بقلم : نعيمة المطاوعة الإثنين 15-08-2016 الساعة 12:01 ص

حتى لا يضيع مستقبل شبابنا

نعيمة المطاوعة

فرحة لم تكتمل وخنقت في صدور طلاب بعد دراسة طويلة قضوها في أمريكا وعلى حساب المجلس الأعلى للتعليم بعدما وافق على الجامعات التي اختاروا التخصصات فيها، طلاب درسوا واجتهدوا ومن ثم تخرجوا من الجامعة وحضر أهاليهم حفل التخرج وعادوا يحدوهم الأمل في إيجاد فرصة جديدة للعمل وخدمة الوطن ورد بعض الجميل له، ولكن وآآآه من هذه اللكن!! لقد قوبلت طموحاتهم وآمالهم بصخرة الواقع المرير وصدمة ما بعدها صدمة بعدما تقدموا للمجلس لمعادلة شهاداتهم وتوجيههم للعمل، حيث تم رفض معادلة الشهادات ومطالبتهم برد كل التكاليف التي أنفقها المجلس عليهم من دراسة وتذاكر ورواتب بمبلغ وصل إلى مئات الآلاف من الريالات والتي يعجز عن توفيرها أولياء الأمور، وذلك بحجة أنهم كانت أغلب دراستهم عن طريق On line، رغم أن هذا كان نظام الدراسة في الجامعات التي درسوا فيها، والتي وجهتم إليها الجهات المعنية في المجلس، وكانت تقارير دراستهم ترسل للمجلس كل عام وهم على علم بنظام الجامعات، فكيف بعد كل هذا الأمر يطالبون برد المبلغ ورفض المعادلة؟، الأمر الذي يعني ضياع سنوات الدراسة، وبالتالي ضياع مستقبل هؤلاء الشباب وفقدان فرص العمل والتعرض للبطالة والإحساس بالإحباط والظلم الذي قد يبحثون معه عن وسائل معينة للتكيف مع الحياة التي يعيشونها بدون عمل ولا مستقبل، بل كيف يمكن لأولياء الأمور أن يردوا هذه الأموال كلها وهم كانوا يأملون أن ينفقوا ما لديهم في ترويج أبنائهم بعد التخرج وإعفائهم بعد سنوات الغربة.

ألم يدرك المسؤولون في المجلس وهم يتابعون تقارير الطلاب ماهية الدراسة والكيفية التي يدرسون بها؟ رغم أن الطلاب كانوا يحضرون محاضرات Online في الجامعات ويمتحنونهم عن طريق الـOnline وهم تحت المراقبة والمتابعة من قبل القائمين على التعليم في الجامعة؟ لماذا لم يتم تنبيه الطلاب إلى أن هذه الطريقة في الدراسة غير مقبولة طوال فترة الدراسة، رغم أن أغلب الجامعات الأمريكية والدراسة إجبارية على هذا المنوال؟ لماذا انتظروا إلى ما بعد التخرج؟

إن الذنب ليس ذنب الطلاب الذين اختاروا الجامعات ووافق المجلس عليها، لأنها ضمن الجامعات المعترف بها من قِبَله، وليس الذنب ذنب الموظفة التي أقيلت من وظيفتها لأنها كانت المسؤولة عن الطلاب؟ إن الذنب واللوم يقع على المسؤولين عن البعثات في المجلس الذين وافقوا على الجامعات والذين لم يتابعوا ولم ينسقوا مع الطلاب ولا الجامعات وتركوا الحبل على الغارب حتى تخرج الطلاب وضاعت سنوات دراستهم وضاعت آمالهم، بل طولبوا برد ما أُنفق عليهم.

ونتساءل لماذا يرفض سعادة وزير التعليم والتعليم العالي مقابلة أولياء الأمور الطلاب ليشرحوا حالتهم له وليجد حلاً وسطاً للمشكلة الكبيرة التي وقع فيها شباب الوطن الذين يعول عليهم لبنائه ورفعته، وهم من يركز عليهم صاحب السمو أمير البلاد المفدى كما في خطاب سموه الأخير في مجلس الشورى، حين قال: (وأود هنا التوقف قليلا والتوجه للشباب القطري، لا يمكن للاقتصاد القطري الاستغناء عن الخبرات والعمالة الأجنبية، هذا صحيح، ولكن لا تبنى قطر من دونكم، وهي لا تبنى على عدد محدود من المهن والاختصاصات)، فهل يتكرم سعادة الوزير والمجلس الموقر بحل مشكلة هؤلاء الشباب وإنقاذ مستقبلهم؟

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"