بقلم : زيد السربل الجمعة 23-09-2016 الساعة 02:23 ص

في عشق أباد سفيرنا قطري

زيد السربل

‎عشق أباد هي مدينة السلام أو مدينة المحبة والعشاق الذين يحبون بعفوية وبصدق، وهي المدينة الأهم في تركمانستان الوطن الكبير الذي يتألف من خمس ولايات هي: أخال وماري وليباب وبلقان وداش أوجوز، وتبلغ مساحتها حوالي ٥٠٠ ألف كيلو متر مربع وعدد سكانها ستة ملايين ونصف نسمة، ويقطن في عاصمتها حوالي مليونين. ومعلومات أخرى كثيرة عرفناها عن هذه الديرة الواقعة في وسط آسيا عن طريق سفير دولة قطر الحبيبة لدى تركمانستان سعادة خليفة أحمد السويدي الذي جمعتنا به الصدفة لمشاركاته الكثيرة وحضوره اللافت للنظر في الاحتفالات المتكررة، والتي إذا انقضت احتفالية بدأت أخرى، وما أكثرها هذه الأيام في عشق أباد. وما يثير الانتباه أن أول احتفالية في هذه المدينة الآسيوية تبدأ مع حلول الساعة الخامسة صباحا. وبيت القصيد في هذه المقالة هو ذلك الدبلوماسي القطري الذي كسب الاحترام والتقدير من الجميع وكان قريبا من المجموعة الخليجية المشاركة في احتفالات عشق أباد، بدءا من افتتاح مطارها الدولي الجديد، وهو أكبر مطار في آسيا الوسطى من حيث حجم المساحة والتقنيات والإمكانات، وفريد بمواصفات عالمية ومعتمدة دوليا، والاحتفال الخاص وتبقي عام كامل على انطلاق دورة الألعاب الآسيوية الخامسة داخل الصالات وحفل افتتاح القرية الأولمبية العصرية التي فاقت بمواصفاتها كل القرى المشابهة، وبرنامج يوم الصحافة الرياضي الآسيوي وافتتاح المعرض الدولي للتراث والثقافة. ولعل العبارات تعجز أن تترجم وتكتب عن شخصية هذا الدبلوماسي الفذ بنشاطه وحيويته، وهذا المواطن الخليجي الذي يدرك معنى ومفهوم المواطنة ويعي دوره ممثلا لأمة الضاد في هذه البقعة الآسيوية، ويعي كيف يكون ممثلا للإنسان العربي الأصيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومن الصعوبة بمكان أن تصف هذه الشخصية القطرية بالكلمات. ومهما قلت عنه فلن نوفيه حقه، فهو ‎يخجلك بتواضعه الجم وأسلوبه الراقي وهدوءه وثقافته الواسعة. ويمكن أن نخلص القول بأنه شخصية ممتعة ورجل يستحق مكانته ليمثل أمتنا العربية التي يقتصر تمثيلها في عشق أباد على ثلاث سفارات فقط هي سفارة السعودية وسفارة الإمارات بالإضافة إلى السفارة القطرية.

‎فالشكر ليس له فقط بل لمن وضعه في هذا المنصب، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والسفير السويدي نموذجا ومثالا فريدا للسفراء العرب في كل بقعة من بقاع العالم، ونفتخر بكل سفير يؤدي مهمته الدبلوماسية بكل تواضع واحترافية وبكل ثقة دون أن يتعالى على مواطني بلاده، بل يكون قريبا منهم وهم أهله وكأنهم في وطنهم ولا تغره مكانته الوظيفية ويتناسى حتى مهامه الأصلية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"