بقلم : فواز العجمي الأربعاء 21-09-2016 الساعة 02:18 ص

السعودية تتعرض للإرهاب الأمريكي

فواز العجمي

عاتبني بعض القراء عندما وصفت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها "الويلات المتحدة الأمريكية" وقال بعضهم كيف تتهم الولايات بأنها "ويلات" وهي حليفة استراتيجية لدول الخليج العربي وبالذات المملكة العربية السعودية وأكدت لهؤلاء القراء أن الإدارات الأمريكية تبحث عن مصالحها فقط وليس لها حليف استراتيجي غير العدو الإسرائيلي وبقية الحلفاء يمكن أن تتخلى عنهم فوراً بل إنها يمكن أن تتآمر عليهم وفي حال تضارب مصالحها مع مصالحهم أو خروج أحدهم عن بيت الطاعة الأمريكي سوف تستخدم أبشع وأقذر الأساليب والطرق بما فيها العدوان العسكري.

اليوم تتضح الصورة الحقيقية لوجه الإدارات الأمريكية بأنها "ويلات" على الأمة العربية عندما تحاول "ابتزاز" المملكة العربية السعودية من خلال إصدار الكونجرس تشريعاً يدين المملكة بالتورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. والتي أدت إلى مقتل ثلاثة آلاف أمريكي كانوا يعملون في برجي مركز التجارة العالمي.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعهد باستخدام صلاحياتها كرئيس بمنع صدور هذا التشريع أو القانون ولكن ليس من المستبعد أن يمرر هذا القانون أو التشريع في الإدارة القادمة التي ستأتي بعد حوالي شهرين أو ثلاثة لأن الإدارات الأمريكية معروف عنها أنها تستخدم الذرائع والحجج الواهبة والكاذبة في تبرير أي عمل قذر وعدوان سافر على أي دولة تخرج عن طاعتها وبالذات عن طاعة الكونجرس الأمريكي المعروف عنه أنه كونجرس صهيوني ولعل الصفعة التي تلقاها الرئيس الأمريكي باراك أوباما من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء زيارته للسعودية لحضور اجتماعات قمة مجلس التعاون الخليجي عندما قصد عدم الخروج لاستقباله على أرض المطار أسوة بقادة الخليج وصلوا باليوم نفسه بسبب تصريحات أوباما التي وجه فيها انتقادات للسعودية بدعم الإسلام المتطرف وطالبتها بالحوار مع إيران لعل هذه الإهانة تؤكد القراءة السديدة والسليمة والصحيحة لسلوك الإدارات الأمريكية المتعاقبة بالنسبة للأمة العربية وأنها "ويلات" حقاً علينا وعلى مصالحنا وأهدافنا وعلى خيراتنا وثرواتنا وعلى أمننا واستقلالنا وعلى حريتنا وكرامتنا.

إن الوقفة التضامنية التي وقفتها دول الخليج العربي بوجه هذا القانون أو المشروع الأمريكي ضد المملكة العربية السعودية مؤشر واضح على أن هذه الدول التي ترتبط مع أمريكا بعلاقات استراتيجية بدأت تنفض غبار التبعية عنها وبدأت تدرك أن الإدارات الأمريكية لا تفكر إلا بمصالحها الخاصة بعيداً عن مصالح بقية الشعوب وأصبحت هذه الدول العربية الخليجية تعرف تماماً "ويلات" الولايات المتحدة الأمريكية ضد مصالحها وتطلعاتها وأن هذه "الويلات" هدفها الوحيد ابتزاز هذه الدول ودفعها نحو "التطبيع" مع العدو الصهيوني الذي يترجم أهدافها وأطماعها في الوطن العربي.

وهذه الوقفة التضامنية الخليجية العربية تحتاج إلى وقفة عربية شاملة ضد "ويلات" هذه الولايات الأمريكية التي تضمر الشر والعدوان للأمة العربية بأسرها.

إن المملكة العربية السعودية بريئة من تلك الهجمات الإرهابية التي حدثت في الحادي عشر من سبتمبر 2001 والإدارات الأمريكية تعرف هذه الحقيقة جيداً والتقارير الاستخباراتية الأمريكية أكدت براءة المملكة لأن هذه الإدارات تعرف الإرهابي الحقيقي الذي قام ودبر هذه الجريمة وهذا الإرهابي هو المخابرات الأمريكية الصهيونية وقد كتبت عدة مقالات ذكرت فيها أن هذه التفجيرات الإرهابية هي صناعة أمريكية – صهيونية هدفها تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي بدأ بغزو واحتلال العراق، فلولا هذه التفجيرات الإرهابية لما أقدمت الإدارة الأمريكية على البدء في تنفيذ هذا المشروع ولما كانت قادرة على حشد هذه الدول معها، خاصة بريطانيا في بدء تنفيذ هذا المشروع الأمريكي – الصهيوني وغزو واحتلال العراق، وهذه الحقائق أكدها الكثير من الكتاب والمفكرين والمهندسين والطيارين وقالوا إنها "خدعة" أمريكية – صهيونية بل إنها "صناعة" أمريكية – صهيونية لتنفيذ مآرب أخرى وأهداف استراتيجية وهذه المآرب والأهداف أصبحت واضحة وهي رسم خريطة للشرق الأوسط الجديد تحت هيمنة أمريكا والعدو الصهيوني.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"