بقلم : سعيد غبريس الثلاثاء 11-10-2016 الساعة 01:48 ص

بداية التصحيح أو نقطة النهاية

سعيد غبريس

أبلغ تعبير عن مهمة المنتخب القطري في التصفيات الحاسمة لمونديال 2018، جاء على لسان الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد (رئيس اتحاد الكرة) حين قال في بداية المشوار: الوصول إلى المونديال مشروع وطني.. هذه العبارة من شأنها أن تضع اللاعبين أمام مسؤولياتهم الوطنية، وكذلك الجمهور القطري، ولا سيما أن بلادهم أمام تحدي الاستحقاق العالمي، باستضافة المونديال التالي بعد المونديال المقبل، وهو الحدث الذي صمد هذا البلد المتشبث بحقه أمام الهجمات والحملات التي سعت عبثًا للتشويش على أحقيته في تنظيمه. وقطر هو البلد الأكثر تصميمًا على التأهل لمونديال روسيا، كي لا يكون خوضه المونديال الأول في تاريخه الرياضي، بصفته الفريق المنظم، وإلا لما كان شارك في النهائيات، أقله حتى عام 2022. ومن هنا فإن الوصول إلى روسيا عن طريق الملعب هو ما يُقصد به المشروع الوطني.

ولم نكن نتصور أن تكون نتائج «العنابي» في الجولات الأولى الثلاث سيئة إلى هذا الحد برغم أنه واجه ثلاثة منتخبات صعبة، خصوصًا أنه كان نجم التصفيات قبل المرحلة الحاسمة، وكونه استعد في معسكرات، وكونه يضم نخبة من المهاجمين الهدافين.. لكنه لم يسجل في مباراتين متتاليتين، ولم يظهر لاعبوه بوضع بدني يعكس معسكرات الإعداد.. وقد تكون إقالة الأوروغوياني كارينيو مخرجًا لحالة الجمود، مع أنه لا يتحمل كل المسؤولية، فأخطاء اللاعبين هي التي حرمتهم من النقاط أمام إيران وأوزبكستان، والأهداف القاتلة في المباراتين تؤكد أن مسؤولية اللاعبين أكبر من مسؤولية المدرب. وقد أعطى الأرجنتيني فوساتي، سلفه الأوروغوياني حقه، حين صرح قبل أن يُطرح مدربًا بديلاً، بأن "العنابي" كان جيدًا، وأن فرصته في التأهل ما زالت قائمة، وكأن فوساتي كان يقصد أن يعفي نفسه مسبقًا من النتيجة السيئة أمام كوريا الجنوبية، وجاءت وقائع المباراة لتؤكد أن اللاعبين هم الذين يفرطون في النقاط بالأخطاء، فبعد التقدم على "الشمشون" الكوري بهدفين، لهدف في الشوط الأول، سقط "العنابي" بهدفين بدقيقتين.. ولكن لا يمكن إعفاء كارينيو ولا فوساتي من المسؤولية، فلا يُعقل أن يبقى اللغز هو ذاته في ثلاث مباريات متتالية: لعب جيد، ونتيجة سيئة، والأسباب أخطاء فردية.. مباراة اليوم أمام سوريا أصعب من المباريات الثلاث السابقة، فإما تشكل بداية التصحيح أو نقطة النهاية، وما يزيد من صعوبتها أن الفريق السوري اقتنص أربع نقاط من "الشمشون" الكوري و"التنين" الصيني، وهو يلعب خارج أرضه الممزقة بالحرب، ومع ذلك فإن فرصة "العنابي" ما زالت قائمة. والخشية كل الخشية أن يردد جمهور "العنابي" ما قاله للاعبين في المباريات السابقة: ها قد جئنا ولم نجدكم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"