بقلم : زهرة السيد الأحد 30-10-2016 الساعة 12:30 ص

القصائد ترثيك

زهرة السيد

فقدنا وما أصعب الفقد

وما أقسى الليل حين يخيم بحزنه

على صدورنا

ليل طويل يمد يده ليفجر منابع الدمع

في العيون التي ولدت وتفتحت

في الزمن الذي صار ذكرى

تقف رموزه شامخة

تحكي عنه مشاوير العطاء والبناء

فقدنا الأب والعطف والنبل الجميل

جعله الله في منزلة الأبرار

وفي فردوسه الأعظم

"""""""

عندما تتغلب جيوش الحزن

يبقى الكلام مجرد كلام

وتبقى المشاعر مختنقة بدمع مرير

تأتي الكلمات ممزقة باكية

لا يسعفها الدمع ولا يسعفها التعبير

"""""""

إليك،، إلى روحك الطاهرة،،

القصائد ترثيك باكيةً

يا من سكنت قلوبنا الحرّا

ورحلت في عين الوطن دمعة

وأججت في عيوننا الذكرى

وشغلت بالأشواق أفئدةً

فالحب أنت نشرته عطرا

"""""""

كل شيء هنا يرثيك

القلوب والعيون والقصائد ترثيك

المكان والزمان والشعوب والمنازل ترثيك

هذا الوطن بكل ذرات كيانه يرثيك

يا راحلا يعجز الرثاء عن رثائه

ويعجز الحزن عن بكائه

"""""""

لا دموع تسيل لتخفف حمل الأحزان

لا حديث يعبر عن لوعة الفقد

بكاء كالصدمة

بكاء ضيّع فجأة طريقه للعين

وتسرّب إلى الحلق ليغص بمرارة الرحيل

"""""""

كنت نهرا من العطاء تدفق

كنت نبض الزمان الجميل

انظر اليوم عيون المحبين

تحمل الحزن كعبء ثقيل

لك في كل مكان محبين

لك بصمةٌ وضّاءة ودليل

لك من كل المحبين عشق

مخلّد وكأنه المستحيل

تتأرجح قصائد الحزن فاغفر

شتات الفكر في الحزن النبيل

"""""""

منشغلين نبقى بالدعاء لك

حيث كنت للعلا تدعو وتحتسبُ

عطاؤك باق في أرواحنا يهتف:

إلى الجنان بفضل الله تنتسبُ

فلا الكلام ولا الدموع قادرة

على الرثاء ولا الأشعار والأدبُ

كن في النعيم بفضل الله مطمئنا

تحفّك الرحمات

تمطر لك السحبُ

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"