بيان البرادعي يثير جدلا واسعا بمصر قبل أيام من دعوات للتظاهر

تقارير وحوارات الأربعاء 02-11-2016 الساعة 03:49 م

الدكتور محمد البرادعي
الدكتور محمد البرادعي
القاهرة – وكالات، بوابة الشرق

جدد السياسي المصري محمد البرادعي، نائب الرئيس الأسبق، الجدل في مصر ببيان له وصفه بـ"التوضيح الموجز" للفترة التي تلت أحداث الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، في 3 يوليو 2013.

بيان البرادعي، الذي أعلن فيه تبرئه من الإطاحة بمرسي، ودعوته لمستقبل يقر العدالة الانتقالية، زاد من الجدل حوله توقيت نشره قبل أيام من دعوات للتظاهر ضد النظام في مصر في 11 نوفمبر الجاري.

وتحدث البرادعي في بيان مطول، أمس الثلاثاء، عن أسباب تقديم استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية السابق الدكتور عدلي منصور، مشيرًا أن رفضه لاستخدام القوة في فض رابعة العدوية، كان الدافع لتخليه عن المنصب في 14 أغسطس 2013.

ورد على هجوم بعض وسائل الإعلام التي تتهمه بالخيانة والعمالة لأمريكا، مضيفًا أنه وافق على المشاركة في العملية السياسية كانت تهدف إلى "المساعدة للخروج بالبلاد من منعطف خطير بأسلوب سلمي قدر الإمكان" بحسب نص البيان.

وأثار البيان عاصفة من الجدل بين المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، فاستقبله البعض بالترحاب، وشكك البعض في رواية البرادعي، وكذبه آخرون، فيما انتقد البعض نشر البيان في هذا التوقيت بعد مرور سنوات على هذه الفترة التي شهدت الكثير من الأحداث المتلاحقة.

وعبر أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، ورئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب على بيان البرادعي، بقوله "التوقيت غير مريح"، في إشارة للتظاهرات المرتقبة.

وأوضح هيكل، في تصريحات صحفية، أن فكرة التعامل مع الإخوان مرفوضة من المصريين، وإذا كان البرادعي يقدمها بالنيابة عن الإخوان، فهو أمر غير جيد.

وبدوره، أشاد الناشط السياسي حازم عبد العظيم بالبيان، مؤكدا على أهميته: "قليل من الرجال يستطيع أن ينشر شهادته وهو حي.. ورغم تأخرها شكرًا الدكتور محمد البرادعي وأرجو أن تتقبل اعتذاري عن فترة ضبابية اختلط فيها الحق بالباطل".

ورأى الكاتب الصحفي وائل قنديل، أن بيان البرادعي يضع النظام المصري تحت طائلة القانون: "شهادة البرادعي تضع السيسي وعصابته تحت طائلة الجنائية الدولية، لو أن هناك عدلا في هذا العالم".

وتساءل اليساري جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلا: "لماذا تأخر نشر هذا البيان 3 سنوات، ولماذا لم تنشره فور رحيلك؟ وماذا فعلت غير التغريدات لمقاومة الدكتاتورية؟ نحترمك لكنك أخطأت".

وقال مدحت نجيب رئيس "حزب الأحرار" المصري، إن "بيان البرادعي وتبرؤه من 30 يونيو، رغم كونه شريكا أساسيا فيها يؤكد على خيانته للدولة المصرية، وكذلك تنفيذه لأجندة خارجية من أجل إسقاط مصر وتشويهها أمام الرأي العام العالمي".

وأكد نجيب في بيان له، على أن "إصدار البرادعي بيان ضد الدولة مطالبا فيه غفران الإخوان في هذا التوقيت يثير حالة من الريبة داخل النفوس، ويؤكد بأن هناك اتفاقاً في وجهات النظر بين البرادعي والتنظيم الدولي للإخوان في الخارج ، لمحاولة إثارة الفتنة ضد السلطة من أجل إسقاط الدولة وتفتيتها".

وطالب رئيس الحزب، بضرورة وضع البرادعي على قوائم الترقب والوصول، وتقديمه لمحاكمة عاجلة بتهمة "الخيانة العظمى" للبلاد، بسبب "تآمره" على الشعب المصري.

فيما هاجم المحامي خالد أبو بكر بيان البرادعي قائلًا: "إلى الدكتور محمد البرادعي: "سيبنا في حالنا نحل هموم بلدنا ونبني مستقبل لأولادنا"، وطالب الناشط السياسي تقادم الخطيب بتوضيح المزيد من الحقائق عن أحداث 3 يوليو: "أتمنى من الدكتور البرادعي وأنا احترمه على المستوي الشخصي واختلف معه على المستوى السياسي، أن يقول الحقيقة كاملة بما له وما عليه دون نقصان".

ومن جانبها قالت الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح: "اختلف مع الدكتور البرادعي كثيرًا وكثيرًا لكنه لا يكذب".

فيما شّن أعضاء حركة "تمرد" المصرية هجومًا حادًا على بيان البرادعي، واصفين محتواه بـ"الكذب".

وقال "عبدالعزيز" في تغريدة، عبر حسابه الشخصي بموقع التغريدات القصيرة "تويتر": “طيب بصفتي أحد حضور بيان 3 يوليو.. أقول بضمير مستريح أن أغلب ما قاله الدكتور البرادعي كذب، وليس حتى خلاف في الرأي معه.. لا كذب بمعنى كذب".

وفند "عبدالعزيز" رده على "البرادعي" في 6 نقاط..

1- البرادعي وكنا جميعا نعلم أن الدكتور مرسي قد تم احتجازه قبل البيان وقام اللواء محمد العصار باتصال تليفوني مع الكتتاني صباح الاجتماع (كان البرادعي يجلس على يمينه وكنت أنا اجلس على يساره) ورفض الكتتاني الحضور بسبب احتجاز مرسي وكل ذلك تم قبل دخول "الفريق اول" السيسي وزير الدفاع أو الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان، ورفضت ورفض محمود بدر وجود الكتتاني لكن البرادعي أقنعنا بإجراء الاتصال بالكتتاني عن طريق اللواء العصار وعلم قبل أي حوار أن مرسي محتجزا ولم يعترض على ذلك مطلقا بل بدأ الاجتماع وأكمله دون أية إشارة لهذه النقطة.

2- البرادعي هو من رفض إجراء استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وكنا معه في ذلك وأصررنا على العزل الفوري لمرسي وكان فكرة الاستفتاء طرحها "الفريق أول" السيسي محاولة منه حسبما قال لحقن الدماء لكن تقديرنا السياسي كان أنه يجب العزل الفوري لمرسي حتى لا تدخل البلاد في نفق من الفوضى خاصة وكان الشعب محتقنا ضد الإخوان في الشارع، وكان البرادعي مصرا على العزل المباشر وليس استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة!!.

3- صياغة خارطة الطريق لم تتم على عجل كما قال في بيانه بل هي خارطة تم الاتفاق عليها في فيلته على طريق مصر إسكندرية الصحراوي وتم الاتفاق بيننا وبينه على كل تفاصيلها وهي ما تم تنفيذه بالحرف تقريبا (رئيس المحكمة الدستورية - رئيس حكومة مدني - تعطيل الدستور ) وكان من ضمن ما اتفق عليه في فيلته أن سقف مطالبنا هو العزل المباشر والفوري لمرسي وليس اقل من ذلك!.

4- البرادعي أكد لكاثرين آشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أنه يعلم أن اعتصام رابعة به سلاح .. بل طلب منها أن تركب معه طائرة عسكرية ليريها بنفسه أماكن تواجد السلاح وكان قد حضر اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي اتخذ به قرار فض الاعتصام بعد أن فشلت كل الطرق السلمية معهم، وإعطاءهم مهلة وراء مهلة أي كان يعلم بقرار الفض لاعتصام مسلح وبالتأكيد كان يعلم أن هناك تبادل لإطلاق النار سيحدث، ولم يفاجئ بذلك!!.

5- البرادعي حضر وهو نائبا لرئيس الجمهورية اجتماع في قاعة الاجتماعات الكبرى بقصر الاتحادية حضرته أنا وكافة القوى السياسية لبحث ملف العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ومن رفض الحضور كانوا الدكتور عمرو دراج ممثلا عن الإخوان والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ممثلا عن مصر القوية أي أن فكرة المصالحة كانت مطروحة ولكنهم أصروا على التصعيد للنهاية.

6- إذا كان البرادعي لديه كل هذه "الحقائق" من وجهة نظره لماذا لم يكتبها في نص استقالته ولماذا تذكرها فجأة في الأول من نوفمبر 2016 !! .. خاصة قبل دعوات 11-11 مثلا .. هل يمكن اعتبار هذا الأمر طبيعي إذا فكرنا بالعقل وبأي درجة بسيطة من المنطق!!.

وكان البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، تقدم باستقالته من منصبه في 14 أغسطس 2013 عقب بدء فض اعتصام "رابعة العدوية".

وفي 14 أغسطس 2013 فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية أن أعداد القتلى تجاوزت ألف قتيل.‎

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"