بقلم : عبدالهادي الخلاقي الأربعاء 19-10-2016 الساعة 02:36 ص

الموصِلِ بينَ حقيقة تهجيرِ السنُة وأُكذُوبة طردِ "داعش"

عبدالهادي الخلاقي

في الوقت الذي أعلن فيه رئيسُ الوزراء العراقي حيدر العبادي بدء عمليات استعادة مدينة الموصل والتي أعد لها جيشا قوامهُ قرابة 100 ألف جُندي يُمثلون الحشد الشعبي الإرهابي وكذلك تنظيم ما يُسمى الجيش الوطني والشرطة وإن اختلفت المُسميات فالمُكون واحد والهدفُ واحد والتركيبة الأيدلوجية للتنظيمين واحدة، وحسب ماذُكر فإن قوات البشمركة بالإضافة إلى مكونات آخرى داخلية وخارجية تشارك في هذهِ المعركة.

الموصل بين حقيقة تهجير أهل السنُة واكذوبة محاربة "داعش" ، حسب ما ورد عن وكالة الأنباء الأمريكية (CNN) على لسان المتحدث باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي فإن "تسعة آلاف مقاتل من القبائل السنُية في العراق سيشاركون في معركة الموصل ونحو خمسة آلاف من أبناء الأقليات من مسيح وتركمان وأيزيديين ضمن صفوف الحشد الشعبي "، لنقف برهه عند هذه العبارة "تسعة آلاف سني عراقي في صفوف الحشد الشعبي"!!! ؛ إذا كانَ الهدف الرئيس للحشد الشعبي الطائفي هو قتلُ وتهجير أهلِ السنُة فكيفَ يسمحونَ بمشاركة تسعة الآف مُقاتل سُني أن ينضموا إلى صُفوفهِم، وما هي المهام التي ستُوكل لهؤلاء التسعة آلاف؟ وهل سيحمِلون السلاح مثل باقي مقاتلي الحشد أم سيكونون دُروعا بشرية؟ ومن هم التسعة الآف من أهل السنُة الذين يُكنَّون كل هذا الحب والولاء لقيادات الحشد الشعبي ليكونوا تحت إمرتهم وقد رأى العراق بكافة أطيافهِ ومُكوناتهِ مدى وحشية هذا الحشد وكراهيتهُ لأهلِ السنُة تحديداً وأخّر ما رأيناهُ هو عملية إجرامية بحقِ الإنساَنية تمثلت في قتلِ إمامَ مسجدً سُني وانتزاع قلبهِ بأَيدي وحوش الحشد الشعبي الإرهابي، فكيفَ لهم أن يُشركوا تسعة آلاف ضمن صفوفهِم بهذه السهولة؟!!.

تسعة آلاف مُقاتل سُني أي بنسبة 90% من قوام القوات التي ستخُوضُ معركة الموصل هُم من السنُة من خارج قوات الجيش والشرطة هذا ماصرحَ بهِ الأسدي، ولكن حيدر العبادي لديهِ رأي آخّر حيث صرحَ في كلمته التي نقلها التلفزيون العراقي الرسمي يوم الإثنين بأن عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة سَيقتصرُ على الجيش والشرطة فقط.

إذاً هناك خُطط معلنة غير واقعية ينشُرها الإِعلام الرسمي للعبادي كمَا تعودَنا مِنهُ دائماً في التضليل والتغطية على جرائِم المليشيات الشيعية الإرهابية في العراق ، وخُطط واقعية مخفية غير معلنة يُديرُها مندوب أو ممثل الحرس الجمهوري الإيراني ببغداد، ولنا فيما ذُكِر دليل على أن تضارب التصاريح يؤكد بأن معركة الموصل ليست معركة دولة تسعى لتطهير أراضيها من التنظيم الإرهابي "داعش" وإنما هي في حقيقة الأمر حق أريد بهِ باطل؛ فظاهِرُها محاربة "داعش" وحقِيقتُها تصفية أكبر عدد من أهل السنُة وتهجِيرهِم من مُدنهِم وتدميرها وتحويلها إلى أطلال لن تقوم لها قائمة ولو بعد عقود من الزمن.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"