بقلم : جاسم إبراهيم فخرو الخميس 27-10-2016 الساعة 02:02 ص

من قال أنكم رحلتم؟!

جاسم إبراهيم فخرو

تتبعثر الكلمات أمامي، لا أعرف كيف أصلها ببعض لتصبح جملة مقروءة، كيف لا والمصاب كبير والحدث جلل؟! شريط حياتي يمضي أمامي منذ بداية السبعينات ونحن في المرحلة الابتدائية، عندما أعطينا إجازة لتوليه زمام القيادة وحتى تسليمه لي بيمينه الشهادة الجامعية وتكلمت عيناه حينئذ أكثر من شفتيه بأني أعتمد عليكم وكونوا على العهد مخلصين..رحمك الله يا أبانا الكريم ابن الكرام وإن رحلت عنا بجسدك فأنت حي ترزق في وجداننا وقلوبنا وأذهاننا..ونبشرك بأننا على العهد باقون مع نسلك الكريم في إكمال ما بدأته من نهضة منشودة غرست بذورها بيدك المباركة ورويتها بعَرَقك الطاهر لتثمر ولتعطي قطرنا مستقبلا مشرقا..قطر وأبناؤها لن ينسوا مهما طال الزمن اسم خليفة بن حمد القائد الفذ والشخصية الراقية والحاكم الأب ومؤسس الدولة الذي وضع بصماته في كل صغيرة وكبيرة في البلاد، في السياسة والثقافة والرياضة والاقتصاد والإنسانيات، والذي أعلن استقلالها بكل ثقة وقوة من أجل قطر الحاضر والمستقبل. فمن قال أنكم رحلتم؟ لا والله لأنكم أحياء بإنجازاتكم وسيرتكم المتميزة، وليشهد التاريخ بأنكم كفيتم ووفيتم والله يبيّض وجهك في الآخرة كما الدنيا، أبناؤك يا سيدي ودّعوك بأدعية لهجت بها الألسن لتبلغ عنان السماء وتسمع سكانها ودموع مَحَبة وبأكفٍ لا تكل صباحا ومساء وبقصائد الحاضرة والبادية يا صاحب السيرة العطرة. وليستقبلك آباؤك وأجدادك بإذنه تعالى بكل فخر، بعد أن أديت الأمانة بكل ثقة وقوة وكسبت محبة شعبك واحترامه.

سيدي إننا نرى قوة شخصيتك وعطاءك في الشيخ الوالد حمد وابتسامتك وعزمّك في سمو الأمير الحفيد تميم، فهم خير خلف لخير سلف..وداعاً أبا حمد، فإنكم كالشمس لا تكاد تخبو حتى تطلع بأوج قوتها، فأنت معنا دائما وأبدا حتى يوم اللقاء.

رحمك الله رحمة واسعة وعظّم الله أجركم حكاما وشيوخا وشعبا، وأتمنى من الله أن أكون قد وُفقّت في ربط الكلمات؟!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"