بقلم : لطيفة المناعي الجمعة 02-09-2016 الساعة 01:21 ص

في إطار مشروع اقرأ.. فوضى مكتبتي

لطيفة المناعي

"فلتبارك عشتار القارئ الذي لا يبدل هذا اللوح أو يضعه في مكان آخر من المكتبة، ولتشمل بغضبها ذاك الذي يجرؤ على سحبه خارج المكتبة".. هذه علقها ألبرتو مانغويل على باب مكتبته، كما ذكر ذلك في كتابة المكتبة في الليل، مانغويل محرر ومترجم كندي الجنسية أرجنتيني الأصل، له العديد من المقالات في مجال المكتبات، ومن كتبه المترجمة للعربية: تاريخ القراءة، المكتبة في الليل.

وكما أن مانغويل من المهتمين بالكتب والمكتبات، كذلك يجب أن يكون منا من هو مهتم بهذا المجال، لذلك هل تساءلتم يوما كم عدد المكتبات المنزلية في قطر؟ إذا لم نحتسب المكتبات المقامة بغرض الزينة، أو المكتبات التي تحوي علما واحدا، وهي في الغالب مكتبات خاصة بالدراسة أو العمل، وكم مكتبه يزداد فيها عدد الكتب باستمرار؟ وكم مكتبة فوضوية بالفطرة؟

وإذا كنت تمتلك مكتبة، هل مكتبتك نامية أم نائمة؟ إذا كانت نائمة فيجب أن توقظها الآن، وأن تقرأ، لأنها سوف تدخل غيبوبة خطيرة تؤثر على حياتك إن أهملتها. أما إذا كانت نامية فمكتبتك سوف تتحول إلى الفوضى لذلك أنصحك بقراءة هذا المقال، لأنك سوف تعاني من البحث عن الكتب، وبالأخص تلك التي قرأتها منذ فترة طويلة وتحتاج أن تعود إليها لسبب أو لآخر، لذلك أنت بالتأكيد بحاجة إلى التصنيف وسوف تلجأ إليه حتمًا، إن لم يكن اليوم فغدًا بالتأكيد، والتصنيفات متنوعة ومتعددة، وهنا لا أعني التنصيف من الناحية الأكاديمية مثل تصنيف ديوي، إنما التصنيف من وجهة نظر محبة للكتب، وعليه فكل التصنيفات ترجع للمتعة وربط المتعة بالكتب، وجعل عملية البحث ممتعة ومبهجة، أنا أتحدث عن التصنيف الذي يقوي الرابط الخفي بينك وبين مكتبتك..

وعليه فالتصنيفات قد تكون كالتالي: الألوان والموضوع ودار النشر وحجم الكتاب وأعجبني ولم يعجبني والدولة.

ويجب أن أؤكد أن الهدف من تصنيفها بأحد تلك الطرق الوصول للكتاب المطلوب بسهولة، والأهم من هذا التصنيف هو إقامة علاقة خاصة مع مكتبتك، وأن يكون لها شخصية مشابهة لشخصيتك، أيضًا ترتيب الكتب يمنحك ساعات أكثر بالقرب منها، لمسها أكثر، العيش معها، تصفية ذهنك من كل ما يكدرها، إذًا هو عذر لكي تقضي وقتا أكثر معها، أخيرًا النظر لها وهي تستلقي على الأرفف مريح للنظر والنفس، كل ذلك يقوي الرابط مع مكتبتك، ثم سيتولد لديك شعور أنه عندما تجتمع الكتب مع بعضها وترتب نفسها تمثل درعا حاميا لي، فأنت تعرف أنها هناك تنتظرك، تسمعك، وتفهمك.

كل ذلك التصنيف والترتيب لا يمنع أنني أحيانًا أفشل في العثور على بعض الكتب، ففوضى الكتب تشبه فوضى الحياة فهي جزء منها، ويتضح ذلك أكثر عندما يزيد عدد الكتب، لا أنكر أنني أحب أن أرى بعض الفوضى هنا وهناك في مكتبتي، كما أحب أن يكون هناك كتب موزعة في البيت في أماكن مختلفة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"