الحجَّاجى لـ"الشرق":الأغنية القطرية تتمتع بالمواهب وتفتقر للدعم

محليات الأحد 23-10-2016 الساعة 06:44 م

فهد الحجَّاجى
فهد الحجَّاجى
أجرى الحوار - طه عبدالرحمن

الأغنية التراثية تطرب الجمهور القطري

"سَرّاقه المقلة" هديتي إلى الجمهور القطري والخليجي

العمل يجمعني لأول مرة مع "فنان العرب"

محطات فنية

في حياة كل فنان محطة يتوقف عندها، فأي المحطات الفنية تتوقف عندها؟

كانت هناك لي وقفات كثيرة أولاها مشاركتي مع الفنان كاظم الساهر في افتتاح كأس الخليج 17 إذ وقع اختيار الدولة عليّ وكانت ثقتهم في كبيرة في تقديم فن راق وأتذكر أنه تم استدعائي من الولايات المتحدة وقتها. وكانت هذه أهم المحطات في حياتي تلتها مشاركات في أهم الأعمال الوطنية مع الشاعر فهد مرسل "هو ياملي، أمضي" ومشاركتي لشاعر المليون "خليل الشبرمي" في السبع المثاني وتميم العز والعديد من الأعمال المميزة، محفورة في ثقافتنا الفنية والتراثية، وآخرها "سرّاقة المقلة".

ما تقييمك لمستوى الأغنية القطرية؟

جيد ولكن يحتاج المزيد من الثقة والدعم اللا محدود، فلدينا المواهب والإمكانات. ولكن كما ذكرت من قبل أنها بحاجة إلى الدعم من محبي الفن.

أزمة غنائية

هل تعتقد أن الأغنية العربية تعاني حاليًا من أزمة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما أسبابها، وطرق علاجها؟

هذا سؤال يحتاج إجابة بحجم المنطقة العربية لكن دعني أقل إنه ليس هناك أزمة غناء عربية بقدر ما هو هناك أزمة غناء قطرية فهناك تشخيص سيئ للحالة فالسوق المحلي متعطش لمبدعين ومبتكرين لديهم القدرة على صنع فن مميز.

وعلاج هذه الأزمة يكمن في وجود هؤلاء الصناع المحبين لدعم الفن. ويبقى مساندة الدولة لرفعة هذا الفن الذي به ترتقي الأمم بتبني المواهب المبدعة والأعمال والأفكار الغنائية بالإضافة إلى تنظيم المهرجانات الخليجية والحفلات الراقية مع التركيز على أصالة الأغنية.

العمل تراثي بالدرجة الأولى، ويقوم بتلحينه أيضا الفنان فهد الحجّاجي، الذي يؤكد لـ"الشرق" أن العمل يعد تتويجًا لمسيرته الفنية حرصًا منه على التميز والتألق. معتبرًا الأغنية القطرية تتمتع بالعديد من المواهب والإمكانات، "غير أنه ينقصها دعم لا محدود". وتاليًا تفاصيل ما دار:

برأيك، ما الذي يميز "سراقة المقلة" عن غيره من الأعمال، التي تحمل بصمتك الفنية؟

"سراقة المقلة" هي هدية للجمهور الخليجي وبالأخص الجمهور القطري الذي يعشق تراثه. "سراقة المقلة" لها مكانة خاصة عندي وأما ما يميز هذه الأغنية عن سابقاتها فهو تتويجي بأن أشارك فنان العرب "محمد عبده" في الغناء وهذا ما أعتبره نقطة انطلاقة نحو مسيرة فنية تكلل بالنجاح.

وما يزيدني فخرًا، أن يقع اختيار سعادة الشيخ سعود بن حمد آل ثاني عليّ لأقوم بتلحين القصيدة التي كتبها سعادته بكلمات رنانة ليشدو بها ألمع مطربي الخليج ويعود أيضًا الفضل في اختياري للمشاركة في هذا العمل إلى الأستاذ محمد المرزوقي، مدير إذاعة صوت الخليج.

وهل هذا أول تعاون لك مع الفنان محمد عبده؟

نعم وأشعر بالفخر وكذلك بالمسؤولية وأنا أغني أمام هذا العملاق وأتمنى أن يكون هذا العمل هو باكورة تعاون بيننا وأن تجمعنا أعمال فنية أخرى سواء في الغناء أو في التلحين وأحسب هذا التعاون إضافة كبيرة لمسيرتي الفنية.

الغناء والتلحين

هل لاحظت ثمة تحديا في التوفيق بين الغناء والتلحين خلال هذا العمل؟

التلحين عبارة عن حالة....حالة من الإبداع والانسجام وليست حالة تحد. فأنا أكون في قمة الاستمتاع والاندماج أثناء تلحيني القصيدة. فأحس الكلمات لتصل إلى وجداني. فليس هناك تحد ولكن هناك وجدانا، وإحساسا. كما هناك شعور بالكلمات وحالة مزاجية تنسجم مع كلمات القصيدة، وهى مشاعر تترجم إلى لحن لتصل إلى الجمهور المحب للأصالة.

إلى أي حد ترى نجاح التجارب الفنية الثنائية، خاصة على الصعيد الغنائي؟

نجاح التجارب الثنائية كبير فقد كانت لي مشاركات ثنائيه سابقة مع كاظم الساهر - طلال سلامه - فهد الكبيسي - بلقيس - عيسى الكبيسي وغيرهم من الفنانين القطرين على الصعيد المحلي كما أن هذه التجارب الثنائية تعتمد على عدة مقومات منها: الكلمات والموضوع ثم اللحن وطريقة التوزيع الموسيقي بالإضافة إلى أنها أثبتت نجاحها في الآونة الأخيرة خاصة مع الأصوات الجديدة.

وهل تعتقد أن الجمهور يميل إلى هذه الثنائية أكثر من الأداء الفردي؟

الجمهور ينتظر دائمًا الجميل والجديد إن كان فرديا أو "دويتو" وأعتقد أن الثنائيات في الفترة الأخيرة حازت على قبول فئة عريضة من الجمهور العربي وأتمنى أن يكون "سرّاقة المقلة" وغيرها من الأعمال الثنائية حافزًا للمطربين الخليجيين.

برأيك ما هو اللون الفني، الذي أصبحت تذهب إليه الأذن الخليجية؟

الجمهور الخليجي خاصة القطري هو جمهور راق يعشق تراثه. ويعشق كل ما هو جميل فدائمًا أحرص على التجديد في أطروحاتي وأحاول إرضاء أصحاب الذائقة الفنية، وهو ما كلل مسيرتي بالنجاح.

تنوع طربي

وهل تعتقد أن الفنان ينبغي أن يحصر نفسه في لون طربي بعينه، أم أن التنوع يثري حضوره الفني؟

أعتقد أن التنوع أفضل لدى أي فنان. لكن هناك معايير تحدد حجم التنوع مثل خامة الصوت والشخصية ودقة الاختيار للحن والكلمات وقبول الجمهور للفنان في لون معين من الغناء وكذلك مزيج الثقافات، فهناك فنانون قدموا بأصواتهم ألوان مختلفة من الأغنيات التي عبرت عن كل منطقة عربية حتى وصلوا إلى قلوب الجماهير العربية وهناك فنانون حصروا أنفسهم في لون محدد إما ليحافظوا على الهوية الخليجية أو حكمتهم المعايير.

في سياق آخر، ما تفسيرك لهجرة بعض المتلقين لألوان غنائية بعينها، واللجوء إلى ما يعرف بالإيقاع الفني السريع؟

ذلك يعود إلى ذائقة الجيل الجديد ومواكبة عصر السرعه فالأكثرية تميل للإيقاع السريع خاصة أن التطوير على الإيقاع القديم بطيء جدًا.

في مسيرتك الفنية يبدو التنوع بين اللون التراثي والآخر الوطني، فأيهما أقرب إليك؟

كلاهما قريبان جدًا مني شخصيًا ويعبران عن ذاتي فالتراث هو هوية الوطن والوطن هو موطن التراث.

الذوق الفني

هل ترى أن أصحاب الذائقة العربية يضفون خصوصية على الأغنية الخليجية، بشكل يختلف عن غيرها من الأغاني العربية؟

كلما كان هناك ذوق رفيع المستوى لدى المتذوقين للفنون، كان هناك بالتالي فن راق ليرتقي لهذه الذائقة الخليجية والعربية.

ما وجهتك الفنية المقبلة؟

أحرص دوما على أن تكون رسالتي هادفة ولكني أخطط وأعمل على نقل مفاهيم جديدة للأغنية الوطنية، فالأغاني الوطنية لا تعبر عن الانتصار فقط. في حين أن الوطن له معان أشمل إذا غاب عنا في غربة فهناك العديد والعديد من المعاني التي تجسد وتشخص معناه. وهذا ما سيكون عليه تركيزي مستقبلًا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"