بقلم : جميلة آل شريم الخميس 27-10-2016 الساعة 02:03 ص

غياب الوعي بدور الملكية الفكرية

جميلة آل شريم

تحتاج الساحة الثقافية ومنها التشكيلية اليوم إلى القيام بعملية توعية واسعة بدور المُلكية الفكرية، وذلك لحفظ حقوق المبدعين وعدم التعدي عليها، والاحتكام لقوانين حق المؤلف والحقوق المجاورة، من خلال آلية ومنهجية ووجود قانون الرقابة الفنية على المصنفات الثقافية الأمر الذي يحفظ الحقوق.

إن سبب انتشار السرقات الفنية بسبب غياب النقد والناقد الجاد، وعدم إنشاء قاعدة بيانات لأعمال الفنان القطري، والتي إن تم إنجازها فسيسهم هذا الأمر بالتأكيد في حفظ حقوقه الفكرية والإبداعية، وهو أمرٌ برأيي بات ضرورة ملحة وحلًا سريعًا ومثاليًا.

لقد كان لسيطرة التكنولوجيا الحديثة على مفاصل الحياة الفنية أثرها الفاعل في انتشار ظاهرة السطو - ليس لدينا فقط بل في كل الدنيا- وصار من السهل على المقلدين ولصوص الإبداع مشاهدة الأعمال الإبداعية التي يتم إنجازها هنا أو هناك في فيافي الأرض فينصرفون إلى الهيمنة عليها بالكلية أو الحصول على بعض مفرداتها لإنجاز أعمال جديدة مقلدة بنسب متفاوتة. وبرتبة قص ولزق وبمرتبة من مدعين إلى مبدعين.

الأمر بات خطيرًا جدًا، وهو يؤذن بأمرين أولهما ضياع الحقوق الفكرية، وثانيهما وهو الأخطر غياب الفن الحقيقي وبروز طائفة من مدعي الإبداع وهم في الحقيقة لا يمتون له بأي صلة.

وقد تعالت مؤخرًا صرخات عدد كبير من الفنانين في جميع الوسائط الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وبرامج الاتصال المسموعة والمقروءة والمرئية بسب انعدام الرقابة وحفظ حقوق الملكية الفكرية فقد تكاثر سراق الإبداع واستعصوا على العد والإحصاء.

هذه دعوة أوجهها إلى المسؤولين عن الحراك الثقافي والفني في البلاد وإلى جمعية المحامين للمبادرة السريعة لإيقاف هذه الصور السلبية والتي من شأنها يحول الإبداع إلى ريشة في مهب الريح وإنشاء حالة من الفشل قد لا تخطئ أحدًا!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"