بقلم : عمار محمد الثلاثاء 04-10-2016 الساعة 01:30 ص

تعلموا من كوريا الجنوبية

عمار محمد

سآخذكم هذه المرة للمحة بسيطة مهمة عن شركة سامسونج والتي بدأت أعمالها منذ ١٩٣٨ وانتقلت من قطاع تصنيع التلفزيون إلى تصنيع الهواتف المحمولة والصناعات الثقيلة وصناعة السفن وكذلك في مشاريع البناء، وغيرت الشركة استراتيجيتها بالتفكير على المدى البعيد بالاهتمام بالجودة والتصنيع الداخلي والمرونة في استقطاب العمالة ويحسب لها قوة تقديم منتجات أفضل في السوق مع التركيز على ميزانيات ضخمة تتركز على التسويق، كل ذلك أعطى للشركة قدرة أن تنتشر عبر أكثر من ٥٥ وكالة إعلانات عالمية لتفرض شعارها وهيمنتها على سوق الصناعات الرقمية، ولكن تعرض الشركة لأزمة أخيرة باحتراق عدد من أجهزة نوت ٧ وكذلك مجموعة من الغسالات التي تملكها لم تكن الأخيرة في التزام الشركة في معايير الجودة حيث أهدى ذات مرة مدير سامسونج رئيس كوريا الجنوبية جهازا وظهرت فيه عيوب للتصنيع وكانت ردة فعل المدير أنه أحرق كل الدفعة والتي عددها ٢٥ ألف جهاز أمام الموظفين في إشارة للتركيز على معايير الجودة، أما الأزمة الأخيرة فاستدعت الشركة كل الأجهزة التي صنعتها وبتكلفة تقدر بمليار دولار في إشارة لالتزام الشركة بتحسين صورتها وهي تمثل فقط ٥ ٪ من إجمالي دخل سامسونج هذا العام والذي يقدر بـ ٢٠ مليار دولار.

برأيي الشخصي فإن شركة سامسونج نجحت في استقطاب الأسواق العالمية لها وركزت على ذلك كقوة تسويقية تملكها الشركة إلا أنها أهملت جانب العلاقات العامة الدولية بشكل خاص والعلاقات العامة بشكل عام بتوظيفها بشكل بارز على مستوى علاج المشكلة وكيفية زيادة الولاء للعملاء وأيضاً دراسة ما يتم على منصات الإعلام الاجتماعي في تحويل التجربة السلبية لقوة إيجابية تدفع المتضررين من الشركة أن يكونوا قوة تسويقية جاذبة، فهل سنرى هذه القوة عما قريب؟ الجواب يبقى بكوريا الجنوبية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"