بقلم : جميلة آل شريم الخميس 30-06-2016 الساعة 01:53 ص

"بيت التشكيليين" وكاريزما القائد

جميلة آل شريم

الجمعية القطرية للفنون التشكيلية صرح فني ثقافي أنشأ في عام 1980 ببيت الخليفي، وهو أول مقر للفنانين ويهدف إلى رعاية الحركة الفنية وخدمة الفنان من خلال إقامة الورش والمشاركات الفنية الداخلية والخارجية. هذه الجمعية تتمتع بصفتها وكيانها القانوني الكفيل بتقديم الرعاية والدعم للفنان القطري، ولولا الدعم الرسمي وجيل الرواد لما تشكلت مسيرة الحركة الفنية القطرية بصورتها الراهنة.

ارتقت الجمعية منذ انطلاق مسيرتها قبل ما يزيد على العقود الثلاثة بالفنان القطري حيث صار له بها كيانه الوطني الذي يفخر به. ومنذ أسابيع تفاجأ جميع الفنانين بتأجيل عقد الجمعية العمومية القطرية لانتخاب رئيس جديد للجمعية، وتساءل الجميع حول سبب التأجيل الغريب والعجيب والذي قد يطول، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل تدرك الوزارة حاجة الفنانين الماسة إلى التجديد والتطوير وانتخاب قائد لا مجرد رئيس للجمعية؟ هناك أمور غير واضحة تعتري بيت التشكيل القطري في الوقت الراهن ومن ذلك عجز الإدارة الراهنة لهذا البيت العتيد عن تجميع الفنانين لعقد جمعيتهم العمومية!

هذا الأمر إن لم يتسن له التمام في أقرب موعد فسنكون أمام اختبار صعب للغاية ربما يكون من تداعياته "تعيين" رئيس جديد للجمعية بعيدًا عن خيار صندوق الانتخابات، وربما إغلاق باب الجمعية لأجل غير محدود!

وحتى لو وجد الحل، لا بد لجميع الفنانين القطريين من أن يحزموا قرارهم لعقد الجمعية العمومية في أقرب وقت ممكن لانتخاب قائد جديد يتميّز بالخبرة والذكاء، والقدرة على السيطرة على الأمور، وفهم المتغيرات على الساحة الفنية محليًا وخارجيًا،

إن الجمعية في المرحلة المقبلة تحتاج إلى قائد أكثر من رئيس، قائد يتمتع بالشخصية الكاريزمية فيلقي بظلالها على كل من هم حوله في الحضور والغياب.

البيت التشكيلي يحتاج إلى إعادة الترتيب من الداخل وأن يكون بيت خبرة ومنبع ثري للإبداع واستقطاب أعضائه والعمل بروح الفريق الواحد والتخطيط الجاد لأهداف قابلة التنفيذ والتفاف التشكيليين حول بيتهم، وإلا سيكون بيتا من الخراب والتغير للأفضل لحال الفنون تتعدى المعارض وإقامتها فحسب. فيكفي ما عاناه الفنان القطري في المرحلة المنتهية من حياة الجمعية وما عاناه من صور الشللية والأزمات المادية وإبعاد الفنانين عن الجمعية.

وكما أن الإنسان والدول تمر بمراحل القوة والضعف فكذلك الجمعية، ولنعتبر المرحلة الفائتة هي مرحلة ضعف أو مرض ولتكن المرحلة القادمة هي مرحلة الشفاء وعودة بيت الخليفي بقيادة الحركة الفنية القطرية ليتسنى لها أن ترتقي باختيار القائد الأصلح، فيرى النجاح قبل أن يصل إليه ويرى أهداف المستقبل ورؤية قطر أمام عينه طول الوقت كي يحققها.

ترنيمة أخيرة: القائد هو من يمتلك القدرة على صنع فريق متماسك يستطيع تحريكه نحو الهدف، والقائد المنعزل والقابع في برجه العاجي لا يكون ناجحًا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"