د المريخي: الدعوات لحوار الأديان باطلة ظهرت نتيجة لضعف المسلمين

محليات الجمعة 07-10-2016 الساعة 10:33 م

د. محمد بن حسن المريخي
د. محمد بن حسن المريخي
محمد دفع الله

حث على صيام "عاشوراء" وأخذ العبر منه ..

قال د.محمد بن حسن المريخي إن يوم العاشر من شهر الله المحرم - عاشوراء - يوم من أيام الله عز وجل المشهودة، والتي لها شأن ومقام عند الله ورسوله، إنه اليوم الذي نصر الله فيه الحق وأهله وأعلى فيه راية التوحيد، ومكن فيه لعباده في الأرض، وتحققت فيه كلمة الله الخالدة (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).

وقال في خطبة الجمعة في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، في هذا اليوم المبارك أظهر الله نبيه موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين ونصره على طاغية من طواغيت هذه الدنيا، وظالم من ظلاّم هذه الحياة.

وقال إنه في مثل هذا اليوم هلك طاغية عنيد جبار، إنه فرعون بني اسرائيل، وفي هذا اليوم صام موسى عليه السلام شكراً لله تعالى على النصر والعزة وعلى هلال الطاغية الذي حارب الله ورسوله وعذب بني إسرائيل وصدهم عن سواء السبيل.

ومن تعظيم هذا اليوم ورفعة قدره أوحى الله تعالى إلى نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بصيام هذا اليوم وحث العباد على هذه الطاعة في هذا اليوم الأغر، يقول عليه الصلاة والسلام (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم).

ويقول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضّله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر – يعني رمضان- ).

حُكْمُ صيام عاشوراء

وذكر الخطيب أن صيام يوم عاشوراء مستحب لمن أراد الصيام وليس فرضاً كرمضان، ولكن لما سئل رسول الله عن ثواب صيام هذا اليوم، قال ( احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) ولأن دين الإسلام يقوم على قواعد وأسس منها مخالفة أصحاب الجحيم من اليهود والنصارى وسائر الكافرين، قال عليه الصلاة والسلام موجهاً الأمة (لأن بقيتُ أو عشتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسع – يعني مع العاشر ليخالف اليهود).

وقال إن السنّة في صيام عاشوراء أن تصوم يوماً قبله معه أو يوماً بعده معه، أو أن تصوم يوم العاشر مفرداً، قال به بعض العلماء، ولكن قالوا: لا يحصل من الأجر كما يحصل لمن صام يوماً قبله ويوماً بعده.

عظاتٌ وعبر

ولفت د. المريخي إلى عدد من العبر والعظات من عاشوراء وقال إن اليهود كانوا يعرفون عاشوراء، فلما سألهم رسولنا عليه الصلاة والسلام عن يومهم الذي يصومونه، قالوا: عاشوراء، وهذا يدل على أن الأمم السابقة كانت تؤرخ بالأهلة بالأشهر القمرية.

وقال إن العبرة الثانية هي أن دين الإسلام قائم على قواعد وأسس، منها مخالفة اليهود والنصارى، فهذا رسول الله يعمل في صيام عاشوراء ويوجه الأمة لتصوم مع عاشوراء يوماً قبله أو يوماً بعده، ليخالف هؤلاء الهالكين، وفي السنّة النبوية الكثير من أوامره التي يأمر فيها صراحة خالفوا المشركين، أو خالفوا اليهود فأمر بإطلاق اللحى وصبغ الشيب بالحناء والكتم ونهى عن حلق الرأس إلى القفا وأمر بالصلاة بالنعال والخف مخالفة لهم فقال (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم) وأمر بالسحور وتعجيل الفطور ونهى عن تأخير صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم وعن مواصلة الصيام كما يفعل النصارى، وأمر بمؤاكلة الحائض لأن اليهود لا يقتربون من المرأة الحائض لا في شرب ولا حتى الجلوس معها في بيت حتى تطهر، فأمر بمخالفتهم ومثل هذا كثير في العمل على مخالفة أصحاب النار.

وأضاف "يجب على المسلم أن يخالف هؤلاء الكفرة، وأن يعمل على مخالفتهم لأنهم أصحاب الجحيم، وأن يحذر أفعالهم ولا يقلدهم لا في مأكل ولا في مشرب ولا في ملبس ولا في سلوك، لا أعياد ميلاد ولا احتفالات بالسنة الميلادية ولا التأريخ بها.

الدعوة لوحدة الأديان

وقال إن دعوات بعض المسلمين ينادون إلى وحدة الأديان أو مؤتمرات وحدة الأديان ويأتون بمشرك نصراني وضال يهودي وبمسلم فيجلسون على مائدة واحدة ويقولون نحن أبناء عمومة باطلة مردودة لا يوافق عليه الدين الحنيف ولا يعترف بها، وإنما جاء بسبب الضعف الذي خيم على الأمة أفراداً وجماعات ضعف الإيمان وضعف التوكل على الديان وضعف في الانتساب إلى شريعة الرحمن.

وذكر أن العظة الأخيرة فهي عاقبة الظلمة والطغاة الذين يكيدون لله ودينه ورسله وعباده، فإن فرعون طغى طغياناً عظيماً وعلا علواً كبيراً وسجل الله تعالى هذا فقال (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين) بلغ في طغيانه وجبروته مبلغاً كبيراً.

قال لقومه (قال أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين) يعني موسى عليه السلام، وقال لموسى (إني لأظنك يا موسى مسحوراً) وقال عنه وهو يوجه الخطاب لقومه (إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) وقال لموسى لما قال له إني رسول رب العالمين، قال (وما رب العالمين) وقال لوزيره هامان (ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً) حتى بلغ أن ضاقت به الأرض من موسى وما يدعو إليه فأعد جيشه وذهب لموسى ومن معه، حتى إذا وصل موسى البحر رأى فرعون ومعه جيشه فالعدو فرعون قادم والبحر أمامهم لا مفر فقال أصحاب موسى (إنا مدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين، فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم) وظهر له طريق يابس مشى عليه وقومه (ولقد أوحينا إلى موسى أن اسر بعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى) فتبعه فرعون على نفس الطريق يظن أنه طريق يابس له أيضاً كما كان لموسى وما علم أنه الهلاك والغرق.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"