بقلم : سعيد غبريس الأحد 13-11-2016 الساعة 12:33 ص

الدأب الفوضوي للأندية

سعيد غبريس

يبدو أنّ كرة القدم القطرية لم تضع بعد نفسها على سكة قطار رؤية قطر الرياضية، ففي حين نشهد خطوات عملاقة تُذهل العالم في التحضير لمونديال 2022، خاصة لناحية الملاعب التي لا نظير لها في العالم، وفي حين تعلن اللجنة الأولمبية عن مشروع "كن رياضيًا" لإعداد أجيال جديدة من أبطال قطر بالتعاون مع أكاديمية "أسباير" بعد ثلاث سنوات من العمل الدؤوب.. في هذا الوقت تعاني أندية كرة القدم، وحين تكون أندية كبيرة هي التي تضربها الأزمة، نكون أمام مشكلة حقيقية، كون هذه الأندية هي الأكثر جماهيرية والأكثر عراقة، فهذه الصروح أصبحت عاجزة عن سداد الديون، والآن الأمل في وزارة الرياضة واتحاد الكرة.

ورغم مشاكل الديون فلم تكد تمضي الأسابيع الستة الأولى من دوري النجوم لهذا الموسم، حتى "طار" 4 مدربين، وأكثر منهم بكثير تتحسس رقابهم السيف، علاوة على لوائح المنوي الاستغناء عنهم من اللاعبين في الفترة الشتوية القريبة، بعدما تبيّن عدم كفاءتهم وبعد إبرام العقود المكلفة.

وقد يكون الوضع الصعب للمنتخب الأوّل في تصفيات مونديال روسيا الذي يسبق مونديال قطر، انعكاسًا لهذا الوضع الصعب الذي تعيشه الأندية ماليًا وإداريًا، من دون أن ننسى خروج منتخب الشباب تحت 19 سنة من بطولة آسيا وبالتالي الإقصاء عن المونديال.

تغيير المدربين وتحويلهم لكبش فداء، لا يقتصر على منطقتنا، بل صار "موضة" عالم كرة القدم، ولكن الأمور تسير في الشكل المعقول إلا عندنا، آخر مثل في أوروبا على "تفنيش" المدربين في وقت مبكر، إقالة الهولندي فرانك دي بوير من نادي إنتر بعد أقل من ثلاثة أشهر بسبب الخسارة في 4 من آخر 5 مباريات، رغم أنه حقق الفوز المدوي على يوفنتوس.

هذه الإقالة السريعة هي من الأمور النادرة في أوروبا، ففي الجانب المشرق من الصورة، نرى تجديد عقد يواكيم لوف حتى العام 2020 كمدير فني لمنتخب ألمانيا، وهو المنصب الذي كان تسلمه في العام 2006 وفاز بكأس العالم في البرازيل 2014، وسيشرف على المنتخب في مونديال روسيا فيكون بذلك أمضى 14 عامًا!! ليعادل رقم هلموت شون، بينما الرقم القياسي يحمله سيب هيربرجر (28 عامًا)!!

صحيح أن هذا الدأب الفوضوي، ليس وفقًا على أنديتنا، فالأمر لدى نظيراتها في السعودية أكثر سوءًا، ولكن مع فارق أن الحلول الجذرية تُدرس منذ سنوات للوصول إلى تخصيص الأندية، ومع فارق آخر أن الأندية في المملكة تجد لها موارد ذاتية، من دون الاستغناء بالطبع عن المساهمات الضخمة من الأمراء والرعاة، في حين أن الدولة وحدها هي ملاذ الأندية في قطر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"