بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 01-11-2016 الساعة 02:01 ص

عُرس الدوحة الثقافي

طه عبدالرحمن

قرابة 30 يومًا تفصلنا عن إقامة النسخة السابعة والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، وهي الدورة التي يترقبها المثقفون، ويتأملها المبدعون، وينتظرها الجمهور، بغية النهل من هذا المنبع الثقافي الذي لم ينضب على مدى أكثر من ربع قرن.

هذه الأهمية للمعرض تكمن في كونه عُرسًا ثقافيًا ليس حكرًا على جهة بعينها، أو دور نشر بذاتها، ولكنه للجميع، من مبدعين ومثقفين ومفكرين وجمهور متنوع الشرائح. الكل يترقبه عُرسا ثقافيا، يرتشفون من إبداعاته، وينصتون إلى ندواته، ما يضفي على كل هذه الأجواء روحًا ثقافية، تنبض بكل جوانب الإبداع.

الدورة المرتقبة للمعرض، تأتي وقد صارت وزارة الثقافة والرياضة في حلة جديدة، الأمر الذي يرفع معه سقف توقعات الجميع بأن تكون النسخة الجديدة على مستوى هذا الطموح من قبل جمهور المعرض، فيصبح بحق معرضًا يليق بالدوحة وحضورها الثقافي محليًا وعربيًا ودوليًا.

يأتي هذا من باب تقرير ما هو واقع بالمشهد الثقافي الذي تشهده قطر حاليًا، منذ أن تم اختيار الدوحة عاصمة للثقافة العربية عام 2010، حيث تعيش العاصمة وهجًا ثقافيًا، قد يخفت أحيانًا، ولكنه في مجمله حاضرًا داخليًا، وينفتح خارجيًا من خلال الأعوام الثقافية التي تقيمها الدولة مع العديد من دول العالم، منذ أن بدأت الفكرة عام 2012 بالسنة الثقافية مع اليابان، لتتبعها المملكة المتحدة، ثم البرازيل، ومن بعدها تركيا، لتحل الصين هذه السنة، على أن يكون العام المقبل مع ألمانيا.

الحضور الثقافي القطري داخليًا، والانفتاح الثقافي خارجيًا، يجعل من معرض الدوحة للكتاب محط أنظار الجميع، الأمر الذي يفرض عليه مسؤوليات عدة، ليكون على مستوى هذا الطموح من ناحية، وبالشكل الذي يليق بالثقافة القطرية من ناحية أخرى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"