بقلم : فواز العجمي الخميس 07-07-2016 الساعة 02:14 ص

جنايات .. محكمة الجنايات المصرية!!

فواز العجمي

أعرف جيداً أن "بواليع" بعض الأقلام الصحفية المصرية سوف تفتح عليّ أبواب "قذارتها" ورائحة "نفاقها" القذرة تماماً كما فعلت بعض "البواليع" العفنة التي صبت عليّ "قذارتها" أيام المخلوع حسني مبارك والتي حاولت التطاول على قطر وقيادتها اعتقاداً منها بأني أتحدث نيابة عن دولة قطر وبدلاً من الرد على مقالاتي التي انتقدت فيها سياسة المخلوع مبارك والتي ثارت الجماهير المصرية بعد ذلك لخلعه فتحت تلك "البواليع" القذرة أقلامها ضد دولة قطر.

اليوم ليس غريباً أن نشم رائحة تلك "المجاري" و"البواليع" مرة أخرى بعد قراءة مقالي هذا والذي سأحرص فيه على أن أتحاشى قدر الإمكان "عفن" و"قذارة" و"وساخة" هذه "المجاري" وأقول إنني لست من الداعمين والمؤيدين للرئيس المنتخب محمد مرسي ولست من الداعمين والمؤيدين لمنافسه في تلك الانتخابات التي جرت أحمد شفيق وكتبت مقالاً في تلك الفترة وقبل تلك الانتخابات تحت عنوان "لا شفيق ولا مرسي يستاهل هذا الكرسي".

ولكن وبعد إجراء الانتخابات، التي فاز بها الرئيس مرسي احترمت خيار الشعب العربي المصري وتمنيت للرئيس مرسي أن يكون قائداً لكل الشعب المصري والشعب العربي لأن مصر هي "القيادة والريادة" وكتبت مقالاً تحت عنوان "نريدك قائداً.. لا رئيساً.. أي قائداً للأمة العربية وليس رئيسا لمصر فقط.. وكتبت مقالاً آخر تحت عنوان "نريدك قائداً.. لا تابعاً". وهنا كنت أقصد ألا يبقى الرئيس مرسي تابعاً لحزب معين أو دولة معينة.

لكنني وبعد فترة من حكم الرئيس مرسي الذي تمنيت أن يحترم الآخرون اختيار الشعب العربي المصري شاهدت هذا الشعب العظيم يخرج مرة أخرى مطالباً برحيل الرئيس مرسي بناء على ثغرات يراها هذا الشعب تعرقل مسيرة الثورة ضد المخلوع مبارك وأهمها الكرامة المصرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة الشعبية الواسعة في الحكم.

وأيضاً احترمت إرادة هذا الشعب مرة أخرى بل لا أخفي عليكم إنني تحمست للرئيس السيسي عندما شاهدت الشعب العربي المصري يحمل صورة قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر إلى جانب صورته، واعتقدت أن مجيء السيسي سوف يترجم مبادئ وأهداف ثورة 1952 التي قادها عبدالناصر وأن يحقق الكرامة التي يطالب بها شعب مصر خاصة في التصدي للعدو الصهيوني وأن يطرد السفير الصهيوني ويسقط العلم الصهيوني من سماء القاهرة وأن يحقق العدالة الاجتماعية ويحمي استقلال مصر وتكون مصر "القيادة والريادة" للأمة العربية تماماً كما كانت أيام القائد عبدالناصر وانتظرت طويلاً كما انتظر الشعب العربي المصري ومعه الشعب العربي أن يرى الرئيس السيسي "قائداً" للأمة العربية ومحققا لآمال وطموحات الشعب المصري، ولكن ومع شدة الأسف لم نر ولم نلمس أن السيسي حقق شيئاً من هذه الأهداف "الوطنية" المصرية أو "القومية العربية" بل ما يحدث وحدث حتى الآن يشير إلى أنه لا يختلف عن نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بل ازدادت "أبواقه" الإعلامية ومنابره "القضائية" سموماً ورياحاً قذرة ضد "الحلم العربي" عندما تقزم هذه "الأبواق" دور مصر وتجعل من مصر "القيادة والريادة" دولة تعادي محيطها العربي وخاصة تلك الدول التي ساندت ودعمت الثورة ضد المخلوع حسني وبالذات دولة قطر ولعل آخر "جنايات" هذا النظام بحق دولة قطر ما قامت به من "جنايات" محكمة الجنايات المصرية التي زجت باسم دولة قطر في محاكمة الرئيس المخلوع محمد مرسي.

هذه المحكمة ارتكبت "جنايات" عندما حكمت على رئيس منتخب بالسجن المؤبد.. وبأي "تهمة" بتهمة "التخابر" مع دولة عربية!! واعتبار هذا "التخابر" جريمة!!

عجيب غريب لمنطق ورؤية وتفكير وعقلية هذه المحكمة وبالتالي عجيب غريب لعقلية وتفكير من "سيس" هذه المحكمة.. وبالتالي عجيب غريب لمن يسكت عن "جنايات" محكمة "الجنايات" هذه!!

إن عدم التخابر مع الأشقاء والتباحث معهم في حياة هذه الأمة وآلامها وأحلامها هو الجريمة.

فبدلاً من تحاكم هذه المحكمة الرئيس السيسي بعدم "التخابر" مع قطر والتباحث مع الإخوة والأشقاء تحاكم الرئيس المعزول مرسي بجريمة "التخابر" مع أشقائه في دولة قطر.

نحن نعلم أن "التخابر" مع أعداء الأمة هو الجريمة وخاصة العدو الصهيوني وليس مع الأشقاء.. فكيف نعتبر محادثة أو مخابرة مرسي مع شقيقته قطر جريمة .. ولا نعتبر تخابر السيسي الآن مع العدو الصهيوني جريمة؟!

اعتقد أننا نعيش في زمن صواب الخطأ.. وخطأ الصواب.. فأصبح التخابر مع الأشقاء جريمة، والتخابر مع الأعداء فضيلة.. إنها "جنايات" محكمة "الجنايات المصرية!!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"