بقلم : سعيد غبريس الخميس 03-11-2016 الساعة 12:12 ص

العربية تضاهي ضرتها الآسيوية بالإغراء

سعيد غبريس

بعد أشهر قليلة تكون قد مرت سنتان على تولي الأمير تركي بن خالد رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم، أما البطولة العربية لأبطال الدوري الموعودة فلن تبدأ إلّا بعد شهور من بداية السنة الثالثة...

الأمير تركي الذي كان ترك العمل الإداري في كرة القدم السعودية في 2014 كمشرف على المنتخب الأول وحقق معه بطولتي الخليج الـ 15 والـ 16 وكعضو في اتحاد الكرة السعودي، يعرف، كما نحن، المطبات التي تعيق استمرارية البطولات التي يشرف عليها الاتحاد العربي، وأكثرها تعقيدًا توزع الأندية بين قارتي آسيا وإفريقيا، وتضارب روزنامات البطولات وليس أقلها سهولة، عملية التسويق وعقود الرعاية.

وقد انكب سموه على تسوية المشكلة مع الشركة الراعية السابقة، قبل أن يبرم عقدًا رعائيًا جديدًا مع شركة صلة، مما سمح بتخصيص جوائز مالية "مغرية" تنتزع من خلالها البطولات العربية استمالة الأندية من "ضرتها" الكرة الآسيوية، إذ سيمنح البطل مبلغ 1.5 مليون دولار والوصيف 600 ألف وكل من الفائزين بالمركز الثالث 200 ألف، علاوة على مبالغ تتراوح بين 100 ألف و10 آلاف دولار لفرق الدور الأول والدور التمهيدي.

وقد لعب محمد النويصر الرئيس السابق لرابطة دوري المحترفين ونائب الرئيس الحالي لاتحاد الكرة السعودي، دورًا في الإضاءة على الخسارة المالية للأندية المشاركة في البطولة الآسيوية، وهذا ما وجد له صدىً لدى نادي الاتحاد عميد الأندية السعودية الذي لم يأسف كثيرًا على عدم منحه الرخصة الآسيوية بسبب عدم تمكنه من الإيفاء بالشروط المالية.

الرئيس العتيد للاتحاد العربي مرّ بفترة من الإحباط، في وقت اصطدم حماسه لانتشال البطولات العربية من النسيان والجمود، بعقلية الأندية والاتحادات لناحية إعطاء الأولوية للبطولات الآسيوية، في حين تشارك في البطولات العربية بفرق غير طليعية أو بالمنتخبات الأولمبية أو الرديفة، ولكنه أخذ جرعة من الأمل وبث الحماسة من جديد في نفسه، حين ضمن مشاركة فرق عربية من العيار الثقيل في البطولة المقبلة التي تقام في الإسكندرية في الأسبوع الأخير من يوليو والأسبوع الأول من أغسطس، بضيافة النادي الأهلي الذي سيشارك إلى جانب غريمه التقليدي الزمالك، إضافة إلى قطبي الكرة السعودية الهلال والنصر والترجي التونسي والفتح الرباطي المغربي ونصر حسين داي الجزائري والفيصلي الأردني.

وما لم تَعُد اسطوانة الانسحابات المعهودة، فإن نجاح بطولة الأندية، سيفتح الباب واسعًا أمام عودة بطولة المنتخبات بقوة، كما وعد الأمير تركي بن خالد، وبالتالي فإن الاتحاد العربي سيأخذ جرعة معنوية كبيرة بعد الرشفة المالية التي وفرها عقد الرعاية مع صلة.

والسؤال المطروح الآن هو: هل ينجح الأمير تركي بن خالد في إقناع الاتحادات والأندية العربية بأن بطولات الاتحاد العربي هي بطولاتهم وبأن يضعوها في سلم الأولويات؟.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"