بقلم : خالد البوعينين الثلاثاء 25-10-2016 الساعة 02:43 ص

مفهوم الإفلاس

خالد البوعينين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون من المفلس؟ "قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: "إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار".

وصدق النبي صلى الله عليه وسلم، أما مفلس الدنيا فإن الدنيا تأتي وتذهب، ربما يصبح الإنسان فقيراً فيمسي غنياً، أو العكس، لكن الإفلاس كل الإفلاس أن يفلس الإنسان من حسناته التي تعب عليها، وكانت أمامه يوم القيامة يشاهدها، ثم تؤخذ منه، فقد صلى وصام وزكى ولكنه مفلس! حيث إنه شتم هذا، قذف هذا، وأكل مال هذا، وضرب هذا. وفي يوم القيامة تكون ثروة الإنسان ورأس ماله حسناته، فإذا كانت عليه مظالم للعباد فإنهم يأخذون من حسناته بقدر ما ظلمهم، فإن لم يكن له حسنات أو فنيت حسناته، فإنه يؤخذ من سيئاتهم فيطرح فوق ظهره.

وهو تحذير قوي من العدوان على أعراض وأموال الناس، وأنه يجب على الإنسان أن يؤدي حقوق غيره قبل مماته، حتى يكون القصاص في الدنيا مما يستطيع أن يدفعه، أما في الآخرة فليس هناك درهم ولا دينارٌ حتى يفدي نفسه به، فليس فيها إلا الحسنات والسيئات.

فتذكر أن الظلم والتعدي على أعراض الناس وأموالهم سيؤدي بك إلى الإفلاس يوم القيامة، فاحذر من ظلم الناس، واتق دعوتهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"