بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 08-11-2016 الساعة 01:30 ص

بذرة مسرحية

طه عبدالرحمن

كان إعلان وزارة الثقافة والرياضة عن المشروع الرائد للمسرحيات المدرسية، التي سيجرى عرضها خلال اليوم الوطني، بمثابة بذرة تؤسس لحركة مسرحية، تبدأ من المهد الفني إلى النضج المسرحي.

هذا المهد يتمثل هنا في تنمية مواهب طلاب المدارس. وأحسن القائمون على الفعالية في أن تكون البداية مع المواهب المدرسية، ليكونوا بمثابة البذرة التي يتم زرعها، تمهيدًا لحصادها في المستقبل، من أجل حركة مسرحية، ليست جامعية أو شبابية وفقط، ولكن لتصبح رافدًا لمسرح الكبار، وعلى درجة عالية من الاحتراف والمهنية.

غير أن المهم هو استمرار هذا النهج، لتكون له رؤيته المستقبلية، ولتصبح الفكرة لها ما بعدها، وفق خطة إستراتيجية تتبناها وزارة الثقافة والرياضة، دون إغفال لحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مركز شؤون المسرح، خاصة فيما يتعلق بمهرجان الدوحة المسرحي، وما يكتنفه حتى الآن من غموض!

ولذا، فلا يجب أن يكون هذا المشروع وفقط، ولكن من الضروري أن تتبعه مبادرات ومشاريع أخرى، تتضافر فيها الجهود على مختلف المستويات من أجل إثراء الحركة المسرحية، بما يدفعها إلى الأمام، تلافيًا لما آل إليه حال المسرح القطري.

وحتى لا يكون الأمر جلدًا للذات، فإن أزمة المسرح هي أزمة عربية في العموم، وليست قاصرة فقط على المسرح القطري. غير أنه من الأهمية بمكان أن تكون أشكال الحراك على أكثر من صعيد، مصحوبة بإرادة جادة من أجل النهوض بالمسرح القطري، وإعادته إلى الناصية التي يستحق تتويجه، ووصفه بها، وهي "أبو الفنون"، وهي الصفة التي منحتها له العديد من المؤسسات الفنية الدولية، وظلت على هذه الحالة، والتي يتمنى المرء ألا تتوارى يومًا، ونحن على أعتاب مناسبة اليوم العالمي للمسرح خلال شهر مارس المقبل، ما يستوجب معه الإسراع بالعمل، للحاق بهذا اليوم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"