بقلم : فهد الروقي الخميس 27-10-2016 الساعة 02:00 ص

حكم الصندوق

فهد الروقي

سيظل حكام كرة القدم وقراراتهم محل جدل عالمي لن ينتهي ما دامت إثارة المستديرة الصغيرة مستمرة بمنافساتها وشراستها، فالعالم لا يزال حتى الآن يتحدث عن هدف الإنجليز الرابع في ألمانيا الشرقية في المباراة النهائية لمونديال 1960 في لندن، وهل الكرة تجاوزت خط المرمى أم لا ليحقق الإنجليز اللقب الوحيد في تاريخهم، رغم أنهم مهد كرة القدم، وأول فريق رسمي لعب الكرة منهم.

ولا تزال برامج الرياضة وصفحاتها تتذكر بين الفينة والأخرى هدف مارادونا باليد في نهائيات مونديال المكسيك وفي الإنجليز أيضا، ولم يكن الهدف رد ثأر للألمان بل من أجل (فوكلاند) تلك الجزيرة التي تقاتل عليها البلدان في حرب لم تستمر طويلا. وهناك شواهد كثيرة على أخطاء الحكام لا يسع المجال لذكرها، فمنتخبات وفرق في بطولات دولية وعالمية استفادت من هذه الأخطاء وتضررت، ورغم محاولات السلطة الأعلى رياضيا (الفيفا) ومن خلال الاستعانة بخبراء في شتى العلوم حتى التكنولوجية منها لمحاولة تقليل أضرار هذه الأخطاء البشرية وتأثيرها ليقينها بأن كثيرا من الحالات التحكيمية لأن كثيرا منها لا يمكن رصده بالعين المجردة كالتسلل، فالعين البشرية لا تستطيع مهما بلغت قوة إبصارها ودقته في رصد تحرّك ثلاثة أجسام في لحظة واحدة (الكرة واللاعب المستلم وآخر مدافع) هذا عدا التدخلات السريعة بين أطراف اللعبة، لذا جاءت محاولات عدة لتطوير قانون التحكيم مع محاولة الاستعانة بالتقنية، ولكن بشكل جزئي وليس كلّيا، خصوصا في تجاوز الكرة خط المرمى، وأقر زيادة عدد الحكام من ثلاثة إلى خمسة وترك للاتحادات القارية والأهلية حرية التطبيق من عدمه.

وقد تابعت منافسات الكرة الطائرة في أولمبياد ريودي جانيرو وأعجبني القانون الجديد والذي يسمح لكل فريق طلب (لقطتين) تلفزيونيتين في حال الاعتراض على قرار الحكم، وقد تم تعديل كثير من القرارات الخاطئة، ومن هنا وددت لو يطبق في منافساتنا الكروية بعد أن يدرس جيدا، حيث من الممكن الاستعانة بلجنة خبراء دولية مهمتها (المراقبة التقنية) بوضع حكم خارج الملعب يسمى (حكم الصندوق) يكون أمامه جهاز إعادات، ويُعطى لكل فريق الحق في الاعتراض على قرارين للحكم في كل شوط محدد فيها وقت الاحتجاج بحيث لا يتجاوز ثلاثين ثانية مثلا، يتواصل معها حكم اللقاء مع حكم الصندوق ويتخذ القرار النهائي خصوصا في الأخطاء المؤثرة كالأهداف وضربات الجزاء والبطاقات الحمراء.

إشراقة

‏ما اطرد ورى المقفي وأدور سلامه

‏يا كثرهم عندي مواليف وأصحاب

‏اللي رحل يبقى رفيعٍ مقامه

‏واللي بقى في محجر العين ما غاب

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"