بقلم : د. عبدالله إبراهيم علي الأربعاء 09-11-2016 الساعة 01:25 ص

عندما نكون رهينة القناعات الوهمية

د. عبدالله إبراهيم علي

قد يتمسك البعض بمفاهيم وثوابت تظل عالقة بالأذهان ويظنها هي الصحيحة، ولا يفكر في بدائل غيرها، وهذا يقتل فينا روح الابتكار والتفكير بطريقة إيجابية أكثر نفعاً، فعندما يواجه المرء بعض المشاكل والعقبات يظل مقيداً وكأنه أسيرها، هذا الأمر قد يجعل الإنسان معرضاً للإصابة بالحزن والتوتر والإحباط، فلنجدد إحساسنا ونظرتنا للأشياء من حولنا ونفكر بشكل مختلف حتى نفرغ ما علق بالدماغ من أفعال وأفكار نظن أن لها حلاً واحداً، وطريقا ذا اتجاه واحد لا يوجد غيره.

وتحضرني قصة الفلاح الذي ذهب لجاره يطلب منه حبلاً لكي يربط حماره أمام المنزل، تأسف له الجار، وأجابه بأنه لا يملك حبلاً للحمار، ولكن أعطاه نصيحة، فقال له: يمكنك أن تقوم بنفس الحركات حول عنق الحمار وتتظاهر بأنك تربطه فسوف لن يبرح مكانه، عمل الفلاح بنصيحة الجار، وفي الغد وجد الحمار في مكانه تماماً، ربت عليه وأراد الذهاب به للحقل، ولكن المفاجأة أن الحمار رفض التزحزح من مكانه شبراً واحداً، حاول الرجل بكل قوته أن يحركه ولكن دون جدوى، أصاب الفلاح اليأس فعاد للجار مرة ثانية يطلب منه النصيحة، فسأله: هل تظاهرت للحمار أنك تحل رباطه؟ فرد عليه باستغراب: ليس هناك رباط.

أجابه: هذا بالنسبة لك، أما بالنسبة للحمار فالحبل موجود، عاد الرجل وتظاهر بأنه يفك الحبل، ثم قاد حماره دون أدنى مقاومة.

نعم لا تسخر من الحمار فالبعض أيضاً قد يكونون رهينة لعاداتهم وأفكارهم أو قتاعاتهم الوهمية، فما عليهم إلا أن يكتشفوا الحبل الخفي الذي يلتف حول عقولهم وأعناقهم ويمنعهم من التقدم للأمام.

أخيراً بدائل الحلول كانت ثمرتها الاجتهاد ثم النجاح، ولكن اختلف الأسلوب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"