"الصحة": لقاح الحصبة "الثلاثي" آمن وفعال ومعتمد عالمياً

محليات السبت 15-10-2016 الساعة 07:28 م

طفل يحصل على تطعيم ضد شلل الأطفال .. صورة أرشيفية
طفل يحصل على تطعيم ضد شلل الأطفال .. صورة أرشيفية
الدوحة - الشرق - نشوى فكري

تم تسجيل (18) حالة مؤكدة بالحصبة في 2015 و(22) حالة خلال العام

نتبع أفضل المعايير العالمية لضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين

الدراسات المستفيضة أثبتت عدم وجود صلة بين التطعيم الثلاثي ومرض التوحد

أغلب اشاعات علاقة اللقاح بالتوحد تم دحضها في 1998

اللقاحات لاتحتوى على فيروسات نشطة وإنما " مضعفة "

ندعو المواطنين والمقيمين إلى عدم الالتفات للإشاعات واستقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية

أوضحت وزارة الصحة العامة أن الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR)والتي تنفذها الوزارة في الفترة من 17 أكتوبر الجاري إلى 14 نوفمبر المقبل، تم التخطيط والإعداد لها بناء على توصيات منظمة الصحة العالمية، نظراً لحالات الإصابة بالحصبة في الدولة، حيث تم تسجيل (18) حالة مؤكدة في عام 2015 وعدد (22) حالة مؤكدة في الأشهر المنصرمة من العام الحالي 2016، وتتركز حالات الإصابة في الفئة العمرية المستهدفة من عمر سنة وحتى 13 سنة.

وأكدت الوزارة فى بيان أن اللقاح ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف آمن وفعال ويعطي حماية طويلة الأمد حيث تم اعتماده واستخدامه عالمياً منذ أكثر من 40 سنة، كما تم ترخيص اللقاح المستخدم في الحملة الوطنية للاستخدام في دولة قطر واعتماده من اللجنة الوطنية الاستشارية للتطعيمات في الدولة، وهو معتمد كذلك من منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية ولجنة مواصفات الشراء الموحد للأدوية والتطعيمات لدول مجلس التعاون الخليجي. ولا يحتوي اللقاح على الألمونيوم أو الرصاص، كما يتم استخدامه في حملات التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف بالدول الخليجية المجاورة.

وشددت الوزارة على أهمية أخذ الجرعة التنشيطية ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف للوقاية من المرض نظراً لأن نحو 3 إلى 5 في المائة لا تتكون لديهم المناعة الكافية ضد المرض من الجرعة الأولى أو الثانية.

وأكدت الوزارة أنها تتبع أفضل المعايير العالمية لضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وأن الدولة لا تألو جهداً في ضمان الحفاظ على الأرواح وحماية الأطفال والعمل على أن يكون المجتمع معافى وخالٍ من الأمراض المعدية والأوبئة التي تسببها.

وأوضحت أن التطعيمات تعد أحد أهم وأفضل سبل الوقاية من الأمراض المعدية وقد ساهم البرنامج الوطني للتطعيم خلال السنوات الماضية في القضاء على عدد من الأمراض المعدية في دولة قطر ومنها الجدري وشلل الأطفال والكزار الوليدي والتيتانوس والدفتيريا، ويعد البرنامج من أفضل البرامج في المنطقة بحسب إشادة منظمة الصحة العالمية.

وبشأن الإشاعات المثارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حول وجود علاقة بين التطعيم الثلاثي ضدّ الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR ومرض التوحد أوضحت الوزارة أن التطعيم آمن، وأن الدراسات المستفيضة أثبتت أنه لا توجد صلة بين التطعيم الثلاثي ومرض التوحد، وأن أغلب الإشاعات تستند إلى دراسة غير صحيحة أجراها أحد الأطباء في عام 1998 وتمّ دحضها منذ ذلك الحين، كما أعلن مركز التحكم ومراقبة الأمراض الأمريكي ومنظمة الصحة العالمية والأكاديمية الأمريكية للعلوم الطبية والخدمات الصحية البريطانية أنه لاتوجد أي علاقة بين التطعيم أو أحد مكوناته ومرض التوحد.

وتلتزم وزارة الصحة العامة بتوفير اللقاحات الآمنة والفعالة لجميع الفئات العمرية المستهدفة، حيث تم إنشاء البرنامج الوطني للتطعيم عام 1979 ويغطي البرنامج 14 مرضاً، وتم إدخال التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف في جدول التطعيمات الوطني عام 1992 وبفضل الجهود الوطنية حققت الدولة نسب تغطية تفوق نسبة 95% على المستوى الوطني مما كان له الأثر الكبير في خفض معدلات المراضة والوفيات للأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.

وفي إطار ضمان سلامة اللقاحات أنشأت وزارة الصحة العامة برنامج متابعة الأعراض الجانبية للقاحات، وتتبع للبرنامج لجنة مستقلة هي اللجنة الوطنية التقنية الاستشارية للتطعيمات والتي تعمل على اعتماد برنامج التطعيمات للأطفال والبالغين والتوصية بإدخال أحدث وأكفأ التطعيمات المعتمدة.

الجدير بالذكر أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة قد انخفضت بنسبة 79 في المائة من قرابة 550 ألف حالة وفاة كانت تسجل في عام 2000 إلى 114 ألفاً و900 حالة في عام 2014، كما أن البيانات الحديثة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لمبادرة الحصبة والحصبة الألمانية، توضح أنه تم إنقاذ حياة 17 مليوناً و100 ألف شخص منذ عام 2000، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة التغطية بخدمات التطعيم ضد مرض الحصبة الفيروسي شديد العدوى، كما ساهم التطعيم ضد الحصبة بدور رئيسي في الحد من وفيات الأطفال وفي التقدم نحو الهدف الرابع من الأهداف الإنمائية للألفية.

ويشار إلى أن تصنيع اللقاحات تتم حسب المواصفات العالمية والمعتمدة من منظمة الصحة العالمية والتي يتم التحقق منها من خلال خبراء و لجان معتمدة من مختلف الدول الأعضاء بالمنظمة . كما تقوم المنظمة بدراسة آثار وفعالية هذه اللقاحات قبل التوصية باستعمالها. وتعد اللقاحات المركبة من أفضل اللقاحات حيث تزيد من فعالية اللقاح أكثر من اللقاحات الأحادية ويعد لقاح MMR من النوع الثلاثي وتوجد لقاحات مركبة رباعية وخماسية وسداسية وجميعها معتمدة من منظمة الصحة العالمية ، ومن الناحية النفسية للطفل فإن إعطاء حقنة واحدة من لقاح مركب أفضل من عدة حقن للقاحات الأحادية ، كما أنها تضمن مناعة قوية للطفل في زمن أقل .

ولا تحتوي اللقاحات على فيروسات نشطة وإنما فيروسات مضعفة يتم تقليل مقدرتها على الإصابة بالأمراض إلى أقل ما يمكن حيث يتم بها تحفيز الجهاز المناعي لدى الإنسان لتكوين مناعته ، كما أن وجود أكثر من فيروس مضعف باللقاح يؤدي إلى خلق مناعة قوية بالجسم ولكن ليست كافية لذلك توجد جرعة ثانية لتحفيز المناعة وكذلك جرعات تنشيطية في فترات مختلفة من العمر.

كما يتم إضافة بعض المساعدات إلى اللقاحات وذلك للمساعدة على تحفيز الجهاز المناعي وزيادة فعالية اللقاح وبقاء الخلايا المناعية فترات طويلة بالدم وهي ليست مواد سامة أو ضارة ، ويتم اختبار هذه المواد وكميتها من خلال دراسات المأمونية والسلامة التي تقوم بها منظمة الصحة العالمية WHO ومركز التحكم والسيطرة الامراض الامريكيCDC وهيئة الغذاء والدواء الأمريكيFDA .

وتأتي الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR) ضمن السياسة المتبعة بوزارة الصحة العامة لتعزيز وحماية الأطفال من الأمراض المعدية وتنفيذاً لأهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة، ووفقاً للالتزامات الدولية الهادفة إلى القضاء على الحصبة بحلول عام 2020، حيث أن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يسبب مضاعفات صحية خطيرة.

وتدعو وزارة الصحة العامة المواطنين والمقيمين إلى عدم الالتفات إلى أي إشاعات، واستقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية في وزارة الصحة العامة.

الجدير بالذكر أن الوزارة تتلقى أي استفسارات حول الحملة على الأرقام الساخنة 66740948 للغة العربية، و66740951 للغة الانجليزية، إضافة إلى البريد الالكتروني cdc@MOPH.GOV.QA

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الالكتروني لوزارة الصحة العامة على الرابط الالكتروني https://www.moph.gov.qa/mmr-faq-ar

لقاحات الحصبة خالية تماما من مادة الزئبق

نظام الطفل المناعي أقوى مما نعتقد

من جانبه نفى الدكتور خالد شابون – استشاري طب الأطفال بمستشفي عيادة الدوحة - صحة المخاوف الشائعة والمعلومات الخاطئة حول تطعيمات (M.M.R ) الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية ، مؤكدا على أن نظام الطفل المناعي أقوى مما نعتقد لأنه يحميه من آلاف أنواع البكتيريا، والفطريات، والطفيليات، والفيروسات التي يتعرض لها كل يوم ، كما أن جهازه المناعي سوف يتعامل بسهولة مع لقاح MMR واللقاحات المدمجة الأخرى.

وكان مواطنون قد تناقلوا على مواقع التواصل الاجتماعى "واتس اب و توتير" ، أخبار وفيديوهات توضح خطورة إعطاء الأطفال هذه التطعيمات الثلاثة ، مما آثار مخاوف آباء وامهات ، وبعضهم عقد النية على منع اطفالهم من أخذ هذه التطعيمات الهامة ، ضمن الحملة الوطنية للتحصين والتي تنظمها وزارة الصحة العامة ، في الفترة من 17 أكتوبر الجاري إلى 14 نوفمبر المقبل، وتستهدف تطعيم جميع الأطفال من عمر عام واحد إلى 13 عاما.

وتابع د. شابون ، أن اللقاحات الموجودة حاليا ، والخاصة بالحصبة أصبحت خالية تماما من مادة الزئبق ، لافتا الى أنه قبل أكثر من 10 سنوات ، كان يدخل في تصنيع اللقاحات أو التطعيمات الخاصة بمرض الحصبة ، مادة الزئبق ، والتي كان لها تأثير سلبي على الخلايا العصبية اللامركزية لدي بعض الأطفال ، وأعراض تتشابه مع مرض التوحد ، والأبحاث أكدت أن مادة الزئبق من ضمن المواد التي تساعد علي ظهور مرض التوحد ، ولكن شركات الأدوية العالمية والمتخصصة في تصنيع اللقاحات توقفت تماما عن استخدام مادة الزئبق .

وأكد أن الجهات المختصة بالدولة ، حريصة تماما على صحة الأطفال ، وبالتالي تقوم بإخضاع جميع اللقاحات والتطعيمات ، لفحصوصات دقيقة جدا ، وذلك للتأكد من خلوها من أي مواد لها تأثيرات سلبية أو مضاعفات على صحة الأطفال ، مشيدا بأهمية توقيت الحملة نظرا لأن فصلي الخريف والربيع هما أوقات نشاط الفيروسات .

وشدد استشاري طب الأطفال على أهمية إعطاء جميع الأطفال ، التطعيمات الخاصة بالحصبة و الحصبة الألمانيَّة و النكاف ، وذلك للوقاية من الأمراض التي تنتج عن الإصابة بفيروس ، و لذلك فهي تُعد من الأمراض المعدية و الخطيرة و لذلك وجب إعطاء هذا اللقاح لمنع الإصابة بهذه الامراض .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"