بقلم : جابر المري الإثنين 22-08-2016 الساعة 12:19 ص

تكالبوا علينا .. فماذا نحن فاعلون ؟!!

جابر المري

بات من الواضح جلياً تغيّر المعادلة السياسية على الأرض في منطقة الشرق الأوسط وذلك كما هو معلوم وفقاً للمصالح المشتركة التي تربط الدول العظمى بدول المنطقة، ولعلّ أكبر شاهد على هذا التغيّر ما نعيشه في وقتنا الحاضر عندما نرى الدعم اللامحدود الذي تقدمه تلك القوى لإيران لزعمها بأنها شريكة لهم في محاربة الإرهاب !! بينما الواقع يقول بأن من يدّعي أنه يحارب الإرهاب هو من صنعه وأعدّ له السيناريوهات الطويلة والغريبة ليضمن بقاءه لأنه يعد الشماعة التي يعلّق عليها آماله في البقاء في المنطقة واستنزاف ثرواتها وتحكمه في مصادر الطاقة التي تمتلكها دول المنطقة !!

وبهذه التقية التي تعلمتها أمريكا وروسيا من إيران أصبح هناك تحالف خفي بين هذه الدول العظمى وإيران صار فيما بعد مُعلناً بدواعي الحرب ضد الإرهاب الذي راح ضحيته الملايين في سوريا والعراق جلهم من السنة ما بين قتلى ومهجرين !

وانكشف بعدها للشعوب العربية كذب وافتراء أدعياء المقاومة والممانعة بأنهم ضد الإمبريالية والاستعمار والتدخل الأجنبي بينما هم ليسوا إلا لصوصا وقتلة وحماة لمصالح الغرب وأمن إسرائيل والمتمثل أمامنا بنظام بشار وحزب اللات في جنوب لبنان !!

هذه التقية المقيتة التي عمل عليها نظام الملالي في طهران منذ هيمنتهم على سدة الحكم بعد الثورة الخمينية الصفوية أصبحت الآن تجني ثمارها بعد احتلالهم للعراق وشراكتهم لروسيا في التحكم ببشار في قتل وتشريد الملايين من السوريين وأيضا جعلته صاحب القرار في لبنان والمعطّل لانتخاب رئيسٍ له منذ سنوات !! أي أنه وباختصار حينما تجد فوضى وفساداً في أي قُطرٍ عربي وحتى إسلامي فستجد أثراً لأيدي عملاء إيران فيها !!

وليت الأمر توقف على ذلك ولكن الأخطر والأدهى ما تم إعلانه منذ أيام بتأسيس حلف عسكري جديد يجمع الشيعة من كافة أصقاع وشعوب العالم ليكونوا تحت راية واحدة تكون بمثابة " جيش جرار عابر للحدود " !! وهو ما أكده العميد محمد فلكي أحد قيادات الحرس الثوري الإيراني في سوريا والذي اعترف بأن الدولة الإيرانية سعت وما زالت تسعى لزعزعة أمن البحرين واليمن لكي تبسط نفوذها على أكبر قدر ممكن من الدول العربية والإسلامية !!

أمام كل ما تنفقه هذه الدولة المارقة من أموال ودعم لعملائها في المنطقة وبدعم لا حدود له من أمريكا وروسيا أدى ذلك إلى جعل المنطقة تعيش في دوامة حرب لا هوادة فيها، لا بد على دولنا أن تتحرك وتفيق من سباتها العميق وأن تقوم على الفور بتجهيز جيوشها تحت راية واحدة أمام هذه البربرية الصفوية المتحالفة مع قوى عظمى تسعى إلى تغيير خارطة المنطقة ورسم سياسات جديدة تتماشى مع مصالحهم !!

فاصلة أخيرة

التواجد الروسي في قاعدة همدان الإيرانية مؤشر خطير له دلالات قد لا تُحمد عقباها، فسماح إيران لتكون لروسيا قاعدة عسكرية على أراضيها لا بد له من ثمن مقابل غالٍ لدى الإيرانيين قد تكون فيما بعد تحالفا لا يسعى فقط للقضاء على فصائل المعارضة في سوريا وإنما أيضا للهيمنة والسيطرة على دول الخليج !! فماذا نحن فاعلون ؟!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"