بقلم : فواز العجمي الثلاثاء 13-09-2016 الساعة 02:06 ص

ماذا أكتب .. ولمن أكتب؟!

فواز العجمي

تعجز كل كلمات الشكر والتقدير والاحترام لكل قارئ عزيز اتصل بي هاتفياً أو من خلال الرسائل النصية أو عبر بريدي الإلكتروني يسأل ويستفسر لماذا لا أكتب منذ فترة طويلة بجريدة الشرق، بل إن بعض القراء الأعزاء تصور أن المرض أقعدني والبعض ذهب بعيداً في اعتقاده وظنه!!

اليوم أكرر شكري وتقديري للأخوة القراء الكرام وأطمئن الجميع أنني بخير وبصحة جيدة هذا فضل من الله ثم تلك الرعاية والاهتمام من قيادة دولة قطر بالإعلاميين، وهذا الاهتمام والرعاية تحدثت عنهما في مقالات عديدة.

أما الذين ذهبوا بعيداً في اعتقادهم، فأقول لهم مع الشكر أيضاً، إن دولة قطر تؤمن بحرية الكلمة وحرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية، كما قال قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر مما يؤكد أننا نعيش كإعلاميين في جو ديمقراطي من خلال حرية الكلمة.

أما لماذا لم أكتب، فاعترف لكم بأنني شعرت ومثلي أغلب الكتاب العرب كأننا "ننفخ في قربة مقطوعة" أو كأننا "نؤذن في مالطا" أو أننا "نكتب لأنفسنا" لأننا نكتب لصناع القرار في الوطن العربي لكنهم "يضعون في أذنهم اليسرى طيناً وفي الأذن اليمنى عجيناً".

بل إن بعض حكامنا العرب عندما تحاول تقديم النصيحة له يحكم عليك "بالخيانة" وأقل الاتهامات أنك عدو لشعبه الذي يدافع عن حقوقه وسيادته واستقلاله ويحرض عليك تلك الأقلام التي تتحدث بلسانه وتفكر بعقله وتسمع بأذنه فقط ولعل خير مثال على ذلك عندما كتبت عن الرئيس المخلوع حسني مبارك بعض المقالات التي أتمنى منه أن يعود بمصر إلى دورها القيادي والريادي للأمة العربية فتحت علي "بواليع" الصحافة المصرية واعتبرتني عدواً للشعب العربي المصري وجاءت لحظة الحقيقة عندما ثار هذا الشعب العربي المصري على هذا الرئيس لتؤكد صحة ما كنا نكتب عنه.

وكتبت وكتب غيري إلى الرئيس صدام حسين أثناء غزوه لدولة الكويت الشقيقة وقلنا "انسحب من الكويت مبتسماً قبل أن تنسحب باكياً" لكنه رحمه الله تجاهل كل هذه الأصوات وحدث ما حدث للعراق الشقيق.

وكتبت وكتب غيري للرئيس السوري بشار الأسد وقلنا: إن سورية تحلق بجناحين.. جناح المقاومة وجناح الوطن.

وتمنينا ورجونا الرئيس بشار أن يقوي جناح الوطن حتى لا يسقط الطائر السوري، وتقوية الجناح الوطني بمحاربة الفساد والقضاء على الظلم والدكتاتورية وضرورة المشاركة الشعبية، لكنه لم يستمع لكل هذه الأصوات وها هي صورة سورية الشقيقة تدمي القلب بل نخاف عليها من التقسيم والتفتيت والضياع.

وكتبت وكتب غيري من الزملاء للأخ معمر القذافي وقلت له "آخ.. يا أخ". من كل ما يقوم به في ليبيا الشقيقة لكنه أيضا لم يستمع لهذه الأصوات المخلصة والصادقة وها هي صورة ليبيا تدمي القلب أيضاً ونخاف عليها من التقسيم والتفتيت والضياع.

إذن لماذا نكتب.. ولمن نكتب؟!

سيقول قارئ كريم.. إننا نكتب للمواطن العربي.. وأقول إن القارئ العربي أصبح الآن أذكى من قلمي ولا يحتاج إلى تنوير وإرشاد، لأنه يعرف الحقائق جيداً ويدركها تماماً لكنني سأستمر في الكتابة وأعود من جديد لأن رئتي تحتاج إلى أوكسجين الكلمة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"