بقلم : جيهان دينار الأحد 28-08-2016 الساعة 01:41 ص

عفيف نجم قطري سيسطع في سماء الليغا

جيهان دينار

الدقيقة 73 من مباراة خيخون/بيلباو في الجولة الأولى من الدوري الإسباني، لحظة تاريخية عاشها اللاعب القطري الشاب أكرم عفيف وهو يقابل لأول مرة جمهور أقوى دوري في العالم. لم يكن يخطر في بال هذا اللاعب الواعد الذي لم يتجاوز عمره 19 ربيعا وهو يلج أكاديمية أسباير لكرة القدم أنه سيعانق المجد في يوم من الأيام بانضمامه للدوري الأقوى والأكثر متابعة حول العالم. الدوري الذي يضم أفضل وأغلى نجوم كرة القدم العالمية. الدوري الذي يفخر بأنه الراعي الرسمي والوحيد لكلاسيكو الأرض بين العملاقين ريال مدريد وبرشلونة. لا أبالغ إن تحدثت عن المجد هنا لأن عفيف هو أول قطري، بل وخليجي ينضم لليغا. وهو إنجاز بحد ذاته يؤكد نجاعة البرنامج التعليمي والتدريبي لأسباير. والدليل أن نجم العنابي لم يسقط على الليغا بالباراشوت، بل كان قد قضى فترة هناك ما بين سنتي 2013 و2014، حيث لعب في صفوف فريق الشباب لكل من فياريال وإشبيلية، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة من نادي السد إلى نادي أوبين الذي يمارس في دوري الدرجة الثانية البلجيكي، حيث سجل معه في الموسم الماضي ستة أهداف من أصل 16 مباراة. ما يعني ان اللاعب الشاب أثبت نفسه خارج الحدود. ولا أظن أن ناديا كبيرا مثل فياريال كان ليتعاقد معه لو لم يكن واثقا من قدراته ومن هامش التطور الواسع لديه بما أنه مازال صغير السن. وبالرغم من أن الغواصات الصفراء أعارته هذا الموسم إلى فريق سبورتينغ خيخون، إلا أن هذا لا ينتقص من قيمة عفيف، بل بالعكس، أعتقد أنه سيكون له فرصة أكبر مع الفريق الذي يعول عليه كثيرا ويعتبره إحدى مفاجآت الليغا هذا الموسم كما جاء على لسان مدربه أبيلاردو فيرنانديث، الذي أنصت لتشافي عندما نصحه بالتعاقد مع عفيف. هذه التجربة في الملاعب الأوروبية، والتي تعتبر جديدة على قطر وعلى العرب عموما، باستثناء عرب شمال إفريقيا، مهمة جدا لإثراء مسيرة اللاعبين. حيث تمكنهم من اللعب إلى جانب لاعبين من العيار الثقيل من قبيل رونالدو وميسي. وعدا عن المهارات الفنية والكروية التي سيتحلون بها، سيكتسبون العقلية الاحترافية الحقة بكل تجلياتها المتمثلة في الروح القتالية والانتماء للفريق والعزيمة والصبر وحب الفوز وتقبل الهزيمة بكل روح رياضية. هذه العقلية هي التي نفتقد لها في ملاعبنا العربية. فبالرغم من كم الأموال التي تنفقها الأندية، إلا أنها لم تستطع تغيير عقلية لاعبيها الهاوية، لهذا تجدهم ينكسرون أمام أول صخرة تحدي ترفعها أمامهم الفرق الإفريقية والآسيوية. أقول هذا لأننا نعلم جيدا أنه ليس من السهل البروز في دوري مثل الليغا بكل ترسانة الأسماء المرعبة التي يضمها، لكن إنجاز عفيف وقطر يتمثل في التجربة التي سيكتسبها هناك والتي سينقلها للمنتخب القطري.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"