بقلم : زهرة السيد الأحد 23-10-2016 الساعة 02:54 ص

الأدب التركي

زهرة السيد

قبل أيام قليلة لفت انتباهي خبر عن التخطيط لافتتاح قسم للأدب التركي في جامعة قطر، حيث أعلن سعادة سفير الجمهورية التركية بالدولة عن التخطيط لافتتاح قسم الأدب التركي في جامعة قطر فبراير المقبل، وبعيدًا عن تفاصيل الخبر فمن المهم جدًا أن نتعرف على تاريخ الأدب التركي وجذوره الممتدة من عهد ما قبل الإسلام وما بعده، وقد لعب الموروث الشعبي التركي دورًا بارزًا في تجلي الأدب التركي، قرأت الكثير من الروايات والدراسات من الأدب التركي كجزء من إعدادي لبرنامجي اليومي بين قوسين وقد قدمتها في حلقات عديدة لأكثر من كاتب، وأكثر من كتاب، منها كتاب "قواعد العشق الأربعون" لإليف شافاق والكتاب الأسود لأورهان باموق ومسرحية فرهاد وشيرين لناظم حكمت ومجموعة من الأعمال الأدبية التي اطلعت عليها وعدت لقراءتها مرارا لما لها من تأثير ينبع من أسلوبهم العميق في الكتابة والتعبير عن ثقافة متقاربة ومستلهمة بعضها من العربية والفارسية، هذا الامتزاج الجميل في الأدب التركي يجعلنا من المحبين لمتابعته ودراسته، الأدب الشعبي التركي هو نتاج إسهامات مشتركة لعناصر تمتزج ببعضها مثل القصص وألعاب الظل، وما يرويه المداحون والقصاصون، والتمثيليات الشعبية العفوية. وفي مجال النثر، لدينا حكايات أو قصص «ده ده قورقوت»، المدونة بعد اقتنائها من ألسن الرواة الشعبيين في القرن الرابع عشر، تعد بحق من أهم الإنجازات لتاريخ الأدب التركي. وهو إنجاز أدبي رائع مكون من 12 قصة تحمل بصمات وآثار عهد دخول الأتراك تحت تأثير الإسلام. وتفرع عن الأدب الشعبي نمط ذو طابع ديني سمي بالأدب التصوفي، وحمل رايته أحمد يسوي في القرن الثاني عشر، ونضج على يد الشاعر يونس أمره، حيث أصبح الأخير مؤسسه ورائده الحقيقي، بما عرف عنه من تفاعله مع المواضيع كلها بروح جادة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"