بقلم : جيهان دينار الأحد 10-07-2016 الساعة 01:41 ص

ماذا تركت لخصومك يا رونالدو؟

جيهان دينار

رونالدو أم ميسي؟ ذلك الجدال البيزنطي الذي لن ينتهي ما دام اللاعبان يصولان في الملاعب، وربما حتى بعد أن يعلقان الحذاء. فمؤيدو البرغوث سيظلون يرون أنه اللاعب الخارق الذي لا يجوز مقارنته مع أي لاعب آخر حتى وإن كان رونالدو، وأظن أن ذلك حق مشروع.

بالتالي، لست هنا بصدد الدخول في هذا النقاش، فبالنسبة لي لكل واحد مميزاته الخاصة، ولو أنني أشدد دائما على أن ميسي يعيش على الموهبة التي منحه إياه الخالق، أما رونالدو فقد اجتهد كثيرا حتى يحقق أهدافه. قاتل مع الأندية التي لعب معها حتى حطم كل الأرقام، وحتى ريال مدريد، الذي مر عليه الكثير من اللاعبين العظماء، تمكن في ظرف ست سنوات أن يحطم جميع أرقامه، فأصبح هدافه التاريخي. كما أصبح الهداف التاريخي لدوري الأبطال، وأكثر لاعب توج بجائزة الحذاء الذهبي، إضافة إلى أرقام قياسية أخرى لن أخوض في تفاصيلها. قد يقول البعض إن كريستيانو لم يكن ليحطم كل هذه الأرقام، لو لم يكن مع نادي كبير مثل الريال ولولا مساعدة فريقه الذي يضم لاعبين من العيار الثقيل، ومع أنني لا أدعم هذا الطرح وأصر على أن الميرنجي استفاد من كريستيانو مثلما استفاد منه الدون وربما أكثر لأنه لاعب يخلق الفارق مع أي فريق، إلا أنني سأفترض جدلا أن هذا صحيح، وسأتساءل وماذا عن البرتغال؟ هل هو أيضا فريق قوي؟ هل يضم أيضا لاعبين من طينة بنزيمة وبيل وراموس ومودريتش؟ برأيي، يجب على البرتغال أن تنصب تمثالا لرونالدو ليس فقط في ماديرا ولكن في قلب لشبونة نظير الخدمات الجليلة التي قدمها هذا اللاعب لبلاده. فلولا رونالدو، لما تأهلت سيليساو أوروبا إلى مونديال البرازيل، حيث أهلها في الأمتار الأخيرة بعد أن خاضت مباراة الملحق ضد السويد. ولولا رونالدو لما بلغت نهائي يورو 2016 الذي ستخوضه اليوم ضد فرنسا. جميعنا نعرف أن البرتغال منتخب ضعيف وأكثرنا تفاؤلا كان يظن أن أقصى ما يمكن أن يفعله في هذا اليورو هو تخطي عقبة الدور الأول، خصوصا أنه لم يحقق أي فوز لغاية دور الـ16 أمام كرواتيا، حيث فاز في الوقت بدل الضائع. لكن شخصية القائد كانت دائما حاضرة في شخص الدون، الذي عرف كيف يحتوي زملاءه ويشجعهم ليعبر بهم إلى بر النهائي. لكن قبل ذلك كان يجب أن يمارس هوايته المفضلة وهي تكسير المزيد من الأرقام، فقد أصبح الآن الهداف التاريخي لليورو مناصفة مع بلاتيني، واللاعب الوحيد الذي سجل في أربع نسخ من البطولة، أما قفزته ضد ويلز التي تحدت قوانين الجاذبية فلا تحتاج إلى تعليق.

سيواجه اليوم الدون فرنسا على أرضها، وكل المؤشرات تصب في مصلحة الفرنسيين. لكن عندما يذكر اسم كريستيانو رونالدو، فدع المنطق جانبا وتوقع أي شيء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"