بقلم : طارق الزمر السبت 13-08-2016 الساعة 02:03 ص

3 سنوات على حكم السيسي (2)

طارق الزمر

لم تقف الخطايا والجرائم السياسية لنظام السيسي على ما سبق بل للخطايا بقايا منها:

11) محاربة الشباب والتربص بهم في إطار حربه على ثورة يناير وكل مطالب التغيير أو الإصلاح وذلك برغم أن الشباب هم غالبية المجتمع وهو ما جعل الصراع الحالي في أحد أبعاده الخطيرة هو صراع بين دولة (العواجيز) وبين مجتمع الشباب فقد صارت الدولة تخشاهم وتتحسب لهم في كل مجال حتى مجالات الرياضة والترفيه فضلا عن السياسة والتثقيف.

12) العمل على إفقار غالبية الشعب..حيث لا يخفى على أحد كيف أن السياسات الاقتصادية تعمل صراحة لتمكين طبقة الأغنياء ورجال الأعمال في مواجهة الأغلبية الساحقة من الفقراء وقد أصبحت إحدى سياسات تأمين النظام وتكريسه تعتمد على قيام رجال الأعمال بإذلال الفقراء وإحكام قبضتهم على رقابهم بعد تجويعهم.

13) تبديد أهم مقومات الأمن القومي وتهديد أهم عناصره خاصة فيما يتعلق بالأمن المائي حيث جاء التوقيع على اتفاقية سد النهضة ليشمل التنازل غير المسبوق عن حصة مصر في مياه النيل وهو ما يهدد البلاد بالجفاف ويهدد الحياة بكاملها على الإقليم ويضع مصر في حرج شديد.

14) وجاءت السياسات الأمنية والتدميرية الخرقاء في سيناء لترهنها للأبد لصالح الكيان الصهيوني وتفتح الباب لانفصالها المستقبلي الذي ستتلقفه قوى دولية لتكرسه لصالح الكيان الصهيوني أيضا.

15) ثم جاء التفريط في حدود مصر الشمالية والغاز المصري في البحر المتوسط لصالح الكيان الإسرائيلي وقبرص واليونان ليضع النظام في موضع الاتهام الذي لن يستطيع أن ينفك منه مهما حاول.

16) ثم جاء التنازل عن جزيرتي "تيران" و"صنافير" ليؤكد أننا أمام نظام سياسي لا يعبأ بشيء سوى الدنانير وعمر البقاء على الكرسي وقد جاء تبريره وتسويقه لذلك التنازل أخطر من التنازل نفسه.

17) تكريس نظرية الديكتاتور الأوحد أو الحاكم الآلة والتي انقرضت من العالم كله ولم يعد لها ذكر سوى في كتب التاريخ وبالأخص تاريخ مصر الفرعونية وهو ما يؤذن بظلام دامس في كل المجالات وطمس لمعالم مصر الحضارية وتدمير لكل عناصر الحيوية بها وتبوير لساحات الإبداع والتقدم.

18) العمل على تفريخ العنف المنظم ومَنْطَقة الإرهاب (جعله منطقيا) وتسويغه حيث لم يدع فرصة للشباب المتحمس والغيور على بلاده سوى العنف الذي يساق إليه سوقا بسياسات القمع والقهر والإذلال الممنهج واستغلال ذلك في الالتحاق بالنشاط والتحالف الدولي والإقليمي المعادي للإرهاب وهو ما يسعى إليه في إطار سعيه الدائم في البحث عن شرعنة.

18) استمرار شرعنة الانقلاب بالقوة المسلحة والقمع والسطو على نتائج الانتخابات وتشكيك الجمهور في جدوى الإجراءات الديمقراطية والانتخابات والترويج لعدم أهلية الشعب للديمقراطية وذلك كنتيجة طبيعية للانقلاب على نتائج كل الانتخابات التي شارك فيها الشعب بعد ثورة يناير مع استمرار تواجد الدبابات والمجنزرات بالشوارع لتقرير وتمديد الشرعية المسلحة.

19) تدمير سمعة القضاء ووضعه في مكانة مهينة جراء استخدامه الفج والمهين في تعامله مع خصومه السياسيين وخصوماته السياسية.

20) تلويث سمعة الإعلام وتشكيك الناس في مصداقية الصحافة وذلك من خلال الاستخدام المزري للصورة وابتذال الكلمة وسيطرة أدوات الإعلام الأمني والمخابراتي.

ولا تزال للخطايا بقايا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"