بقلم : فهد الروقي الخميس 11-08-2016 الساعة 01:05 ص

"فيلبس يحرج العرب"

فهد الروقي

منذ أن عرف العرب بكل دولهم دورات الألعاب الأولمبية وشاركوا بها منذ الدورة الخامسة، التي أقيمت في العاصمة السويدية ستوكهولم عام 1912 إلى الدورة الأخيرة التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن عام 2012، استطاع الرياضيون العرب تحقيق 24 ميدالية ذهبية فقط في حين نجح السباح الأمريكي (مايكل فيلبس) في تحقيق 23 ميدالية منها 19 ميدالية ذهبية، وقد بدأت مشاركاته الأولمبية عام 2004 وقد اقتصرنا على حساب ميدالياته حتى أولمبياد لندن فقط علما بأنه مشارك حاليا في أولمبياد ريو 2016 وحقق ميداليات ذهبية، والمجال متاح له لزيادة رصيده سواء في هذه الدورة أو الدورة القادمة فما زال عمره 32 عاما.

وبمقارنة بسيطة سنظهر لكم الفرق الشاسع بيننا وبين الدول المتحضرة رياضيا من خلال رياضي واحد منهم مقابل العرب جميعا.

أيها السادة إن (فيلبس) شخص واحد من بلد واحدة يشارك في لعبة واحدة، واستطاع خلال ثلاث دورات أولمبية، أي خلال ثماني سنوات فقط من تحقيق الثلاث والعشرين ميدالية.

في حين أن العرب عددهم 73 مليون نسمة في اثنتين وعشرين دولة، وخلال مائة عام (قرن من الزمان من عام 1912 حتى عام 2012 والمنطق يقول إنها سنة بدل عام، لكنني استخدمت في المقارنة ما يناسب نجاحات الناجح وليس إخفاقات الفاشل.

ولعل السبب في التباين الكبير يكمن في أمرين، أولهما: أن الرياضة هناك تعتبر (ثقافة مجتمع) يحرص الجميع على ممارستها، وهي من ضمن برامج روتينهم اليومي وتبدأ منذ سنوات الطفل الأولى، والآخر أن (الجهات الرسمية) عندهم وبالذات الرياضية والتعليمية تحرص على استقطاب المميزين وتحفزهم من خلال المنح الدراسية والجامعية المجانية، وتسعى لتطوير قدراتهم من خلال توفير كل العوامل المساعدة للنجاح من مدربين مهرة وأماكن تدريب ودورات صقل مركزة ومشاركات متعددة.

في المقابل، نحن لا هذه ولا تلك فلا ثقافة رياضية يمارسها المجتمع، ويؤمن بها حتى من أجل الصحة العامة ولا جهات رسمية تؤدي عملها كما ينبغي..

علما بأن المقارنة كانت بين رجل وأمة، ولو أردت جعلها بين رجل ودولة فأنتم تعرفون ما حقق (فيلبس) مقابل أن السعودية لم تحقق في تاريخها سوى برونزية يتيمة ومشاركتنا في الدورة الحالية بسباح حصل على المركز الأخير، حتى خشي عليه البعض من (الغرق)، وعداءة شاركت وفق (الضوابط الشرعية) ولم تصل حتى النهاية إلا قبل أن تطفئ الأنوار، وهي تتعمد ذلك لرغبتها الجري في الظلام لكي لا يشاهدها أحد زيادة في الحرص على (الضوابط الشرعية).

إشراقة:

‏الخطوة اللي ما تعزك بـممشاك

‏لا تهتويها، واقصر الرِجّل عنها

‏لا صار ما ترفع مقامك بـدنياك

‏احـذر، تجاملها وترخص ثمنها

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"