بقلم : سعد بن طفلة العجمي الإثنين 24-10-2016 الساعة 11:33 ص

في رثاء الشيخ خليفة

سعد بن طفلة العجمي

"كل يذكر ما واجه" مثل شعبي استذكرته بإعلان خبر وفاة أمير قطر الأسبق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني –رحمه الله، ورغم أني لم ألتق بالراحل الكبير وجهاً لوجه، إلا أنني- كعربي خليجي من الكويت- استذكرت للفقيد موقفين تاريخيين لن ينساهما أبناء جيلي ما عاشوا.

كان الشيخ خليفة –رحمه الله- من المؤسسين الأوائل الذين وضعوا لبنات مجلس التعاون الخليجي، وشاركه بذلك الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت والملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمهم الله جميعا وأطال الله بعمر العضو المؤسس السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان. كان الشيخ خليفة عضواً مؤسساً فاعلاً ومشاركاً حكيماً مع فريق من الحكماء والمخلصين من إخوانه المؤسسين.

وكان معروف عن الشيخ خليفة حرصه وحماسته للُحمة دول المجلس ولوحدة الصف العربي والخليجي، كما كان على استعداد أن تدفع قطر الغالي والنفيس للدفاع عن أي عضو يتهدد أمنه وسلامته، وهو ما أثبتته الأيام حين غزا العراق الكويت عام 1990، فكانت قطر –حكومة وشعباً- في طلائع من هبوا لنجدة الكويت، ومن الأحضان التي ارتمى الكويتيون بكنفها حين غدر بهم الجار الشقيق.

لقد أبلت القوات القطرية بلاء تاريخياً بطولياً في تحرير دولة الكويت، بقياد الشيخ الراحل خليفة بن حمد آل ثاني، وخاضوا غمار وطيس الحرب من الخفجي وحتى وصلت طلائع جنودهم المنصورة إلى مشارف مدينة الكويت.

كتبت هذه الكلمات ككويتي عرفاناً وتقديراً لدور الراحل الكبير، دون أن أبخس الآخرين – من أشقاء وأصدقاء- حقهم الذين لا يمكن نسيانه، ولكن لكل مقام مقال كما تقول العرب.

رحم الله الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وعزاؤنا لأهلنا بقطر العزيزة –قيادة وشعباً-، وكل نفس ذائقة الموت.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"