب عليه قضاء ما يغلب على الظن براءة الذمة؛ لأن الذمة لا تبرأ إلا بمحقق، وغلبة الظن مثل اليقين هنا؛ وانظرى الفتوى.

السؤال

قبل 4 سنوات ذهبتُ إلى العمرة مع أهلي في رمضان، وفي طريقنا إلى مكة ونحن صائمون توقفنا عند إحدى المحطات قبل أذان المغرب. وبعد دقائق أذن في مكة، وانتظرنا أذان المغرب في المكان الذي نحن فيه، ثم أخبرنا والدي بأن نفطر طالما أن المغرب أذن في مكة! وبينما نحن نفطر أذن المغرب في المكان الذي نحن فيه. وسؤالي هو: ما حكم ما فعلناه؟ علما أننا لم نكن قريبين جدًّا من مكة، بل كان قد بقي 6 أو 7 ساعات حتى نصل إليها.

الاجابة

من الخطأ أن تفطروا بناء على أذان مكة وأنتم في مدينة أخرى أو مكان آخر بعيدا عنها، وما دمتم قد أفطرتم قبل الأذان عندكم فالأحوط قضاء ذلك اليوم؛ جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: ما حكم من أفطر قبل الأذان بحوالي (5 دقائق)، وسبب إفطاره هو: النظر إلى الوقت الذي في اليوم الذي قبله؟ مثال: أفطر اليوم على الساعة (47: 6) في الغد أفطر على (49: 6)، والأذان على الساعة (50: 6)؟

فأجابت بقولها: وقت الصيام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ومن أفطر قبل غروب الشمس وجب عليه القضاء، ولا ينبغي الاعتماد الكلي على الساعة، بل الواجب أن يراعى غروب الشمس؛ لأن الوقت يختلف من يوم إلى آخر.

ويرى الشيخ ابن عثيمين في مثل هذا عدم القضاء؛ فقد سئل عن جماعة في جدة أفطروا بناء على أذان الحرم في الراديو ظنًّا منهم أن توقيت مكة وجدة واحد، واتضح لهم بعد ذلك أن هنالك ثلاث دقائق فرق بينهما، فهل عليهم قضاء ذلك اليوم؟

فأجاب بقوله: صيامهم صحيح، وليس عليهم قضاء، لأنهم لم يتعمدوا، وقد قال الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً}، وقال تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.. من مجموع فتاواه.

وقال في فتاوى نور على الدرب: كل من أفطر وأكل وشرب ظانًّا أن الشمس قد غربت، ثمّ تبين أنها لم تغرب، فإن صومه صحيح، ولا يجب عليه إعادة ذلك اليوم، وإنما يجب عليه الامتناع عن الأكل والشرب من حين يعلم أنه في النهار، فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم؛ لأنه ثبت في صحيح البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها وعن أبيها- قالت: (أفطرنا في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في يوم غيم، ثمّ طلعت الشمس). ولم يأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بقضاء ذلك اليوم، إذ لو أمرهم لنقل، ولو كان واجبًا عليهم القضاء لأمرهم به النبي -صلى الله عليه وسلم- لوجوب التبليغ عليه، ولو أمرهم لنقل؛ لأن الشريعة قد تكفل الله تبارك وتعالى بحفظها، فلمّا لم ينقل إلينا أنهم أمروا بقضاء الصوم عُلم أنهم لم يأمروا به، ثمّ إن هذا فرد من أفراد العموم الثابت في قوله تعالى: (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى: (قد فعلت)، فهذه الآية العامة قاعدة عظيمة من أصول الشريعة لا يشذّ عنها شيء، وإذا اجتمع في هذه المسألة الدليل الخاص وهو حديث أسماء، وهذا الدليل العام، تبيّن أنه لا قضاء عليكم.

السؤال

أود أن أسأل أن هناك مسجدا بجوار المنزل أعلم عنه أنهم يتحرون وقت الأذان قدر ما يستطيعون، وفي أحد الأيام كنت أود الصيام فاستمعت للأذان فوجدت مسجدا بعيدا عني اختلط علي هل هو يؤذن أم يتلو التواشيح التي قبل الفجر، المهم شربت الماء ثم تبين لي أنه في التشهد من الأذان، ثم بعد حوالي نصف دقيقة أو أقل وجدت المسجد القريب مني والذي يتحرى الوقت بدأ يؤذن فهل صومي صحيح؟ وهل إذا طلب مني أبي أو أمي أن أترك صيام النافلة وأنا رجل ـ وبفضل الله سبحانه وتعالى أستطيعه ـ فهل أتركه طاعة لهما أم أستمر عليه؟ مع العلم أني أصوم غالبا يوما أو اثنين فقط في الأسبوع. وجزاكم الله خيرا.

الاجابة

صومك صحيح -إن شاء الله تعالى- لأنك ـ على ما يبدو ـ أكلت غير متأكد من طلوع الفجر، ولا تعلم حال المؤذن الذي سمعت أذانه، جاء في مجموع فتاوى ابن باز ـ رحمه الله ـ: فإن كان لا يعلم حال المؤذن، هل أذن قبل الفجر أو بعد الفجر، فإن الأولى والأحوط له أن يمسك إذا سمع الأذان، ولا يضره لو شرب أو أكل شيئا حين الأذان؛ لأنه لم يعلم بطلوع الفجر.

وفي فتاوى العثيمين ـ رحمه الله ـ: فإذا كنت تعلم أن هذا المؤذن لا يؤذن إلا إذا طلع الفجر فأمسك بمجرد أذانه، أما إذا كان المؤذن يؤذن بناء على ما يعرف من التوقيت أو بناء على ساعته، فإن الأمر في هذا أهون، وينبغي للإنسان أن يحتاط لنفسه فإذا سمع المؤذن فليمسك.

وعليه؛ فالصوم صحيح كما قدمنا، والأحوط قضاء ذلك اليوم إن كان فرضا.

السؤال

أعاني من وسواس حول رمضان الفائت، حيث أعدت صيام حوالي 9 أيام عدا أيام الحيض، لكنني عزمت هذه المرة على عدم الالتفات إلى هذه الوساوس، واليوم ساورني شك في صومي، لأنني كنت أغتسل فدخل الماء في أذني وشككت في انسداد الأذن بالماء، وأنا متيقنة من عدم وصوله إلى الحلق، فقررت عدم إعادة الصوم، وبالأمس كنت أتوضأ وأثناء الاستنشاق وصل الماء إلى عظمة الأنف، وأنا متيقنة من عدم وصوله إلى الحلق، ومع ذلك ساورتني الوساوس والشكوك، علما أنني حين أستنشق لا أجر الماء بالتنفس، بل أدفعه قليلا عبر فتحتي الأنف فهل قراري بعدم إعادة الصوم والصلاة ـ لأن الوساوس تساورني في سائر العبادات ـ آثم عليه في حال كانت الوساوس صحيحة وتجب علي إعادة الصلاة أو الصوم بينما قررت دفع الوساوس بعدم الإعادة؟ أفيدوني على ضوء المذهب الشافعي

الاجابة

اعلمي أن الأصل صحة الصوم لا فساده، فإذا شك الصائم هل فسد صيامه أم لا؟ لم يُحكم بفساده، وفقهاء الشافعية كغيرهم ينصون على عدم فساد الصوم بمجرد الشك في وصول المفطر، ومن ذلك قول الرملي في نهاية المحتاج : فَإِنْ تَيَقَّنَ وُصُولَ بَعْضِ جُرْمِهِ عَمْدًا إلَى جَوْفِهِ أَفْطَرَ وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ مَضْغُهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا شَكَّ...

وعلى هذا، فقرارك بعدم القضاء وعدم الالتفات إلى تلك الشكوك هو القرار الصائب الصحيح ولا تأثمين به إن شاء الله تعالى.

السؤال

مشكلتي تتعلق بالصوم فخلال شهر رمضان تحصل لي مجموعة من الأمور التي قد تبطل الصوم كنت أستحم أو أغتسل ويتسرب مثلا ماء أو صابون إلى الحلق أو العينين وربما قد تحدث أشياء أخرى تشككني في صحة صومي مما يؤدي بي أن أنوي إعادة صوم تلك الأيام وأتم صومي حتى أذان المغرب بطبيعة الحال وبعد رمضان أقضي تلك الأيام التي تتراوح بين 4 و15 يوما لكن هذا العام لا أذكر هل نويت قضاء بعض الأيام ولا عددها -إن نويت- ولا هل قضيتها -إن نويت قضاءها- ولا أعرف الآن ما العمل فأرجوكم أن تجيبوني في أسرع وقت.

الاجابة

يجوز للصائم أثناء صومه الاغتسال سواء كان دفعاً لشدة الحر أو لغير ذلك، فإذا تحقق من وصول بعض المال إلى حلقه، فقد بطل صومه عند المالكية وعليه القضاء إذا كان الصوم واجباً كرمضان ونحوه.

قال المواق في التاج والإكليل وهو مالكي: من المدونة قال مالك: لا بأس أن يغتسل الصائم ثم يتمضمض من حر يجده وذلك يعينه على ما هو فيه.

قال: فإن تمضمض لذلك أو لوضوء الصلاة فسبقه الماء إلى حلقه فليقض في الفرض والواجب ولا كفارة عليه، وإن كان في تطوع لا يقضي.

كما يبطل صومه في هذه الحالة على وجه عند الحنابلة.

قال المرداوي في الإنصاف وهو حنبلي: لا يكره للصائم الغسل واختار المجد أن غوصه في الماء كصبه عليه، ونقل حنبل: لا بأس به إذا لم يخف أن يدخل الماء حلقه أو مسامعه وجزم به بعضهم، وقال في الرعاية يكره في الأصح.

فإن دخل حلقه ففي فطره وجهان وقيل له ذلك ولا يفطر.

ووصول المال إلى الحلق عن طريق العين لا يعتبر مفطراً على الراجح من كلام أهل العلم.

وإذا لم تتحقق من حصول ما يبطل صومك، فإنه صحيح ولا يبطل بمجرد الشك في صحته، لأن الأصل صحة الصوم فلا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين.

وعليه، فلا يلزمك الآن قضاء شيء من رمضان ما لم تتحقق من حصول بعض المبطلات أثناء صيامك، كوصول بعض الماء إلى حلقك أثناء الاغتسال.

ولا تلتفت إلى ما يدور في نفسك من وساوس لا تستند إلى دليل، فعليك الإعراض عنها وعدم الاسترسال فيها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"